الصحة العالمية تنشر دليلا لأكثر المدن الصديقة للمسنين   
الجمعة 1428/9/24 هـ - الموافق 5/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

حضور كبار السن في الأماكن العامة أمر مألوف في أغلب الدول الأوروبية الغنية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

نشرت منظمة الصحة العالمية أول دليل للمدن الصديقة لكبار السن، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، ليساهم في نشر ثقافة مدنية تحترم وتحتضن كبار السن.

وتقول المتحدثة الإعلامية للمنظمة كارلا سالاس إن إعداد هذا الدليل جاء بناء على استطلاعات للرأي لكبار السن في 33 مدينة في 22 دولة، حرصت فيه الصحة الدولية على التعرف على الخدمات الاجتماعية والطبية بها، ومدة ملائمتها لاحيتاجات كبار السن.

كما تؤكد أن المدن التي وافقت على إجراء استطلاعات الرأي فيها قد وعدت بإزالة الحواجز التي رصدتها نتيجة استطلاع الرأي، وبعضها قال إنه سيلتزم بالمعايير التي وضعها الدليل لتحسين التعامل مع كبار السن، بينما رأت مدن أخرى ضرورة استكشاف طرق جديدة لتكون أكثر ملاءمة للفترة الزمنية المقبلة، التي ستشهد تزايدا في أعداد كبار السن من المهاجرين المقيمين فيها.

عصر كبار السن
من ناحيتها تقول المدير العام المساعد لصحة الأسرة والمجتمع في المنظمة ديزي مافيوبيلو "يستفيد الناس من جميع الأعمار من مميزات المدن الصديقة للمسنين وليس فقط كبار السن، ولذا فإن الصحة العالمية ملتزمة بنشر وتعزيز وتنفيذ هذا الدليل عالميا.

الدليل لا يتوجه في الأساس إلى مخططي المدن، وإنما أيضا إلى المسنين الذين يمكنهم استخدامه لرصد التقدم المحرز نحو عصر المدن الصديقة لكبار السن، حيث يراعي الدليل في جوهره مجموعة من العوامل، منها على سبيل المثال: التشجيع على المشي والتمتع بالمساحات الخضراء داخل المدن، ووجود عدد كاف من المقاعد الجيدة والآمنة في الأماكن العامة، وكذلك ما يكفي من المراحيض العامة التي يجب أن تكون نظيفة وآمنة للمعوقين مع ضمان حسن الوصول إليها.

قائمة ملامح المدينة المثالية لكبار السن تضم مجموعة من العناصر، مثل الأرصفة الجيدة والمضاءة، وإتاحة المباني العامة للمعوقين، وسعة صدر سائقي الحافلات العامة مع كبار السن في الركوب والجلوس قبل التحرك، ووجود عدد كاف من مواقف السيارات لذوي الإعاقات، وقدرة المجتمعات على استيعات الاحتياجات المتغيرة لكبار السن، مثل وجود وحدات سكنية متكاملة تواكب احتياجاتهم كالمحال التجارية ومتطلبات الحياة اليومية، وتوفير خدمات صديقة وشخصية بدلا من الرد الآلي في الإدارات وخدمات الاستعلامات، مع سهولة صياغة المعلومات والبيانات العامة والخدمات.

تحولات ديموغرافية
وتنظم الصحة العالمية مجموعة من الفعاليات بهذه المناسبة في كل من العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس ونيويورك وريو دي جانيرو، بعدما لا حظ خبراؤها ارتفاع نسبة كبار السن في العديد من المجتمعات حتى أصبحت تمثل 11% من تعداد سكان العالم، وستتضاعف هذه النسبة مع حلول عام 2050 لتصبح 22%.

وإذا كانت ظاهرة ارتفاع نسبة كبار السن تبقى واضحة المعالم في المجتمعات المتقدمة نتيجة تراجع نسبة المواليد فيها، فإن خبراء منظمة الصحة العالمية يتوقعون تغيرا في هذه النسبة في عام 2050، إذ سيصبح 80% من كبار السن في العالم من سكان الدول التي يتم تصنيفها الآن بأنها الأقل نموا .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة