المالكي يعلن عن مشروع مصالحة ويتوعد المسلحين   
الثلاثاء 1427/5/10 هـ - الموافق 6/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)
نوري المالكي نفى اتخاذ قرار إطلاق الأسرى في إطار صفقة أو إرضاء لأطراف (رويترز)

كشف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن مشروع للمصالحة الوطنية سيعلن عنه خلال اليومين القادمين بمشاركة جميع القوى السياسية. وأشار في هذا السياق إلى أنه أمر بإطلاق سراح 2500 سجين على دفعات ابتداء من يوم غد كخطوة لإنجاح المصالحة في البلاد. لكنه في نفس الوقت تعهد بسحق الجماعات المسلحة.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد إن المفرج عنهم "ليسوا من الصداميين أو الإرهابيين أو من الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين". ورفض اعتبار أعمال العنف مقاومة، وقال إن ما يحصل على الأرض عملية استئجار لهذا الطرف أو ذاك أو عمليات قتل وتدمير يومي.
 
وأكد أن حكومته ماضية في استخدام القوة في مواجهة "الإرهابيين" ومستمرة في إطلاق السجناء، مشيرا إلى أنه مصر على تفعيل "قانون مكافحة الإرهاب" الذي وصفه بأنه أحد بنود مبادرة المصالحة الوطنية.
 
وأعرب المالكي عن أمله أن يلتزم المطلق سراحهم بما تعهدوا به ووقعوا عليه من التزام بعدم معارضة العملية السياسية عبر العنف. وأن تكون الجهات التي ينتمي إليها هؤلاء السجناء إلى جانب المصالحة.
 
ونفى رئيس الوزراء العراقي أن يكون قد اتخذ قرار إطلاق الأسرى في إطار صفقة أو إرضاء لأطراف، وإنما وصف ذلك بخطوة أولى ضرورية ورسالة محبة يجب أن تقابل بإيجابية.
 
وبشأن الأطراف التي يمكن أن تستبعد من عملية المصالحة الوطنية، قال المالكي "الكل مشمول بهذه العملية حتى الذي يعارض بأي درجة من الدرجات إلا من قام بالقتل فهؤلاء يجب أن يقدموا للعدالة لتأخذ منهم موقفا".
 
وكرر المالكي عزمه تعيين وزيرين للداخلية والدفاع يحظيان بقبول كل الأطراف المشاركة في حكومته. مشيرا إلى أن الجلسة القادمة لمجلس النواب ستشهد عرض الأسماء والتصويت عليها.
 
وجاء موقف المالكي قبل أسبوعين على مؤتمر الوفاق العراقي الذي سترعاه الجامعة العربية في بغداد يوم 22 يونيو/حزيران الجاري والذي أعلنت أمس هيئة علماء المسلمين في العراق مقاطعته.
 
واشترطت من أجل ذلك تطبيق بنود مؤتمر القاهرة التي تشمل "الاعتراف بحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال والمطالبة بجدولة انسحاب قواته". والإيقاف الفوري للمداهمات والاعتقالات، وإطلاق الأسرى والمعتقلين بالسجون الأميركية والحكومة العراقية.
 
حصاد العنف
العراقيون يدفعون ثمن التدهور الأمني يوميا (رويترز)
وفيما يسعى المالكي للسيطرة على الأوضاع الأمنية المستمرة في التدهور شهد العراق  سلسلة هجمات متفرقة خلفت أكثر من 20 قتيلا والعديد من الجرحى.
 
فقد عثرت الشرطة صباح اليوم على تسعة رؤوس لرجال مجهولي الهوية قرب بعقوبة شمال شرق بغداد. وقالت المصادر إن الرؤوس وضعت في داخل أكياس بلاستيكية سوداء خبأت جميعها في علبة كارتونية كبيرة وضعت على جانب الطريق الرئيسي غربي المدينة.
 
وفي بغداد اغتال مسلحون شعبان عبد الكاظم عضو المجلس البلدي لحي الفرات واثنين من مرافقيه في حي الجهاد. كما لقي رجل وزوجته مصرعهما برصاص جنود عراقيين فتحوا نيران أسلحتهم على السيارة التي كانت تقلهما بنفس الحي.
 
وسقطت قذيفتا هاون على سوق في محيط وزارة الداخلية وسط بغداد مما أسفر عن مصرع شخصين وجرح سبعة آخرين. وقتل عراقي وأصيب آخران بجروح بتفجير عبوة ناسفة في منطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
وفي حي البياع جنوبي بغداد عثرت الشرطة على جثة فتاة تناهز الخامسة والعشرين من العمر مقتولة بإطلاق نار في الرأس. كما عثر على جثة مجهولة الهوية لرجل قتل بالرصاص في منطقة الكاظمية شمالي العاصمة.
 
وقتل مسلحون ثلاثة أشخاص اليوم هم شرطي في منطقة المقدادية وامرأة في منطقة بلدروز ورجل في بعقوبة.
 
وفي إطار حملة أمنية أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن الجيش العراقي اعتقل 43 مشتبها فيه خلال عمليات دهم وتفتيش في مناطق متفرقة من البلاد دون ذكر أسمائها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة