غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على غزة طوال الليل   
الأربعاء 24/8/1426 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)
الانفجارات أضاءت ليل غزة (الفرنسية)

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية قبيل فجر اليوم مزيدا من الغارات على أهداف داخل قطاع غزة بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال عدة مواقع شمال وجنوب القطاع الذي غرقت معظم أنحائه في الظلام جراء القصف.

وأطلقت المروحيات الإسرائيلية عدة صواريخ على مكاتب تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس شرقي قطاع غزة. 

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المروحيات شنت بعد منتصف الليل غارة جديدة على مخيم البريج وسط القطاع, مشيرا إلى أن المنطقة التي توجد بها مكاتب للجبهة الشعبية ذات كثافة سكانية عالية.

كما ذكر المراسل أن منطقة تل الهوا غربي القطاع تعرضت لأربعة صواريخ أطلقتها مروحيات إسرائيلية, وقال إن الموقف مرشح لمزيد من التدهور خلال الساعات القادمة, في ضوء التحليق الكثيف والمستمر للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء غزة.    


 
تصعيد مستمر
جاءت الغارات المتتابعة التي بدأت بعد منتصف الليل بعد وقت قليل من غارة جوية أخرى استهدفت ثلاثة جسور جنوبي بيت حانون بدعوى استخدامها من قبل الفصائل الفلسطينية لنقل صواريخ محلية الصنع.

كما أصيب فلسطيني بجروح عندما شنت طائرات الاحتلال غارتين إحداهما على مكتب لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والأخرى على محل للصرافة جنوبي خان يونس.

وكانت إسرائيل أعلنت تصعيد عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وتعهدت على لسان وزير دفاعها شاؤول موفاز بمواصلة اغتيال الناشطين الفلسطينيين "بكافة الوسائل اللازمة".

وأوفدت لندن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط كيم هولز للمنطقة للقاء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ووصف هولز تلك الأحداث بأنها تشكل خطرا على الفرص التي قدمها الانسحاب الإسرائيلي، على حد تعبيره.
 
في تطور آخر اجتاحت قوات إسرائيلية فجر اليوم الأربعاء مناطق واسعة من مدينة طولكرم بالضفة الغربية في إطار حملة دهم استهدفت مقار لجمعيات خيرية تابعة لحركتي حماس والجهاد.




حماس أعدمت عضو الشاباك ردا على الغارات الإسرائيلية (الفرنسية)
عضو الشاباك

في تطور آخر عرضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شريط فيديو لعضو في جهاز الشاباك الإسرائيلي يدعى ساسون نورائيل كانت الحركة تبنت اغتياله بعد اختطافه قبل أيام في مدينة القدس المحتلة.

وفي الشريط ظهر نورائيل وهو يجلس ويداه مقيدتان معصوب العينين ويطلب من إسرائيل باللغة العربية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.

وقد أصدرت كتائب عز الدين القسام بيانا أكدت فيه أن الوحدة القسامية كانت تعد لمبادلة الأسير بأسرى فلسطينيين ولكنها اضطرت لقتله إثر قيام قوات الاحتلال باعتقالات عشوائية في مدن الضفة الغربية.

من جانبه أدان وزير العدل الإسرائيلي جدعون عزرا مقتل نورائيل الذي قال إنه كان يعمل في مصنع للحلويات في مستوطنة بالضفة الغربية. وألغى اجتماعا مع مسؤولين فلسطينيين لبحث قضايا بشأن الأسرى.

ومع تصاعد عمليات الاعتقال التي يقوم بها جيش الاحتلال في الضفة اتهمت حركة حماس إسرائيل بمحاولة التأثير على فرصها في الانتخابات التشريعية المقبلة باعتقال مرشحين عنها.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن الاعتقالات لم تقتصر على المرشحين ولكنها شملت أيضا قياديين من المفترض أن يشرفوا على التحضير للعملية الانتخابية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وكان جيش الاحتلال أعلن اعتقال 82 ناشطا فلسطينيا من حركة حماس والجهاد الإسلامي الليلة الماضية في الضفة الغربية ليرتفع إلى 379 عدد الناشطين الذين اعتقلوا في مدن مختلفة في الضفة الغربية منذ الأحد.


 
المناطق التي تعرضت للغارات ذات كثافة سكانية عالية (رويترز)
محاولات التهدئة

وفي محاولتها لاحتواء الأزمة أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني مباشرة تنفيذ الاتفاق بين السلطة والفصائل الفلسطينية بإنهاء كافة المظاهر المسلحة في القطاع اعتبارا من غد الخميس.

جاء ذلك في بيان للوزارة أكدت فيه أنه تم إصدار التعليمات المطلوبة لبدء التنفيذ واتخاذ جميع الإجراءات الانضباطية والقانونية بحق المخالفين. ودعا البيان كل الفصائل إلى تحمل المسؤولية والتعاون مع قوات الأمن.

وكان رئيس هيئة متابعة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا أعلن إجماع كل الفصائل على وقف هجماتها ضد إسرائيل انطلاقا من غزة. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة