لجنة سبتمبر: FBI عاجز عن مكافحة الإرهاب   
الخميس 1425/2/24 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت مولر
قالت لجنة التحقيق الوطنية المستقلة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول إن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) يفتقر للفاعلية في مكافحة الإرهاب بسبب مشاكل خطيرة في تبادل المعلومات واستثمارها وذلك بالرغم من الإصلاحات الكبيرة التي قام بها منذ 2001.

وكانت اللجنة التي تضم خمسة نواب ديمقراطيين وخمسة جمهوريين انتقدت بحدة -في وثيقة أخرى أمس الأربعاء- (FBI) بسبب أدائه السيئ قبل الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة.

وشدد معدو التقرير خصوصا على "الإمكانيات المحدودة التي يتمتع بها هذا الجهاز في جمع المعلومات والقيام بالتحليلات الإستراتيجية وتقاسم المعلومات داخله ومع الهيئات الفدرالية الأخرى" بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

وأعربت اللجنة في تقريرها المرحلي عن اعتقادها "أن (FBI) أصبح أكثر قوة اليوم لمكافحة الإرهاب", مشيرة إلى "الإصلاحات المذهلة الكبيرة التي قام بها المدير الحالي لمكتب التحقيقات روبرت مولر".

لكن التقرير أضاف أنه "إذا كان مكتب التحقيقات قد حقق تقدما فإنه ما زال تتعين عليه مواجهة تحديات بنيوية كبيرة لتحسين تداول المعلومات بين مكاتبه وليصبح أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب".

وتشير الوثيقة التي نشرت أمس -تزامنا مع افتتاح جلسة للاستماع إلى مولر- إلى نظام المعلوماتية المحدود الذي يملكه المكتب منذ الثمانينيات وثقافة تغيب تقاسم المعلومات, معتبرا أنهما عاملان يساهمان في القصور المستمر في تبادل المعلومات وتحليلها اللذين اعتبرا من المشاكل الأساسية للمكتب قبل 11 سبتمبر/أيلول.

مقاربة تقليدية
وقد عزا التقرير هذا الوضع إلى "المقاربة التقليدية التي يتبعها المكتب في معالجة المعلومات المتعلقة بكل قضية"، إذ أن "كل العملاء الذين استمعت اللجنة لشهاداتهم قالوا إن أفضل طريقة لتقاسم المعلومات كانت تتم عن طريق العلاقات الشخصية".

وأشار المحققون إلى أن إجراءات اتخذت للإشراف على مكاتب (FBI) للتأكد من أن كل المعطيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب تتركز في واشنطن وتوزع بعد ذلك.

لكنهم أضافوا أنه على الرغم من هذه التحسينات فقد قال عدد كبير من المسؤولين الحاليين في المكتب إن "هذه الهيئة ما زالت لا تعرف كل ما تحتويه الملفات".

وكانت اللجنة رأت الأربعاء أن (CIA) كانت تفتقر لإستراتيجية عملية لمواجهة تهديد القاعدة قبل هجمات سبتمبر/أيلول.

وقد انتقد مدير الوكالة جورج تينيت بشدة نتائج التقرير الأولي للجنة حول أداء أجهزة الاستخبارات، لكنه اعترف أمام اللجنة بأن أجهزة الاستخبارات "ارتكبت أخطاء" تمثلت في عدم قدرتها على كشف خطط هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة