روما تستوضح عن عملية تحرير فاشلة   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)
آثار المواجهات بين خاطفي الرهينتين والقوات النيجيرية على المنزل الذي كان يتحصن فيه الخاطفون (الفرنسية)
عبرت إيطاليا أمس الجمعة عن استيائها من قرار بريطانيا الأحادي تحرير رهينتين إيطالي وبريطاني كانا مخطوفين في نيجيريا مما أدى إلى مقتلهما، مطالبة لندن بمعلومات عن محاولة التحرير الفاشلة. من جهتها نفت جماعة بوكو حرام تورطها في هذه العملية.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي جوليو ترزي أن بلاده تريد من بريطانيا "معلومات مفصلة" عن محاولة تحرير الرهائن في نيجيريا.

وأضاف على هامش اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في كوبنهاغن أن بلاده طلبت معلومات مفصلة عن هذه العملية لأن من حقهم الاطلاع بشكل كامل على حقيقتها، مضيفا أنه أصر على ضرورة الحصول على هذه المعلومات في أسرع وقت ممكن "أي خلال الساعات القليلة المقبلة".

كما عقد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي أمس اجتماعا للجنة الأمن القومي التي تضم خصوصا وزراء الخارجية والدفاع والعدل والأجهزة الأمنية والمخابرات، لبحث "الحدث المفجع الذي وقع في نيجيريا".

من جانبه اعتبر الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو أنه لا يمكن تبرير تصرف الحكومة البريطانية التي لم تبلغ أو تستشر إيطاليا قبل القيام بهذه العملية لمحاولة تحرير المهندسين الإيطالي فرانكو لامولينارا (48 عاما) والبريطاني كريس مكمانوس (28 عاما) اللذين يعملان لدى شركة إنشاءات في شمال غرب نيجيريا. وقال إنه كان من الضروري سياسيا ودبلوماسيا تقديم توضيح للوضع.

هيغ: الضرورة أملت تنفيذ العملية
دون إبلاغ السلطات الإيطالية (الأوروبية)

لا شيء للتفسير
في المقابل قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن قرار عملية تحرير الرهينتين أملته الضرورة بشكل طارئ، مما جعل من الصعوبة الاتصال بالسلطات الإيطالية.

وأضاف لدى وصوله إلى كوبنهاغن أن بلاده اضطرت إلى اتخاذ القرار المتعلق بهذه العملية على وجه السرعة، لأنه  لم يكن أمامهم سوى وقت قليل للتحرك "مما حال دون أن نتمكن من إبلاغ الإيطاليين".

وفي السياق أكد وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أنه ليس هناك شيئا يحتاج إلى تفسير لما جرى في نيجيريا، موضحا أن "الحكومة الإيطالية ومخابراتها أبلغتا بالعملية وحتى بقرار تنفيذها"، ولكنه استدرك بالقول "لا أعتقد بأنهم وافقوا على العملية رغم علمهم بها".

وكشف أن القرار اتخذ بعد ورود معلومات استخباراتية أن خاطفي الرهينتين كانوا يريدون نقلهما من مكانهما وإعدامهما، وأضاف أنه عندما سنحت الفرصة شنت قوات نيجيرية خاصة بمساعدة بريطانية عملية لتحريرهما "كانت الحل الأفضل من وجهة نظرنا".

وتعددت الروايات عن كيفية مقتل الرهينتين الغامضة، فرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أكد أن الخاطفين قتلوا الرهينتين قبل وصول القوات النيجيرية لتحريرهم، إلا أن مسؤولا نيجيريا رفض الكشف عن اسمه قال لأسوشيتد برس إنهما قتلا خلال الاشتباكات بين الخاطفين والقوات المهاجمة.

بوكو حرام وصفت ادعاءات الحكومة النيجيرية بأنها وراء عملية اختطاف الرهينتين الإيطالي والبريطاني بالمضحكة

بوكو حرام تنفي
في غضون ذلك نفى شخص يقول إنه المتحدث باسم جماعة بوكو حرام مسؤوليتها عن خطف الرهائن الذي أدى إلى العملية العسكرية في سوكوتو ومقتل الرهينتين، وأكد أن "هذا ليس أسلوبنا ونحن لا نطلب فدية.. والادعاءات بأن خاطفي الرهائن هم أعضاء في جماعتنا مضحكة".

وأضاف المتحدث الذي أطلق على نفسه اسم أبو القعقاع أنه من الأفضل أن تعيد الحكومة النيجيرية النظر في معلوماتها وأن تتوصل إلى الهوية الحقيقية للخاطفين، "ومن الأفضل لها أن لا تستخدمنا حتى تخفي عجزها".

وقد شنت قوات الأمن النيجيرية صباح الخميس -بدعم من البريطانيين- عملية على منزل في سوكوتو بأقصى الشمال الغربي، كان يحتجز فيه البريطاني والإيطالي اللذان خطفا في مايو/أيار 2011. وقال الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان مساء الخميس إن الخاطفين ينتمون إلى بوكو حرام.

وقد اعتقلت القوات النيجيرية خمسة من المشتبه بهم في عمليات الاختطاف التي قالت إن مجموعة في بوكو حرام لها صلة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الموجود في النيجر وتشاد المجاورتين، هي التي نفذتها.

ميدانيا أيضا قال متحدث باسم الشرطة النيجيرية إن ثلاثة عناصر من الشرطة أصيبوا في اشتباك وقع أمس الجمعة بين مسلحين والشرطة في مدينة كانو أكبر مدن شمال نيجيريا، بعدما أطلق المسلحون النار على مركز للشرطة.

وكان مسلحون يشتبه في أنهم أعضاء بجماعة بوكو حرام قد هاجموا مركزا للشرطة ومصرفين في منطقة نائية من شمال شرق نيجيريا الخميس وقتلوا سبعة أشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة