السي.آي.أي شككت في صلة صدام بهجمات 11 سبتمبر   
الجمعة 1436/2/20 هـ - الموافق 12/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

كشفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) أمس الخميس عن رسالة يوضح فيها المدير الحالي للوكالة جون برينان أنه كانت لدى الأخيرة شكوك كبيرة في تقارير بأن قياديا في مجموعة المهاجمين التي شنت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التقى بمسؤول في المخابرات العراقية في العاصمة التشيكية براغ قبل بضعة أشهر من وقوع الهجمات.

وكان الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني ربطا بين العراق وتنظيم القاعدة والإرهاب الدولي، وقالا خطأ إن بغداد كانت تملك أسلحة دمار شامل في تبريرهما لغزو بلادهما للعراق يوم 20 مارس/آذار 2003.

ونشر عضو مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفن جزءا -رُفعت عنه السرية حديثاً- من برقية بتاريخ 11 مارس/آذار 2003 تفند أقوال الإدارة الأميركية بأن محمد عطا قائد المجموعة التي نفذت الهجمات وضابط المخابرات العراقي أحمد العاني التقيا بالعاصمة براغ في أبريل/نيسان 2001.

شائعة وضغوط
وقال ليفن -وهو الرئيس المتقاعد للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ- إن مذكرات نشرها أخيراً جيري روزيك رئيس جهاز مكافحة التجسس التشيكي عام 2001 وصف فيها الرواية التي تحدثت عن لقاء عطا بالعاني بأنها شائعة لها مصدر واحد. وقال روزيك إن إدارة بوش مارست ضغوطا على المسؤولين التشيكيين لتأكيد الرواية.

وأوضح ليفن أنه كان طلب من وكالة السي.آي.أي رفع السرية عن البرقية "لإظهار الخداع الذي مارسته إدارة بوش بحق الأميركيين قبل اجتياح العراق". وأضاف في خطاب أمام مجلس الشيوخ أن "اجتماع براغ المزعوم كان في صلب حملة الإدارة الهادفة إلى إعطاء انطباع لدى الرأي العام بأن صدام حسين تحالف مع إرهابيي القاعدة الذين هاجمونا يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001".

وقال بعض مسؤولي مكتب التحقيقات الاتحادي إن أدلة أشارت إلى أن محمد عطا كان في فلوريدا أوائل أبريل/نيسان 2001. وقال مسؤول على دراية بالموضوع إن مكتب التحقيقات لم يعثر على أي دليل على أن عطا سافر إلى أوروبا في تلك الفترة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة