الجزائرية زينب الأعوج: وقفة لاكتشاف الأراضي الشعرية   
الاثنين 15/1/1424 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تتصدى الشاعرة الجزائرية زينب الأعوج لما يحدث في الجزائر من عنف منذ نحو عقد والذي راح ضحيته الآلاف من أبناء البلد دون التفريق بين طفل أو امرأة أو شيخ.

وفي حديث على هامش مشاركتها في مهرجان الشعر العربي الفرنسي الذي يقيمه معهد العالم العربي في باريس، قالت الشاعرة "بحكم الوضع الخاص في الجزائر اعتبرت نفسي صوت الذين لا صوت لهم وأنني يجب أن أفضح هذا الواقع المرير.. يجب أن أدين ما يحدث لأن الصمت عن ذبح الأطفال والنساء والشيوخ ومحو المثقفين يعد جريمة".

وأضافت الأعوج -وهي أستاذة للأدب العربي في جامعة باريس الثامنة والجامعة المركزية بالعاصمة- أن الهم الثاني الذي يسيطر على شعرها هو الدفاع عن حقوق المرأة التي تنتهكها معظم القوانين العربية والتي تعتبرها التيارات الأصولية عورة يجب إخفاؤها حسب قولها.

وسردت الشاعرة حكايتها مع الشعر الذي بدأ منذ سنوات المراهقة وامتد حتى الجامعة كي يأخذ شكلا وهوية خاصة مع صدور أول مجموعة شعرية لها بعنوان "يا أنت من منا يسرق الشمس؟" عام 1975، ثم تلتها بمجموعة أخرى بعنوان "أرفض أن يدجن الأطفال" عام 1979.

ثم توقفت لفترة عن النشر لدى انتخابها عضوا في البرلمان الجزائري وعملها عضوا في المجلس الوطني للثقافة وسفرها في بعثة دراسية إلى أميركا لتعود لنشر ديوانين "راقصة المعبد" عام 2001 ثم ديوان "نوارة لهبيلة"، وهو أول تجربة لها على مستوى الموروث الثقافي الشعبي تنشرها باللغة المحلية الجزائرية.

وفي وصفها لما يجري في الجزائر من قتل وتدمير "على أيدي الأصوليين" تقول الشاعرة في ديوان "نوارة لهبيلة" باللغة المحلية: "بلادي يا عزيزة علي..
شكون اللي قال راح تتيتم فيك ولاد وصبيان..
وتسكن لقبور كل ولية..
بلادي يا علية..
تقتلو فيك حضر ورحالة بدوية..
شرايين الدم ما شفعوا في شيخ ولا مرا حامل ولا ولد ولا بنية".

وقالت الشاعرة إن انحدارها من أسرة الأب فيها متزوج من أكثر من امرأة أثر في تجربتها وفي سعيها ومحاربتها لتغيير القوانين التي تبيح ذلك وتجعل أيضا الرجل يساوي امرأتين عند الشهادة القانونية وفي الميراث.

وفي ديوان "راقصة المعبد" تتحدث الشاعرة عن هذا الموضوع بتحد قائلة:
"أنا المرأة المرأة..
أنا الجمع والمفرد..
أنا القوية في واحديتي..
أنا العقل عند الضرورة وعند الضرورة العقلين
أنا الحوريات..
لا جنة تحت أقدامكم بدوني
وحين الشهادة لابد لكم من امرأتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة