مشاركة دولية محدودة في أول مهرجان سينمائي بالعراق   
الجمعة 1426/11/9 هـ - الموافق 9/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)


شاركت عشر دول عربية وأجنبية بـ42 فيلما سينمائيا عرضت في مهرجان بغداد السينمائي الأول الذي نظمته "منظمة سينمائيين عراقيين بلا حدود", برعاية المركز الثقافي الفرنسي في بغداد.

وقال رئيس المنظمة طاهر عبد مسلم إن هذا المهرجان، الذي انطلق الاثنين الماضي واستمر ثلاثة أيام، هو حجر الأساس لمهرجان دولي رصين تسعى المنظمة لتنظيمه في المستقبل بهدف نشر الثقافة والفن العراقيين.

ونظم المهرجان الذي يعتبر الأول من نوعه منذ الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في أبريل/ نيسان عام 2003, في فندق ببغداد, ولم يحضره سوى عدد محدود من المشاهدين بسبب تدهور الوضع الأمني.

وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة الحصة الأكبر من أفلام المهرجان حيث عرضت 11 فيلما تلتها الدانمارك التي شاركت بتسعة أفلام وتوزعت البقية بين فرنسا وهولندا والنرويج والمغرب ومصر وسلطنة عمان والنمسا وبريطانيا.

وأكد مسلم أن مشاركة المخرجين العراقيين كانت الأبرز من خلال أفلام جسدت واقع العراق في ظل الاحتلال كفيلم "العودة إلى الينابيع" للمخرج جودي الكناني والذي تناول حياة المسرحي العراقي قاسم البياتلي الذي يعيش في إيطاليا وفيلم "شاعر القصبة" للمخرج محمد توفيق ويروي حياة شاعر عراقي مغترب في فرنسا.

ومن الأفلام العراقية المشاركة فيلم "شارع المتنبي" للمخرجة سناء حسين حمدان التي قالت إن الفيلم الذي يستمر 15 دقيقة يقدم شارع المتنبي الواقع وسط بغداد, على أنه الرافد الأهم بعد الإنترنت للمثقف العراقي وملتقى مثقفي العراق وفنانيه. وأكدت أن الوضع الأمني في العراق يعتبر عائقا كبيرا أمام العمل الفني وخاصة السينما.

وفيما يتعلق بالأفلام العربية, وصف فيلم "أحاديث الأبرياء" من الإمارات الأيام التي تلت دخول قوات الاحتلال إلى مدينة البصرة جنوب العراق. ولم تشارك أفلام عراقية باللغة الكردية بسبب ضيق الوقت الذي سبق الإعداد للمهرجان, حسبما برر ذلك أحد الفنانين الأكراد العاملين في المنظمة المسؤولة عن المهرجان.

التحكيم والجوائز
وتولت لجنة التحكيم التي تضم خمسة فنانين عراقيين كبار ويرأسها المخرج العراقي سامي عبد الحميد توزيع الجوائز على الأفلام الفائزة بالمهرجان.

وفي ما يتعلق بالجوائز أحجمت لجنة التحكيم عن منح جوائز الفيلم الروائي الطويل لعدم تقدم أفلام مؤهلة لنيل جوائز المهرجان. أما الجائزة الذهبية للفيلم القصير فقد فاز بها فيلم "طي عشبة" للمخرج الإماراتي وليد الشحي وحصل فيلم "رسالة من الطابق الأعلى" للمخرج أوليفر سيشلسكي من فرنسا على ذهبية الفيلم التسجيلي.

كما منحت اللجنة جائزة النقاد للمخرج الفرنسي جيرار كوران عن مجمل أعماله التي اعتبرتها اللجنة التحكيمية "نمطا مختلفا من السينما". وكرم المهرجان أيضا فنانين عراقيين لتاريخهم الفني الحافل كالفنان يوسف العاني الذي قال إنه خاف أن يفشل هذا المهرجان, ولكن "من حق الجميع أن يفرح الآن بهذا النجاح".

وشمل المهرجان معرضا لرسوم الأطفال جسد أحلام أطفال العراق بالأمن وبنهاية العنف في البلاد بعرض صور لأطفال يلعبون في حديقة عامة وأخرى لحمامة بيضاء تطير فوق باص يقل طلاب مدرسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة