استشهاد فلسطيني ومقتل جندي إسرائيلي في نابلس   
الأحد 1424/9/9 هـ - الموافق 2/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دوريات جنود الاحتلال تجوب المدن الفلسطينية المحتلة (أرشيف-الفرنسية)

استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه في نابلس بالضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من انفجار عبوة ناسفة في دورية عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة القديمة فجر اليوم مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وبرر الجنود إطلاق النار على الشاب الفلسطيني الذي كان يركب دراجة نارية بأنه حاول الفرار وتجاهل أوامر بالتوقف عقب الانفجار. وأعلنت كتائب سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية في بيان تلقته الجزيرة وأكدت فيه الحركة مقتل أحد جنود الاحتلال وجرح خمسة آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال حاصرت عقب الهجوم مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وسدت جميع مداخل المدينة. وبررت سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بأنها تلقت معلومات عن فدائي فلسطيني يتأهب لمغادرة المنطقة لتنفيذ هجوم داخل إسرائيل.

من ناحية أخرى ناشدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح المؤسسات الدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي متابعة ما آل إليه مصير ثلاثة من قادتها.

وقالت الكتائب في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إن فراس خليلية ومنصور أبو العون وتوفيق ربايعة -وهم من قادتها في شمال الضفة الغربية- اعتقلتهم قوات الاحتلال قبل يومين, وإن آثارهم اختفت منذ ذلك الحين ولا يعرف شيء عن مصيرهم.

فلسطينيون يدخلون معبر إيريز (أرشيف-الفرنسية)
رفع جزئي
وتزامنت التطورات الميدانية مع سماح سلطات الاحتلال لعشرة آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة بالدخول إلى إسرائيل للمرة الأولى منذ إغلاق الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل محكم قبل شهر.

ومر العمال الفلسطينيون قبل الفجر من معبر إيريز الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل وسط إجراءات أمنية مشددة. ويأتي السماح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى أعمالهم وسط حديث إسرائيلي عن تخفيف الإغلاق المحكم الذي تطبقه على الضفة الغربية وقطاع غزة عقب العملية الفدائية التي وقعت في حيفا في الرابع من الشهر الماضي.

وتضرب قوات الاحتلال طوقا محكما على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 تخوفا من عمليات فدائية فلسطينية، فيما كان نحو 250 ألف فلسطيني يعملون مع تراخيص أو من دونها قبل الانتفاضة وهم الآن عاطلون عن العمل.

أحمد قريع (الفرنسية)
قريع والحكومة

على الصعيد السياسي نفى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن يكون التقى نظيره الإسرائيلي أرييل شارون في الآونة الأخيرة. وشدد في لقاء مع الجزيرة على أنه لم يجتمع بأي مسؤول إسرائيلي في هذه الآونة لعدم وجود مناسبة لذلك.

وأعرب قريع عن استعداده للاجتماع مع المسؤولين الإسرائيليين شريطة ألا تكون هذه اللقاءات شكلية.

من جهة أخرى أكد قريع أنه ستكون هناك حكومة فلسطينية جديدة بعد انتهاء أجل حكومة الطوارئ الحالية. غير أن قريع رفض الإفصاح عما إذا كان سيتولى رئاسة الحكومة الجديدة أيضا.

في سياق متصل قال عباس زكي عضو الجنة المركزية لحركة فتح إن قريع بصدد وضع اللمسات الأخيرة لتشكيلة حكومته الجديدة الموسعة. وأوضح أن اللجنة المركزية بانتظار تسلم القائمة النهائية حتى تبحثها وتقدم دعمها لها.

ويقضي العرف السياسي الفلسطيني بموافقة اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على تشكيلة أي حكومة فلسطينية قبل تقديمها للمجلس التشريعي لنيل الثقة عليها.

وتنتهي بعد غد الثلاثاء فترة حكومة الطوارئ الحالية التي كان قريع شكلها بعد خلاف مع الرئيس ياسر عرفات على منصب وزير الداخلية المثير للجدل. لكن عباس زكي اعتبر أن مسألة تعيين وزير داخلية لن تكون عائقا هذه المرة أمام تشكيل الحكومة، ولمح إلى تغيير في موقف عرفات من المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة