عباس وأولمرت يقران إعداد وثيقة مشتركة   
الخميس 1428/9/23 هـ - الموافق 4/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

اجتماع عباس وأولمرت هو السادس من نوعه خلال الأشهر الماضية (رويترز)

أنهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اجتماعا في القدس اتفقا خلاله على العمل على "وثيقة مشتركة" تشكل أساسا لمفاوضات ما بعد مؤتمر السلام المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحفي في رام الله عقب الاجتماع إن عباس وأولمرت اتفقا على عقد مباحثات بداية الأسبوع المقبل للتوصل إلى هذه الوثيقة لعرضها على المؤتمر.

وأوضح عريقات أنه بناء على هذه الوثيقة ومن خلال المؤتمر "ستنطلق مفاوضات الوضع النهائي للتوصل لمعاهدة سلام شاملة على أساس خارطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية العربية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل كافة قضايا الوضع النهائي".

وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على استمرار اللقاءات الدورية بينهما لمتابعة ومراجعة أعمال وفدي المفاوضات.

من جهته قال المتحدث باسم أولمرت ديفد بيكر للصحفيين إن هذه الاجتماعات لمجموعات العمل ستؤدي إلى صياغة بيان مشترك في وقت مناسب للاجتماع الدولي القادم.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير رافضا كشف اسمه إن التفاوض على اتفاق نهائي سيبدأ بعد مؤتمر السلام، ولكن من دون جدول زمني، مشيرا إلى أن الجانبين يعملان حاليا على صياغة إعلان مشترك سيكون عاما بشكل كاف لتجنب العثرات لكنه سيسمح في الوقت نفسه بالتقدم.

عقبات رئيسية
ومع انضمام فرق المفاوضات، فإن الاجتماع شكل أول جلسة عمل حول اتفاق للخطوط العريضة.

"
المتحدث باسم حماس فوزي برهوم اعتبر أن اجتماعات أولمرت وعباس تهدف إلى ضمان عدم بحث القضايا الأساسية
"
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم ان اجتماعات أولمرت وعباس تهدف إلى ضمان عدم بحث القضايا الأساسية التي تتعلق بحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وموارد المياه.

ويتعرض أولمرت لضغوط من حكومته لكي لا يقدم تنازلات بشأن هذه القضايا، ويسعى إلى بيان نيات عام وفضفاض للمؤتمر الدولي.

وفي المقابل يريد عباس اتفاقية إطار عمل واضحة تتضمن جدولا زمنيا لمفاوضات الوضع النهائي. ويعكف الفلسطينيون على وضع مسودة اتفاق سلام لعرضه على أولمرت.

ووفقا لنسخة حصلت عليها أسوشيتد برس، فإن الفلسطينيين على استعداد لمبادلة بعض أراضي الضفة الغربية مع إسرائيل وتقليص عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين سيعودون إلى ديارهم، إلا أنهم يطالبون أيضا بعودة كافة مناطق القدس الذي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن القادة تبادلوا فعلا الأفكار بشأن مبادلة الأرض، مشيرين إلى أن عباس عرض مبادلة نحو قطعتين من أراضي الضفة الغربية مقابل قطعة أرض مماثلة من إسرائيل. ويسعى أولمرت لضم نحو ثمانية في المئة من الضفة الغربية حيث يعيش آلاف المستوطنين اليهود.

يشار إلى أن هذا الاجتماع بين عباس وأولمرت هو السادس من نوعه خلال الأشهر القليلة الماضية.

زيارة رايس
رايس تبدأ الأسبوع القادم ثاني جولة لها بالمنطقة في أقل من شهر (الفرنسية)
في هذه الأثناء تستعد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتوجه الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط للمساعدة في التحضير لمؤتمر السلام، في زيارة هي الثانية لها للمنطقة خلال أقل من شهر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هناك الكثير من العمل يجب القيام به وجزء منه سيكون خلال زيارة رايس.

وأظهرت الجولة السابقة لرايس في الشرق الأوسط في 19 و20 سبتمبر/أيلول الماضي أنه لا يزال ثمة تباعد بين طموحات الفلسطينيين الكبيرة والأهداف المتواضعة للولايات المتحدة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة