الشروع في إقامة كنيس يهودي على أرض وقفية بالقدس   
الخميس 21/12/1427 هـ - الموافق 11/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

كنيس يهودي يقام على أرض وقف إسلامية قرب المسجد الأقصى في القدس المحتلة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

 

أفادت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر بأن السلطات الإسرائيلية شرعت في إقامة كنيس يهودي على أرض وقف إسلامية قرب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.

 

وأوضحت المؤسسة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن مساحة الكنيس قيد الإنشاء تقدر بنحو 200 متر مربع، وتجري إقامته في منطقة حمام العين في البلدة القديمة من القدس، على بعد نحو 50 مترا من المسجد الأقصى المبارك.

 

من جهتها اعتبرت شخصيات ومؤسسات فلسطينية إقامة الكنيس جزءا من مسلسل الاستيلاء على الأراضي الوقفية، ومخططا إسرائيليا لتفريغ مدينة القدس من سكانها العرب، مطالبة الدول العربية بالتدخل لوضع حد لمسلسل الاعتداءات الإسرائيلية.

 

اختلاس الأراضي

وأكدت مؤسسة الأقصى أن الوثائق الإسلامية في المحكمة الشرعية في القدس تؤكد أن حمام العين هو حمام وبناء مملوكي أنشأه الأمير تنكز الناصري سنة 737هـ/1337م وأحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون، وأن الجزء الأكبر من وقف حمام العين وريعه وُقف لمصلحة المكتبة الخالدية المشهورة بالقدس والواقعة في المنطقة المجاورة للحمام وذلك في عام 1900م.

 

بدوره أكد مدير المؤسسة سامي حلمي أن الأرض التي تنوي السلطات الإسرائيلية إقامة الكنيس عليها أرض وقف إسلامية ومسجلة باسم دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس.

 

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاستيلاء على قطعة الأرض يأتي استكمالا لمسلسل اختلاس الأراضي الوقفية الممنهج من قبل المؤسسة الإسرائيلية وخاصة في القدس بهدف إقامة مبان عامة عليها لخدمة أهدافها المتمثلة في تهويد المدينة.

 

وأوضح أن مؤسسة الأقصى تدرس الموضوع من كافة جوانبه القانونية، مشيرا إلى وجود العديد من القضايا المماثلة المفتوحة في المحاكم الإسرائيلية، حيث تم في غالبيتها تحويل الأراضي الوقفية بعد الاستيلاء عليها إلى مرافق عامة.

 

من جهته اعتبر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري بناء الكنيس قرب المسجد الأقصى نوعا من المحاصرة للمسجد وإعاقة وصول المصلين إليه، مجددا تأكيده أن الحق الديني والشرعي للمسلمين في هذه المدينة قائم ولا يضيع بتقادم الزمن.

 

وقال في حديث للجزيرة نت إن الهدف من بناء الكنيس هو تهويد مدينة القدس وبخاصة البلدة القديمة، واصفا الإجراءات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية منذ عام 1967 وحتى الآن في المدينة بأنها "باطلة وغير قانونية، وغير شرعية".

 

وأقر صبري بعدم وجود أي أسلوب عملي لدى الفلسطينيين لمنع الإجراءات الإسرائيلية سوى إصدار البيانات وعقد المؤتمرات الصحفية للإعلان عن رفضها، مطالبا الدول العربية والإسلامية بالتدخل الفعلي والجاد لإنقاذ مدينة القدس، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لها.

 

استهداف الأوقاف

ويحذر العديد من تقارير المؤسسات الفلسطينية ومنها مؤسسة الأقصى من تسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي الوقفية الإسلامية في الكثير من المناطق المحتلة، حيث سبق وأن تم الاستيلاء على عشرات المواقع كان آخرها محاولة شركات إسرائيلية إقامة مبان عامة على أراضي مقبرة مأمن الله التاريخية في مدينة القدس، وهي القضية التي لا تزال في أروقة المحاكم الإسرائيلية.

 

وتؤكد توثيقات المؤسسة أن الاحتلال استولى على عشرات المواقع وبينها مساجد ومقابر، واستخدمها لغير هدفها بل وانتهك قدسيتها في كثير من الأحيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة