مؤتمر الموارد المائية بدبي يدعو لتجنب الصراع على الماء   
الأربعاء 1422/11/24 هـ - الموافق 6/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر خبراء ومسؤولون غربيون وعرب من أن الصراع على إقتسام الموارد المائية التي سيعاني من نقصها الحاد نحو 90% من سكان الكرة الأرضية خلال العقدين المقبلين سيشكل أكبر تهديد للسلام والاستقرار في العالم.

وناشد مشاركون في مؤتمر دولي حول المياه بما فيهم وزراء ومسؤولين حكوميين وعلماء وممثلي منظمات الأمم المتحدة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام وعقد في الإمارات العربية المتحدة زعماء العالم العمل على إيجاد الآليات والاتفاقات التي يمكن أن تجنب البشرية إندلاع الحروب والاتفاق على القسمة العادلة لهذه الموارد.

وطالب المشاركون في ختام المؤتمر قادة العالم الذين سيجتمعون في سبتمبر/أيلول في جوهانسبورغ لبحث التنمية المستدامة في العالم أن يعلنوا تأييدهم لتكليف الأمم المتحدة لحل النزاعات المستقبلية المرتبطة بالمياه وترويج مبدأ الشراكة في إدارة الموارد المائية والتأكيد على الأدوار المختلفة لجميع الشركاء المعنيين بتحقيق ذلك.

وتقول مصادر المؤتمر إن نحو نصف اليابسة في الكرة الأرضية تقع على ضفاف أنهار ضخمة مشتركة بين الدول يبلغ عددها نحو 300 مما يجعل من الصعوبة بمكان تجاهل حدوث صراعات وأزمات حادة في المستقبل.

ويشير خبراء إلى أن مصادر المياه التي تتقاسمها دول متعددة في إقليم واحد أو مع دول في إقاليم أخرى تشكل غالبية المصادر المائية مما يحتم إيجاد آليات محددة لحل الخلافات التي قد تنشأ مع تنامي مشكلة العجز المائي في هذه الدول.

ولفتت المصادر الإنتباه إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من خلافات حادة تشمل النزاع على اقتسام مياه نهري دجلة والفرات بين تركيا بلد المنبع وكل من سوريا والعراق وكذلك النزاع بين لبنان وإسرائيل حول منابع مائية في جنوب لبنان وبين الأردن وإسرائيل حول نهر اليرموك وبين سوريا وإسرائيل حول المنابع المائية في هضبة الجولان.

وأبلغ خبير غربي يشارك في المؤتمر أنه تبعا لتقرير للمخابرات المركزية الأميركية فإن معظم الحروب التي سيشهدها العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس عشرة القادمة ستكون بسبب المياه.

وفي بيان أطلق عليه اسم (إعلان دبي) أكد مؤتمر دبي العالمي حول الإدارة المتكاملة لموارد المياه في الألفية الثالثة رأى المشاركون في أن الصراعات حول مصادر المياه تعتبر مهددا رئيسيا للسلام والاستقرار العالميين وخاصة في الأقاليم القاحلة من العالم.

كما حثوا حكومات العالم على التعاون والعمل معا بصفة عاجلة من أجل وضع وتنفيذ الإستراتيجيات اللازمة للإدارة المتكاملة لموارد المياه في الألفية الثالثة. وطالبوا الدول المتقدمة بالإيفاء بالتزاماتها نحو توفير الموارد المالية للدول النامية والتي يجب أن تشتمل على نقل تقنيات تنمية موارد المياه وتطوير أنواع النباتات المقاومة للجفاف والملوحة.

كما شدد المشاركون على دور الدول النامية في العمل من أجل الحفاظ على تطوير أساليب إدارة موارد المياه وإدخال الأنماط والتقنيات الجديدة القابلة للإستدامة ووضع الإستراتيجيات وخطط العمل من أجل صون موارد المياه وتقدير احتمالات الخطورة.

وقالت مصادر المؤتمر إن مسألة نقص المياه في العالم خاصة في الأماكن التي يتزايد السكان فيها بصورة كبيرة أصبحت مسألة خطيرة تستوجب الاستعداد الكافي لأن عدم إيجاد بدائل سيترتب عليه وقوع كوارث حقيقية.

ورأت المصادر ان الماء يجب يشكل مدخلا لتعاون الدول وتكاتفها من اجل ايجاد مصادر جديدة ولتقاسم المياه وليس الى الحروب او النزاعات. وأشارت إلى أن مؤتمر دبي شكل فرصة للتعرف على نتائج الأبحاث العلمية في ميدان ترشيد إستهلاك الماء والحصول عليه بطرق أكثر سهولة وأقل كلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة