الباكستانيون يحتمون بمكيفات الماء للهروب من حرارة الصيف   
الثلاثاء 24/4/1427 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
مكيفات الماء رخيصة الثمن واستهلاكها للطاقة مناسب (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد
الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وما سببه من وفاة أكثر من 300 شخص خلال العشرة أيام الماضية أخاف الباكستانيين وجعلهم يتدافعون نحو شراء مكيفات الماء للاحتماء بها من صيف حار دخل مبكرا ووصلت درجات الحرارة في بعض المدن إلى 51 درجة سيليزية لا سيما في إقليم البنجاب.

زيارة واحدة لأي سوق من أسواق المدن الباكستانية كفيلة بمشاهدة المئات من مكيفات الماء مرصوصة بعضها فوق بعض على شكل أكوام أمام أبواب المحلات وتجمهر الناس من حولها للمفاصلة والشراء.

ومن أهم ميزات مكيفات الماء أنها رخيصة الثمن، حيث تتراوح قيمة المكيف الواحد بين 80 و100 دولار أميركي إضافة إلى صرفها المتواضع للطاقة الكهربائية بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي لمعظم السكان الذين يعيش أكثر من 40% منهم تحت خط الفقر.

ويتكون مكيف الماء من مروحة تسحب الهواء الرطب من الداخل حيث يتكون بفعل آلة رفع صغيرة الحجم ترفع الماء على جدران المكيف الثلاثة الذي يبدأ بدوره بالنزول ببطء بفعل حزمات من القش ملتصقة بهذه الجدران ما يجعله يتعرض لهواء المروحة فترة أطول.

وقال حبيب الله خان للجزيرة نت إنه لا يستطيع تحمل فواتير مكيف الكهرباء وإن مكيف الماء هو أفضل له ولأسرته، مضيفا أن دفع مكيف الماء القوي يساعد في تبريد معظم أنحاء المنزل.

يشار إلى أن الكثير من منازل الباكستانيين القديمة لا يناسبها سوى مكيفات الماء التي يمكن استخدامها داخل الغرف دون الحاجة إلى فتح أماكن مخصصة لها في الجدران، وهو ما قد لا يتوفر في جدران مبان متداخلة ومتلاصقة.

ومما رفع من مستوى إقبال الباكستانيين على مكيفات الماء موجة الجفاف التي تضرب البلاد وإعلان مركز الأرصاد الجوية في العاصمة إسلام آباد عدم توقع نزول مطر خلال الشهرين المقبلين وبالتالي استمرار الحرارة التي عادة ما كانت تكسر من حدتها الأمطار الموسمية من وقت لآخر.

يشار إلى أن مكيفات الماء صالحة للاستخدام في الأجواء الحارة، أما في حالة ارتفاع مستوى الرطوبة فإن استخدام مكيفات الماء يصبح عديم الجدوى إضافة إلى أن هذا النوع من المكيفات يحتاج إلى متابعة دائمة وملء خزان المكيف بالماء كلما نقص مستواه وهي عملية يتطلب القيام بها مرة أو مرتين في اليوم ناهيك عن حجمه الكبير.

وتلعب مكيفات الماء حسب دراسة أجريت قبل خمس سنوات في مدينة لاهور حيث يكثر استخدام هذا النوع من المكيفات دورا كبيرا في ترطيب الجو والمساعدة على تشكيل غيوم في السماء بفعل عملية تبخير الماء المستمرة من هذه المكيفات.

ورغم اندفاع الكثير من الباكستانيين نحو اقتناء مكيفات الماء للاحتماء بها من حرارة الصيف لا يجد ملايين آخرون كهرباء ليشغلوا بها هذه المكيفات أو غيرها، وكما تشير الإحصائيات فإن 40 ألف قرية يسكنها الملايين لازالت من دون كهرباء.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة