استشهاد ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل عبر حدود مصر   
الأربعاء 1422/12/15 هـ - الموافق 27/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على فلسطينيين
يحاولون اجتياز حاجز قلنديا في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
المسلحون الفلسطينيون الثلاثة استشهدوا بعد اشتباك مسلح مع جنود دورية إسرائيلية على بعد 50 كلم شمالي إيلات
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال ترفع حظرا للتجول عن بلدة أعادت احتلالها أمس في جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي يفشل في إحراز تقدم بسبب تصلب الإسرائيليين في مطالبهم
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة مسلحين فلسطينيين وأصيب جنديان إسرائيليان في تبادل لإطلاق النار قرب الحدود مع مصر. في غضون ذلك تبنت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هجوما بالرصاص أودى بحياة إسرائيلي في منطقة عطروت الصناعية في القدس الشرقية.

جندي إسرائيلي يحرس مصنعا قتل فيه إسرائيلي
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المسلحين الفلسطينيين الثلاثة حاولوا التسلل إلى إسرائيل عبر صحراء النقب قادمين من الحدود المصرية. ولم تحدد هوية الشهداء الثلاثة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المعلومات المتوافرة والمقتصرة على الجانب الإسرائيلي تفيد بأن الحادث وقع في جبل حريف الذي يبعد 50 كلم شمالي مدينة إيلات داخل الخط الأخضر. وقد وقع تبادل لإطلاق النار بعد أن لاحظ أفراد دورية إسرائيلية مجموعة من المسلحين ببنادق كلاشينكوف وهم يحاولون اجتياز الجدار الحدودي مع مصر.

ويأتي استشهاد الفلسطينيين الثلاثة بعد ساعات على مقتل إسرائيلي برصاص مسلح فلسطيني في منطقة عطروت الصناعية في القدس الشرقية. ولم يتضح على الفور الدافع وراء الهجوم حيث تمكن المسلح من الفرار، لكن كتائب العودة التابعة لحركة فتح تبنت مسؤولية الهجوم.

جانب من تشييع الشهيد عماد المغربي في نابلس
كما شهد مخيم بلاطة للاجئين القريب من مدينة نابلس في الضفة الغربية فجر اليوم اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد عماد المغربي (25 عاما). وأعلنت حركة فتح أن مقاتليها تصدوا لقوات الاحتلال الذي تحتل دباباته منذ أيام مواقع قريبة جدا من المخيم.

وكانت وحدات من القوات الإسرائيلية معززة بالآليات قد اقتحمت بلدة يطا جنوبي شرقي مدينة الخليل حيث اشتبكت مع مقاتلين فلسطينيين، واعتقلت ثلاثة نشطاء فلسطينيين. وجرت هذه الاعتقالات أثناء توغل داخل قرية بيت لقيا غربي رام الله في منطقة خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال رفعت صباح اليوم حظر التجول الذي فرضته منذ يوم أمس الثلاثاء على بلدة وادي السلقا في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين احتلوا منزلا في البلدة وتمركزوا على سطحه للتمكن من مراقبة منطقتين مجاورتين. واعتبر مسؤول لجنة الارتباط العسكري الفلسطيني العقيد خالد أبو العلا أن ذلك يعني استمرار احتلال هذه المنطقة.

يذكر أن قوات الاحتلال توغلت مساء أمس في قرية وادي السلقا قرب دير البلح وفرضت حظر التجول فيها، كما أجرت عملية تفتيش في عدد من المنازل بحثا عن مشتبه بهم فلسطينيين أسفرت عن اعتقال اثنين من الفلسطينيين على الأقل. وفي وقت لاحق فرضت وحدات إسرائيلية ترافقها دبابات حظر التجول على حي أبو الهول جنوبي دير البلح.

جنديان إسرائيليان يفتشان فلسطينيين عند حاجز جيلو قرب بيت لحم أثناء محاولتهما دخول القدس أمس
فشل الاجتماع الأمني

ويأتي هذا التصعيد بعد أن فشل اجتماع أمني بين كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين عقد الليلة الماضية في تل أبيب برعاية أميركية في التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف المواجهات وعودة الهدوء.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاجتماع الذي استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم لم يحرز تقدما يذكر.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا طلبا من نظرائهم الفلسطينيين بتخفيف إجراءات الحصار المشددة على الأراضي الفلسطينية، وأعرب الجانب الإسرائيلي عن استعداده لتخفيف الإجراءات في قطاع غزة لكن ذلك يبدو مستحيلا في الضفة الغربية بسبب استمرار تلقي الإنذارات بشن هجمات مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن مسؤولين إسرائيليين يريدون من مسؤولي الأمن الفلسطينيين قمع جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها عرفات والتي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات التي تعرض لها إسرائيليون في الآونة الأخيرة.

لكن مصادر دبلوماسية اعتبرت أن مجرد استئناف المحادثات الأمنية بوساطة أميركية إشارة إيجابية على أن الجانبين يسعيان للتوصل إلى تحقيق هدنة دائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة