الناتو يتوعد برد الاعتداء على أي من أعضائه   
السبت 6/5/1437 هـ - الموافق 13/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)
أكد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في كلمة له أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أن الاعتداء على أي بلد في الحلف سيواجه برد من جميع أعضاء الناتو.

 واتهم ستولتنبرغ روسيا بزعزعة الأمن والاستقرار في أوروبا، وقال إن الحلف لا يريد حربا باردة جديدة مع روسيا، لكنه سيتعامل بحزم معها من أجل تحقيق استقرار أكبر في أوروبا. 
وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن العالم قد دخل مرحلة جديدة من الحرب الباردة بين موسكو والغرب. 
وأضاف في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ أن التعاون المنتظم بين روسيا وأميركا مهم لإعادة الأمور إلى طبيعتها في سوريا، كما أكد عدم وجود أدلة على أن بلاده تقصف المدنيين هناك، مشيرا إلى أن هذه الاتهامات غير صحيحة. وأضاف أن روسيا لا تسعى وراء أهداف سرية في سوريا بل تحمي مصالحها الوطنية، على حد تعبيره. 
من جانبه، قال كيري في كلمة له أمام مؤتمر ميونيخ اليوم إن الأغلبية العظمى من الهجمات الروسية في سوريا كانت موجهة ضد الجماعات المعارضة الشرعية، داعيا إلى ضرورة تغيير عمليات الاستهداف كي تستجيب تلك الجماعات لوقف إطلاق النار، وفق تعبيره.

واعتبر كيري أن استمرار مهاجمة مواقع جماعات المعارضة سيدمر حتما أي عملية سياسية لحل الأزمة السورية.
 
كما اتهم الوزير الأميركي روسيا بإسقاط ما سماها "القنابل الحمقاء" في سوريا التي ليس لديها هدف محدد، قائلا إن ذلك أدى إلى قتل مدنيين. وتابع الوزير الأميركي "نريد سوريا موحدة ديمقراطية لكن ذلك الهدف لا يمكن تحقيقه و(الرئيس السوري) بشار الأسد في السلطة".

دعوات لوقف القتال
في غضون ذلك، طالبت عدة دول موسكو بتطبيق اتفاق ميونيخ لوقف "الأعمال العدائية" بسوريا، في حين نفت روسيا استهداف طائراتها للمدنيين.
وجاءت هذه الدعوات خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الذي هيمنت عليه في يومه الأول أمس الجمعة قضايا الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية وأزمة اللاجئين في أوروبا، وذلك بالتزامن مع توصل القوى الكبرى في ميونيخ أيضا إلى اتفاق لوقف "العمليات العدائية" في سوريا.

فقد دعا رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس روسيا اليوم السبت لوقف قصف المدنيين في سوريا، قائلا إن ذلك ضروري من أجل تحقيق السلام في البلاد.

وأضاف في كلمته بمؤتمر ميونيخ للأمن ""فرنسا تحترم روسيا ومصالحها.. ولكننا نعلم أنه من أجل إيجاد الطريق نحو السلام من جديد ينبغي أن يتوقف القصف الروسي للمدنيين".

وسبقه في ذلك وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الذي أكد في المؤتمر أن خطة السلام التي تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين قوات النظام والمعارضة المسلحة في سوريا في غضون أسبوع لا يمكن أن تنجح إلا إذا أوقفت روسيا ضرباتها الجوية الداعمة للحكومة.

فالس: وقف القصف الروسي ضروري من أجل تحقيق السلام في البلاد (الأوروبية)

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال إن روسيا تستهدف المدارس والمستشفيات في إطار حملة القصف التي تشنها في سوريا.

وحمل الوزير -في كلمة له أمام المؤتمر- موسكو المسؤولية بشكل مباشر عن موجة النزوح الأخيرة لعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين باتجاه الحدود التركية.

في غضون ذلك، أكدت الولايات المتحدة أهمية اتفاق ميونيخ بشأن سوريا، لكنها أكدت في الوقت عينه أنها تريد رؤية أفعال فورية على الأرض، ولا سيما من طرف روسيا والنظام السوري.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الرئيس السوري بشار الأسد واهم إذا ظن أن النزاع في بلاده يمكن أن يحسم عسكريا.

وجاء ذلك ردا على تصريحات للأسد أكد فيها تصميمه على استعادة كل الأراضي السورية ومواصلة "مكافحة الإرهاب".

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال في المؤتمر أيضا إنه لا يمكن هزيمة تنظيم الدولة إلا برحيل الأسد الذي قال إنه يوفر بيئة جاذبة للمتطرفين.

أما مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني فقالت إن دول الاتحاد تملك القدرة على القيام بخطوات جديدة في سوريا إذا ما تعاونت جميع الجهات الفاعلة، مشيرة إلى أن "أوروبا ليست منفصلة عن الشرق الأوسط".

بدورها، شددت وزيرة الدفاع الألمانية أروسولا فون در لاين على ضرورة التطبيق الفوري لقرار مجموعة الدعم الدولية لسوريا الخاص بوقف ما تسمى "العمليات العدائية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة