حماس تتهم فتح بتحريض مصر عليها   
الأحد 1/5/1435 هـ - الموافق 2/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
حماس كشفت في مؤتمر صحفي سابق عن وثائق قالت إنها تؤكد ضلوع فتح في تحريض مصر عليها (الجزيرة)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغضب على الهجوم الذي شنه ضدها من القاهرة رئيس ملف المصالحة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد.

واتهمت حماس فتح بالانتهازية والسعي لتوظيف التوتر بين القاهرة وغزة في التقارب من الحكام الجدد في مصر.

وكان الأحمد اتهم حماس -الخصم السياسي لحركته- بالتدخل في الشأن المصري، معبرا عن رفض فتح هذا السلوك.

ورغم حديثه عن نفي حماس لهذا التدخل فإن الأحمد لفت إلى أن هناك مؤشرات سلبية بسبب ممارسات تقوم بها الحركة الإسلامية تجاه مصر.
 
المصري قال إن فتح تمارس
انتهازية سياسية ومجاملة رخيصة
(الجزيرة)
وأضاف الأحمد أن فتح حريصة على وقف هذه التدخلات، وأنها طالبت حماس بضرورة التصرف كحركة وطنية فلسطينية والابتعاد عن الشأن الداخلي المصري.
 
وتشهد العلاقة الحالية بين القاهرة وغزة توترا ملحوظا عقب سلسلة من الاتهامات التي أطلقت في الإعلام المصري تجاه حماس عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

غير أن العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومصر ليست في أحسن الأحوال، حيث تعاني فتورا واضحا، وفق مراقبين.
 
انتهازية سياسية
واعتبر القيادي في حماس مشير المصري ما سماه "التحريض" -الذي تمارسه قيادات فتحاوية ضد حماس ومحاولة زيادة الوقيعة بين غزة والقاهرة- "انتهازية سياسية ومجاملة رخيصة".

وحسب المصري، فإن قيادات في حركة فتح "تتساوق مع المؤامرة التي تحاك ضد غزة".

وفي حديث للجزيرة نت، قال المصري إن قادة في فتح يتناوبون على وسائل الإعلام المصرية ويوجهون الاتهامات لحماس بالباطل، وهدفهم الأساسي إضافة المزيد من التوتر إلى علاقات حركته مع السلطات المصرية.

ولفت إلى أن ذلك "يدفع لمزيد من الخنق والضغط على غزة وحماس لصالح فتح التي تحاول استغلال توتر العلاقة مع مصر"، مشددا على أن المتضرر من الحصار والتضييق هو الشعب الفلسطيني ككل.
 
محيسن اعتبر أن فتح تسعى لتوظيف التوتر بين غزة والقاهرة لصالحها (الجزيرة)
ودعا المصري حركة فتح وقياداتها إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية وعدم ممارسة دور المحرض، منبها إلى أن الشعب الفلسطيني يعرف جيدا المحرضين على استمرار الحصار وتصعيده ضد غزة.
 
توظيف التوتر
من جانبه، قال المحلل السياسي تيسير محيسن إن تصريحات الأحمد من القاهرة ضد حماس تتناغم مع موقف القاهرة من الحكومة المقالة في غزة، معتبرا أن فتح تسعى لتوظيف التوتر بين الطرفين لصالحها.
 
وذكر محيسن للجزيرة نت أن فتح تسعى إلى خلق أرضية جديدة في التعامل مع النظام في مصر، وتريد أن تقول له إنها توافقه الرأي في الموقف من حماس.

ويرى محيسن أن فتح  تسعى للاستفادة من الخلاف بين القاهرة وغزة وتوظيفه للتقارب مع مصر وترميم العلاقة "بعد الفتور الواضح".

وقال إن فتح بعد أن عجزت عن إسقاط حماس ونزع الحكم منها في غزة بالطرق السياسية، باتت توظف كل توتر مع الحركة الإسلامية لصالحها وتستغله لضرب علاقاتها بالآخرين.

على الجانب الآخر، اعتبر الكاتب في صحيفة الأيام الفلسطينية أكرم عطا الله أن تصريحات الأحمد تأتي في إطار المناكفات التي اعتاد الشعب الفلسطيني على سماعها والتي تعكس حالة الاستقطاب الحاد وانعكاساته على الداخل.

ولم يستبعد عطا الله في حديث للجزيرة نت أن تكون التصريحات تهدف إلى التقارب مع مصر في ظل فتور علاقاتها مع السلطة، لكنه نبه إلى أن فتح سبق أن أطلقت عشرات المواقف المشابهة حتى في ذروة العلاقة مع حماس.

وأشار عطا الله إلى أن هذه التصريحات لن تؤثر كثيرا في ملف المصالحة إلا إذا أرادت حماس استغلالها والاستفادة منها لإبقائه معطلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة