المؤسسات الإنسانية والخيرية هدف مفضل للاحتلال الإسرائيلي   
الأربعاء 1427/6/8 هـ - الموافق 5/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

تحطيم الأبواب وتخريب المحتويات ديدن إسرائيلي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

تعتبر المؤسسات والهيئات الخيرية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية هدفا مفضلا لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي نفذ مؤخرا سلسلة اقتحامات لمقراتها.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه معاناة هذه المؤسسات من حصار خانق وضائقة مالية أثرت سلبا على أدائها والخدمات التي تقدمها للأيتام والمستفيدين منها.

وفي كل الأحوال يبقى الأطفال وخاصة الأيتام والمرضى والفقراء الضحية الأولى لإجراءات الاحتلال وعمليات الاقتحام والتخريب والمصادرة التي تتعرض لها رغم أنها تحوز على التراخيص التي تسمح لها بممارسة عملها.

تخريب ومصادرة
خلال الأسابيع الأخيرة تعرض العديد من الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية لعمليات اقتحام وتخريب طالت معظم محتوياتها، واتهم القائمون عليها سلطات الاحتلال باستهداف المجتمع المدني الفلسطيني والأطفال دون مبرر.

فإلى الغرب من مدينة الخليل عاشت بلدة تفوح التي يسكنها 11 ألف نسمة، ليلة من الرعب لدى اقتحام جيش الاحتلال بصورة عنيفة مقر الجمعية الخيرية التي ترعى 170 يتيما ويتيمة صحيا واجتماعيا وتعليميا.

ويقول أحمد الطردة عضو الهيئة الإدارية للجمعية إن عددا كبيرا من الجنود اقتحموا مقر الجمعية خلال الليل، واقتلعوا الباب الحديدي المؤدي إلى المكاتب الإدارية، ثم قاموا بإتلاف وخلع جميع الأبواب الداخلية دون الالتفات للمهمة الإنسانية التي تقوم بها الجمعية، كما قاموا بمصادرة العديد من الملفات وأجهزة الكومبيوتر.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الجمعية تقدم خدماتها للأيتام والمحتاجين بطريقة قانونية كونها مرخصة من الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الجمعية تمكنت من استعادة أموال استولى عليها الجيش في عملية اقتحام سابقة.

وبما أن خدمات الجمعية إنسانية، اعتبر الطردة عملية الاقتحام استهدافا للمجتمع المدني الفلسطيني دون وجه حق، مطالبا بحماية العمل الخيري والجمعيات الخيرية التي تقدم خدماتها لجميع الأيتام والمحتاجين بصورة إنسانية بغض النظر عن توجهاتهم وانتماءاتهم.

وغير بعيد عن جمعية تفوح تعرضت المدرسة الشرعية للإناث في المدينة لعملية اقتحام ليست هي الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرضت للعديد من عمليات الاقتحام وصودر العديد من الملفات وأغلقت مكاتبها الإدارية لعامين.

مهمة إنسانية
وفي بلدة دورا القريبة أوضح هاشم الرجوب، مدير الجمعية الخيرية فيها أن الجمعية تعرضت للاقتحام أكثر من خمس مرات، وتم إغلاقها لمدة عامين رغم أن مهمتها إنسانية بحتة وملفاتها مفتوحة، موضحا أن كل عملية اقتحام كانت تكلف الجمعية مبالغ باهظة بعد مصادرة أجهزة الكومبيوتر وغيرها.

وأضاف أن الأيتام في الأراضي الفلسطينية أصبحوا بين نارين، نار الاحتلال والاقتحامات من جهة، ونار الحصار الخانق من جهة أخرى، مشيرا إلى حالة العجز التي يعاني منها أغلب الجمعيات الخيرية في الأراضي الفلسطينية.

من جهته قال مدير مصنع الصفا لإنتاج الألبان في نابلس عبد الرحيم الحنبلي للجزيرة نت إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المصنع ومكاتب لجنة الزكاة التي تديره، ثم سلمت القائمين عليها أمرا بإغلاقها.

وأكد أن عمل اللجنة إنساني بحت وتقدم خدماتها للأيتام والمعاقين والطلاب والمرضى منذ نحو عشرين عاما، ولا تنتمي لأي اتجاهات تنظيمية، موضحا أن اللجنة ستتخذ الخطوات القانونية اللازمة لإلغاء قرار الإغلاق.

واعتبر الحنبلي استهداف مؤسسات رعاية المحتاجين والأيتام جزءا من سياسة إسرائيلية مترافقة مع حصار دولي ظالم وتهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وإجباره على الاستسلام للواقع الذي يريد الاحتلال فرضه. مناشدا الأمة العربية والإسلامية بالخروج عن صمتها وحماية الشعب الفلسطيني وأطفاله ونسائه.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة