أميركا تتصل بثوار سوريا عبر سكايب   
الأحد 1434/1/26 هـ - الموافق 9/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
دبلوماسيون بالخارجية الأميركية يقضون ساعات طوالا بالحديث عبر سكايب مع قادة من الجيش الحر
(البوابة العربية للأخبار التقنية)


كشف تقرير صحفي أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يتواصلون مع قادة الجيش السوري الحر عبر برنامج سكايب على الإنترنت، وسط مخاوف من أن يلجأ نظام دمشق إلى استخدام الغازات السامة في هجومه على الثوار.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير لمراسلتها في واشنطن أن دبلوماسيين في وزارة الخارجية يقضون الساعات الطوال في مكاتبهم في العاصمة الأميركية وهم يتحدثون عبر سكايب مع قادة عسكريين في ساحات القتال بسوريا على بعد ستة آلاف ميل.  

وقال دبلوماسي كبير تعليقا على ذلك "إنها طريقة حديثة تماما لتتبع مجريات الحرب. لم يحدث قط أن كان لدينا هذا النوع من التواصل مع جبهات القتال".

على أن بعض من يستخدمون برنامج سكايب، بمن فيهم عملاء متقاعدون لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)، يرون أن تلك المحادثات تسبب لهم بعض الكدر، ذلك لأنهم يسمعون أثناء تلك المكالمات إلى أصوات تراشق بالنيران ودوي المدافع، كما أنهم أقاموا علاقات مع قادة الجيش السوري الحر حتى إذا ما هدأت تلك الأصوات تحدثوا لهم عن عائلاتهم وأحلامهم للمستقبل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "نحن نحثهم (تقصد أولئك القادة العسكريين) على نبذ التطرف، وعلى الالتزام باتفاقيات جنيف المتعلقة بالأسرى وحقوق الإنسان وغيرها نصا وروحا".

وتشير صنداي تايمز إلى أن الثوار في أغلب الأحيان يرغبون في الحديث عن حاجتهم للسلاح، فهم يريدون المزيد من أجل الهجوم الأخير على نظام بشار الأسد.

وقد ظل قادة الجيش الحر يتلقون السلاح من قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا بموافقة أميركية. وتصل بعض تلك الأسلحة عبر لبنان من ليبيا كذلك، وقيل إنها تشمل صواريخ تُحمل على الكتف قادرة على إسقاط طائرات حربية.

غير أن الهاجس الأكبر الذي يؤرق الولايات المتحدة يكمن فيما سيحدث بعد الحرب في بلد يقوم على تركيبة معقدة من الجماعات الدينية، وتتمتع بموقع حيوي بالغ الأهمية في المنطقة بوصفها حليفا رئيسيا لإيران وجارا لكل من لبنان والعراق والأردن وتركيا وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة