مظاهرات لإصلاح النظام الانتخابي بماليزيا   
السبت 7/6/1433 هـ - الموافق 28/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)

محتجون في كوالالمبور يطالبون بإصلاح النظام الانتخابي (الفرنسية)

احتشد آلاف المحتجين الداعين لانتخابات نزيهة في وسط العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم السبت لتنظيم مظاهرة ضخمة من شأنها اختبار الموقف الإصلاحي للحكومة الماليزية، وربما تؤثر على توقيت الانتخابات العامة المزمع عقدها في يونيو/حزيران.

وقال مراسل الجزيرة نت في كوالالمبور إن الشرطة الماليزية استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بعد أن تمكنت مجموعات منهم من اختراق التحصينات الأمنية والأسلاك الشائكة حول ميدان الاستقلال التاريخي، وذلك رغم تصريحات زعماء المعارضة الرافضة لكسر قرار المحكمة القاضي بمنع التظاهر داخل الساحة التاريخية.

وقد أغلقت الشرطة الماليزية معظم شوارع وسط المدينة وطوقت ميدان الاستقلال التاريخي بحواجز وأسلاك شائكة لتطبيق أمر قضائي بعدم دخول المحتجين لذلك الموقع المهم من الناحية الرمزية.

بدورها قالت جماعة بيرسيه التي تقود الاحتجاج إنها ستعمل بمقتضى الحظر، ولكنها ستنظم مسيرات قريبة بقدر الإمكان من الميدان مما يثير احتمال تكرار الاشتباكات العنيفة التي شابت آخر احتجاج رئيسي نظمته الجماعة في يوليو/تموز من العام الماضي وشارك فيه الآلاف للمطالبة بإصلاح النظام الانتخابي منتقدين "تحيزه لصالح الحزب الحاكم".

من ناحية أخرى يمثل هذا الاحتجاج -الذي يأمل منظموه باجتذاب مائة ألف شخص- تحديا دقيقا لحكومة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، وربما يؤثر على توقيت الانتخابات التي يعد للدعوة لها في يونيو/حزيران.

وقد يتسبب أي رد فعل عنيف من جانب الشرطة في إغضاب ناخبي الطبقة الوسطى ومنح المعارضة تفوقا خلال الانتخابات العامة التي يتوقع أن تكون الأشد تنافسا في تاريخ ماليزيا، مما قد يجبر رئيس الوزراء على تأجيل موعد هذه الانتخابات.

ولكن يتعين على رئيس الوزراء أن يضع في ذهنه المحافظين في حزبه الذين يشعرون بقلق من أن تحركاته لتخفيف قوانين الأمن الصارمة ودفع إصلاحات انتخابية محدودة قد تهدد هيمنتهم على السلطة منذ 55 عاما.

يشار إلى أن ائتلاف الجبهة الوطنية يسيطر على الحكم في ماليزيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1957.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة