لوبي يهودي ناشئ بأميركا يسعى لسياسة جديدة بالشرق الأوسط   
الخميس 8/6/1429 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

 

رحبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بقيام جماعة ضغط يهودية جديدة (لوبي) في الولايات المتحدة موازية للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك), التي تعد من أقوى الجماعات من حيث النفوذ السياسي.

وفي افتتاحية كرستها لهذا الموضوع اليوم, وصفت الصحيفة تسيد أيباك للساحة السياسية بأنه "غير صحي بالنسبة للخطاب السياسي الذي يصوغ سياسة الولايات المتحدة".

ونوهت إلى انضمام لوبي جديد باسم "جيه إستريت" إلى جماعات الضغط النشطة هناك وذلك تحت إدارة جيريمي بن عامي "وهو مسؤول سابق في إدارة الرئيس بيل كلينتون حارب والده إلى جانب مناحيم بيغين في تأسيس دولة إسرائيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعة الجديدة التي تصف نفسها بأنها موالية لإسرائيل تسعى لصياغة سياسة أميركية أقل تشددا في الشرق الأوسط, وترغب في خلق بيئة تتيح للسياسيين التفاكر في إحداث مثل هذا التغيير وهم مطمئنون دون أن يخشوا عقابا سياسيا أو وصمهم بمعاداة السامية.

على أن جيه إستريت ليست وحدها التي تتبنى مثل هذه الأفكار فهنالك مجموعات عديدة تشاطرها نفس الآراء لكنها لا تملك القوة السياسية الكافية على حد تعبير الصحيفة.

وتستشهد الصحيفة بما قاله مؤلفا كتاب مثير للجدل في أميركا بعنوان "اللوبي الإسرائيلي وسياسة الولايات المتحدة الخارجية".

فهما يريان في التزام واشنطن جانب أفكار أيباك  –التي تقوم في أغلب الأحيان على المساندة غير المشروطة لإسرائيل, ومعارضتها الضغط على إسرائيل لصالح الفلسطينيين, ومواجهتها المفرطة لكل من يعادي إسرائيل– عملا يتناقض مع مصالح الولايات المتحدة.

ويضيفان أن تلك الأفكار تتسبب في ما يصفانه بالإرهاب الإسلامي, وتقدح في مصداقية الولايات المتحدة بوصفها وسيطا أمينا, وتضع العراقيل أمام علاقاتها الدبلوماسية.

وتريد جماعة الضغط الجديدة خلق نفوذ لها باستخدام الإنترنت لجمع الأموال من صغار المتبرعين, وبالمشاركة في حملات انتخاب أعضاء الكونغرس. وهي في سبيل ذلك ستصادق –كما قالت الصحيفة– على دعم عدد من المرشحين يؤيدون فكرة أن تضغط الولايات المتحدة بشكل أكبر من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية على أساس دولتين بعد مفاوضات.

وتؤيد جيه إستريت كذلك إجراء حوار مع أعداء إسرائيل ومن ضمنهم حركة حماس وإيران، وإبرام اتفاقية سلام بين إسرائيل وسوريا، وانسحاب الولايات المتحدة من العراق.

غير أن اللوبي الجديد يواجه مهمة شاقة, وذلك لأن موازنته المالية عن السنة الأولى لم تتجاوز 1.5 مليون دولار مقارنة بموازنة أيباك التشغيلية السنوية التي تبلغ 60 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة