ملتقى "الحكواتية" فعالية ثقافية عربية لدعم العملية التربوية   
الاثنين 1429/2/5 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)
مكتبة الإسكندرية (الجزيرة-أرشيف)
اختتم في مدينة الإسكندرية المصرية اللقاء الثاني لمشروع "حكايا" الذي يضم "حكواتية" من بلدان عربية متعددة، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الإبداعي للفرق المسرحية المستقلة في مكتبة الإسكندرية.
 
وحضر اللقاء عدد كبير من "الحكواتية" من فلسطين والأردن ومصر والمغرب وتونس ولبنان إلى جانب مؤسسات وأشخاص ساهموا في إطلاق المشروع الصيف الماضي.
 
ويطرح المشروع حسب مؤسسيه ومن بينهم الأمين العام لمؤسسة تامر الفلسطينية منير فاشة، رؤية تقوم على أن الحكايا مهمة جدا في العملية التربوية وقد تتجاوز في قيمتها العملية التعليمية بكاملها، لأنها تقوم أساسا على نقل الخبرات الفردية والجمعية من فرد إلى آخر وتختزن في الذاكرة الفردية والجمعية.
 
وفي هذا السياق يؤكد فاشة أن هناك من الأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة من يملك من الحكمة ما لا يملكه حملة الشهادات الجامعية العليا.
 
تجارب
وضرب فاشة -الحائز شهادة الدكتوراه في الرياضيات وأحد المبادرين الأساسين بإطلاق فكرة لجان العمل التطوعي في فلسطين عام 1972 - نفسه مثالا قائلا "تبين لي خلال عملي على تحديث تدريس الرياضيات في الضفة الغربية أن الحكمة التي تملكها أمي على صعيد الرياضيات رغم عدم معرفتها القراءة والكتابة أهم مما ملكته في دراستي الجامعية".
 
من جهتها اعتبرت منسقة البرنامج والمشروع سرين حليلة ملتقى الحكاية فعالية ثقافية مهمة ومميزة وتوقعت لها الانتشار في أنحاء البلاد العربية.
 
واقترحت خلال كلمتها أمس تنظيم الملتقى في توقيت واحد في ست مدن عربية موزعة على كامل المنطقة العربية هي عمان والقاهرة وبيروت ومدينة صفاقس التونسية وأغادير المغربية والشارقة الإماراتية، على أن يشارك في كل مدينة من هذه المدن عشرة "حكواتيين" ثلاثة منهم من البلد المنظم وسبعة من البلدان العربية المختلفة.
 
وقامت "الحكواتية" الفلسطينية دينيس سعد بإلقاء الضوء على تجربتها في الحكي داخل فلسطين وخارجها من خلال "قصص من قيسارية" قريتها التي هاجرت منها عام 1948 مستعرضة تجربتها أيضا في ورشة حكي مع عدد من الأردنيات في جبل النظيف بالتعاون مع مسرح البلد الأردني.
 
وكانت الدورة الخامسة للملتقى الإبداعي للفرق المسرحية المستقلة بدأت مطلع  الشهر الجاري وأنهت فعالياتها مساء أمس في مكتبة الإسكندرية بعد تقديم 16 عرضا مسرحيا.
 
كما نظمت ورش لتدريب شباب من مختلف البلدان المتوسطية أشرف عليها رئيس  المهرجان محمود أبو دومة وعدد من المختصين بينهم الفلسطيني وسيم الكردي وعدد من الخبراء الأوروبيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة