المستشرقون نجوم في إعلام إسرائيل   
الخميس 1434/12/13 هـ - الموافق 17/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
الإعلام الإسرائيلي حريص على تتبع تطورات الدول العربية من خلال مستشرقين متخصصين

صالح النعامي

دفعت التطورات المتلاحقة في العالم العربي وسائل الإعلام الإسرائيلية للاستعانة بعدد كبير من المستشرقين اليهود لشرحها وتبيان دلالاتها وتقديم توصيات بشأنها.

وتحرص الصحف الرئيسية والمواقع الإخبارية الرائدة على استكتاب مستشرقين للتعليق بشكل خاص على الأحداث المتلاحقة في مصر وسوريا وغيرها من مناطق التوتر في العالم العربي.

وتحتفظ كل صحيفة وموقع إخباري بمجموعة من المستشرقين الذين يكتبون لهما بشكل خاص، حيث تستكتب صحيفة إسرائيل اليوم -وهي أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً- عدداً من المستشرقين على رأسهم إيال زيسير ورؤفين بيركو، في حين تستكتب صحيفة معاريف إيلي فيدار ومئير جلبوع وغيرهما، وبينما يكتب لصحيفة يديعوت أحرونوت عدد من المستشرقين على رأسهم يورام ميتال، تستكتب هآرتس تسيفي برئيل.

ويحتفظ المستشرق يرون فيردمان بزاوية ثابتة في موقع واي نت أهم المواقع الإخبارية الإسرائيلية.

وقد استوعبت قنوات التلفزة الرائدة في إسرائيل عدداً من المستشرقين بصفتهم معلقين على الشؤون العربية، مثل يهود يعاري في القناة الثانية، وعوديد غرانوت في القناة الأولى، وتسفي يحزكيل في القناة العاشرة.

خلفية استخباراتية
ويستحوذ بحث التحولات في العالم العربي على معظم إنتاج مراكز الأبحاث الرائدة في إسرائيل، لاسيما مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، ومركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة بار إيلان، ومركز يروشليم لدراسة المجتمع الدولي، حيث يتصدى المستشرقون لإعداد الدراسات وأوراق تقدير الموقف التي يتم نشرها على مواقع هذه المراكز وتحظى عادة باهتمام كبير.

المستشرقون متحمسون للانقلاب في مصر، وهو ما وجد تعبيره في التوصيات التي قدمها عدد كبير منهم لدوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن أشكال الدعم الذي يتوجب تقديمه من أجل إنجاح الانقلاب

ويلعب المستشرقون ذوو الخلفيات الاستخبارية والعسكرية دوراً رئيسياً في التعليق على تطورات العالم العربي في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وعلى رأس هؤلاء رؤفين بيركو الذي خدم في "وحدة 504" المسؤولة عن تجنيد العملاء في شعبة الاستخبارات العسكرية قبل أن يتفرغ للعمل الأكاديمي، والرئيس الأسبق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية مئير جلبوع.

وتتبنى الأغلبية الساحقة من المستشرقين مواقف يمينية عنصرية من العرب، وهو ما يجد تعبيره في تعليقاتهم على التحولات في العالم العربي.

وتعكف الأغلبية الساحقة منهم على محاولة تكريس انطباع مفاده أنه لا يمكن لعملية التحول الديمقراطي في العالم العربي أن تنجح بفعل الموروث الديني والثقافي والقيمي للعرب الذي يتناقض مع الديمقراطية، على حد زعمهم.

ويتضح من نتاج هؤلاء المستشرقين حماسهم الشديد للانقلاب في مصر، وهو ما وجد تعبيره في التوصيات التي قدمها عدد كبير منهم لدوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن أشكال الدعم الذي يتوجب تقديمه من أجل إنجاح الانقلاب.

وقد تضمنت دراسات أعدها مستشرقون في مركز يروشليم لدراسات المجتمع والدولة ومركز أبحاث الأمن القومي ومركز بيغن السادات توصيات صريحة لحكومة نتنياهو بشأن أنماط التحرك الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي الذي يمكن لإسرائيل أن تقوم به من أجل تحسين فرص الانقلاب في البقاء.

وتحرص الصحف والمواقع الإخبارية ومراكز الأبحاث على ترجمة كتابات المستشرقين المتعلقة بالتحولات في العالم العربي، والتي تأخذ الطابع التحريضي على الحركات الإسلامية باللغة الإنجليزية.

وقد أصدر مركز بيغن السادات دراسة حديثة عن الإخوان المسلمين بعد عزل الرئيس مرسي أكد فيها أن مرسي كان يخطط لإلغاء اتفاقية كامب ديفد، وأنه كان يعد مصر لمواجهة عسكرية مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة