البابا يلتزم بمحاربة معاداة السامية وبعلاقات طيبة مع اليهود   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
البابا طمأن اليهود بأنه سيسير على نهج سلفه (الفرنسية-أرشيف) 
أكد البابا بنديكت السادس عشر أن الكنيسة الكاثوليكية ملتزمة بمحاربة معاداة السامية وأنها ستقوم بمزيد من البحث المعمق لما أسماها التداعيات التاريخية والأخلاقية للمحارق النازية التي تعرض لها اليهود خلال الحرب الكونية الثانية.
 
وقال البابا خلال اجتماع له مع أكبر زعماء الجماعات اليهودية بالعالم، إنه سيسير على خطى سلفه يوحنا بولص الثاني الذي أقام علاقات دبلوماسية مع إسرائيل واعتبر معاداة السامية "خطيئة".
 
وأضاف أن الماضي لا يمكن نسيانه، داعيا إلى التفكير بالقضايا التاريخية والدينية والأخلاقية التي تمثلها المحارق مستخدما لفظ "شواه" بالعبرية الذي يعني ما يدعى بالمحارق النازية.
 
وكان البابا أدان الشهر الماضي "إبادة اليهود" في أول خطاب له عن الحقبة النازية في موطنه ألمانيا، قائلا إن الإنسانية "يجب ألا تنسى مطلقا أو تكرر مثل هذه الفظائع".
 
من جانبه قال الحاخام دافيد روزين رئيس العلاقات بين الأديان باللجنة اليهودية الأميركية إن الاجتماع أنهى مخاوف من ألا يكون البابا ملتزما بالعلاقات مع اليهود.
 
يذكر أن وثيقة للفاتيكان أثارت غضب اليهود عام 1998 لأنها برأت البابا بيوس الثاني عشر الذي رأس الكنيسة خلال الحرب العالمية الثانية، من جميع الاتهامات التي اتهمته ببقائه صامتا إزاء المحارق النازية ضد اليهود.
 
وكان بنديكت السادس عشر (78 عاما) قد شارك لفترة وجيزة بمنظمة الشبيبة الهتلرية عندما كانت المشاركة في التنظيمات شبه العسكرية إلزامية لكنه لم يكن عضوا بالحزب النازي، كما عارضت أسرته نظام الرئيس النازي أدولف هتلر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة