تزوير الكتب هاجس معرض القاهرة للكتاب   
الاثنين 28/2/1435 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)
تزوير الكتب في مصر يبقى هاجس المؤلفين والناشرين واتحادات الكتاب على السواء (الجزيرة)
 
مع اقتراب موعد افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب حث الرئيس السابق لاتحاد الناشرين المصريين إدارة المعرض على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد من يضبط بتزوير الكتب، وذلك بحرمانه من المشاركة في المعرض وإحالته إلى النيابة العامة.

وقال الناشر المصري البارز محمد رشاد، إن تزوير الكتب العربية والأجنبية في مصر في السنوات الثلاث الماضية "ظاهرة مخيفة تمثل تحديا لصناعة النشر وسطوا على حقوق المؤلفين والناشرين عن طريق عصابات منظمة يشجعها على استمرار سرقاتها تراخي بعض الناشرين في الدفاع عن حقوقهم".

وأضاف أن معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي سيفتتح يوم 22 يناير/كانون الثاني لا يخلو من هذه الظاهرة، داعيا إلى اتخاذ إجراء رادع ضد المزورين "بغلق أجنحتهم ومنعهم من الاشتراك في أية دورة مقبلة".

وأعلنت إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب الأسبوع الماضي أن 755 ناشرا عربيا وأجنبيا سيشاركون في الدورة الخامسة والأربعين للمعرض الذي تحل فيه الكويت ضيف شرف، وتحمل ندوته الرئيسية عنوان "الثقافة والهوية".

مخاطر اقتصادية
وكان اتحاد الناشرين المصريين أعلن في مايو/أيار 2012 عن ضبط نحو 19 ألف كتاب مزور وقال الاتحاد الأسبوع الماضي في بيان إن وزارة الداخلية ضبطت أربع مطابع في العاصمة المصرية تقوم بتزوير كتب رائجة تصدرها دور نشر مصرية، إضافة لدار نشر قطرية وأخرى سعودية، كما ضبطت أيضا المكتبات التي توزع الكتب المزورة.

وقال رشاد إن أكثر من سبعين عنوانا من إصداراته تم تزويرها، وإنه أطلع رئيس الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية بوزارة الداخلية اللواء مدحت حشاد -في اجتماع- على "المخاطر الاقتصادية والمهنية الناتجة عن تزوير الكتب مما يهدد بتوقف صناعة النشر وفرض عقوبات اقتصادية خارجية على مصر".

وكان اتحاد الناشرين المصريين قد عقد في أكتوبر/تشرين الأول 2012 مؤتمرا عن "مكافحة التزوير وحماية حق المؤلف" شارك فيه ناشرون ومؤلفون وممثلون عن اتحاد الناشرين الدولي واتحاد الناشرين العرب والنيابة العامة والجهات الرقابية، بالإضافة إلى ممثلين عن عشرات من الهيئات الثقافية والأدبية والسياسية المعنية.

وانتهى المؤتمر إلى المطالبة بضرورة إنشاء دائرة خاصة بالملكية الفكرية بالمحاكم الاقتصادية، وإعادة النظر فى قانون الاتحاد رقم 25 لسنة 1965، بما يتلاءم مع معطيات العصر الحديث، بالإضافة إلى إعادة النظر بالمادة 181 من القانون رقم 82 لسنة 2002 في شأن حماية حقوق الملكية الفكرية، بهدف تشديد العقوبة على المخالفين حتى يرتدعوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة