إنفلونزا الطيور تحصد حياة شخصين آخرين بإندونيسيا   
الأحد 1426/12/23 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

الوفيات الجديدة تعاملت مع طيور نافقة (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الصحة العالمية أن إنفلونزا الطيور كان وراء وفاة شخصين جديدين هما أفراد في عائلة واحدة بإقليم جاوة الغربية بإندونيسيا الشهر الجاري.

وقالت وزارة الصحة الإندونيسية إن "النتائج الصادرة عن مختبر معتمد لمنظمة الصحة في هونغ كونغ تؤكد أن الطفلين -وهما شابة وشقيقها الأصغر- توفيا بعد إصابتهما بفيروس إنفلونزا الطيور من سلالة "إتش.5.إن.1" القاتل.

وبهذه الوفاة يرتفع عدد ضحايا المرض بإندونيسيا إلى 14 شخصا في حين نجا خمسة آخرون أصيبوا به.

وقد أدخل والد الضحيتين وشقيقة ثالثة في الـ15 من العمر إلى المستشفى هذا الأسبوع بعدما ظهرت عليهما عوارض إنفلونزا الطيور.

وتقيم العائلة في منطقة يكثر فيها تربية الدواجن وكانت على اتصال مباشر مع دجاجات نافقة.

ونفقت ملايين الدواجن في البلاد, في حين انتشر المرض في معظم المناطق الإندونيسية بما فيها العاصمة جاكرتا التي يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة, بالإضافة إلى انتشارها في كبرى جزر إندونيسيا جاوة وسومطرة وسولاويسي.

وتعتبر الأمم المتحدة أن الوضع في رابع أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان مقلق جدا، وقد دعت مختلف وكالاتها لا سيما منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) السلطات الإندونيسية إلى التحرك لمواجهة تفشي المرض.

وقد وعدت جاكرتا التي اتهمت في الماضي بالتقليل من أهمية انتشار المرض على أراضيها بإطلاق خطة لمكافحة إنفلونزا الطيور في الأرخبيل من خلال قيام الجيش بعمليات تدقيق في البيوت وذبح أعداد كبيرة من الطيور غير المحصورة في مكان معين في القرى.

فعالية تاميفلو
ينبغي استخدام تاميفلو مبكرا لمواجهة المرض (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر قالت شركة روش هولدنغ السويسرية المنتجة لعقار تاميفلو إن العقار الذي تخزنه الحكومات بكميات كبيرة تحسبا لمواجهة أي تفش محتمل لمرض إنفلونزا الطيور المميت يقاوم سلالة المرض القاتلة إذا ما استخدم في وقت مبكر بدرجة كافية.

وتأتي توضيحات روش في أعقاب نشر نتائج أولية لدراسة في دورية لانسيت الطبية أفادت بأن العقاقير على غرار تاميفلو يتعين استخدامها فقط في حالة الأوبئة الخطيرة كي لا تفقد فعاليتها.

وقال ديفد ريدي مدير قسم الأبحاث الخاص بالأوبئة في مجموعة روش إن هذه الدراسة "كشفت أمرين، أولهما أنه ينبغي بدء العلاج في وقت مبكر جدا، وثانيهما أنه ينبغي زيادة الجرعات مع تطور المرض".

وأوضح أن الاستنتاجات الأولى التي يمكن استخلاصها من هذه المعطيات هي أن فاعلية الدواء تتراجع مع تقدم الوقت.

وتوصي مجموعة روش بتناول دواء تاميفلو في حال الإصابة بالإنفلونزا الموسمية في غضون 48 ساعة بعد ظهور الأعراض الأولى, غير أن ريدي اعترف بأن مهلة أربع ساعات قصيرة جدا لمعالجة إنفلونزا الطيور.

وأشارت الشركة إلى أن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتحديد مقدار الجرعة الأمثل من العقار الذي يتم تناوله في وقت لاحق (24 و48 ساعة) عقب الإصابة بفيروس المرض.

يذكر أن دواء تاميفلو هو حاليا الدواء الأكثر فاعلية ضد فيروس إتش5 إن1 ويمكن أن يشكل الخط الدفاعي الأول في حال تفشي المرض بين البشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة