كورونا في طريقه للانحسار بالسعودية   
الأربعاء 1435/8/7 هـ - الموافق 4/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)

هيا السهلي-الدمام

يبدو أن القلق من فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" في طريقه للتلاشي في ظل الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة السعودية لمكافحة الفيروس، وذلك مع توقعات لمختصين بانحساره في الأشهر القادمة.

وبالرغم من إعلان الوزارة أمس الثلاثاء أن إجمالي أعداد الحالات المسجلة في المملكة منذ عام 2012 هو 688، من بينها 282 حالة وفاة، فإن الوزارة أكدت أنها سجلت تراجعا في أعداد الحالات الجديدة المسجّلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وجاءت هذه النتائج بعد إطلاق الوزارة مراجعة شاملة لتدقيق البيانات المتعلقة بكورونا منذ ظهوره، وبهدف الوصول لفهم كامل ودقيق للوضع الصحي الراهن في المملكة. وبحسب الإعلان فإن هذا الإجراء ساعد الوزارة على تطوير السياسات اللازمة واتخاذ تدابير أكثر فعالية لمكافحة انتشار عدوى الفيروس. 

فرضية ضعيفة
ويرى الدكتور عبد الله الحقيل -أستاذ ورئيس قسم الأمراض المعدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض- أن طريقة انتشار الفيروس خلال العامين الماضيين تجعل فرضية تحوله إلى وباء ضعيفة، وعلى العكس من ذلك فإن المتوقع هو انحسار المرض خلال الأشهر القادمة.

ومع ذلك يلفت الدكتور الحقيل -في حديث للجزيرة نت- إلى أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بمسار المرض، ولكن لا يُستبعد أن تحدث طفرة جينية ويصبح الفيروس أكثر ضراوة. مضيفا أنه وإن كان من المتوقع ظهور أنواع أخرى من الفيروسات في السنوات القليلة القادمة إلا أن العلم كفيل بمحاصرتها والقضاء عليها.

الشهري: البحث ما زال جاريا في علاقة الإبل بكورونا (الجزيرة)

على صعيد متصل يرى مراقبون أن وزارة الصحة لم تتعامل بحِرفية مع المرض منذ بداية ظهوره، وأنها أضاعت فترة تقارب العامين في أمور هامشية. ويقول الكاتب الصحفي المتخصص بالقضايا الصحية الدكتور محمد الخازم إن الوزارة لم تتعامل مع المعلومات والمعطيات بشكل منظم ولم تشارك الباحثين والخبراء والمنظمات المحلية والعالمية في ما توفر لديها من معلومات.

سباق مع الزمن
ويتابع الخازم -في تصريح للجزيرة نت- أن ما سبق جعل الوزارة تسابق الزمن في التعرف على المرض وفي تدريب العاملين في القطاع الصحي للتعامل معه، داعيا إلى تطوير التوعية عن المرض من يوم لآخر بحسب معطيات المرض المتوفرة ولا سيما أنه لا أحد يدرك تماما كيفية انتقاله.

وتدور شكوك مخبرية حول علاقة الإبل بكورونا وعلى إثرها قامت وزارة الزراعة بجمع العينات من الإبل وسلمتها لوزارة الصحة التي تقوم بدورها بتحليلها في مختبرات محلية ودولية. وقد صرح المتحدث الرسمي لوزراة الزراعة المهندس جابر الشهري بأنه تم التأكد من وجود الأجسام المضادة للمرض في أجساد الإبل، ولكن أعراض المرض لا تظهر عليها ولم يسجل أي نفوق فيها بسببه.

سوق لحوم الجمال لم تتأثر (الجزيرة)

ويشرح الشهري -في حوار مع الجزيرة نت- أن وزارة الصحة أكدت مؤخرا أن الفيروس الموجود في الإبل هو نفسه الموجود في الإنسان وبالتالي فإن البحث جار حاليا لمعرفة ما إذا كانت الإبل خازنة أم حاملة لمرض كورونا؟

انخفاض القلق
وفي السعودية انخفضت وتيرة القلق والخوف من كورونا، وهو ما بدا واضحا في تغريدات السعوديين في تويتر.
 
ويرفض شافي السبيعي -وهو تاجر إبل- أن تكون للإبل علاقة بكورونا، مؤكدا أن سوق الإبل لا يزال منتعشا بل ويشهد زيادة في حركة البيع.

أما مطلق بن فهد -وهو راعي إبل من بلدة "رماح" في ضواحي الرياض- فيقول إنه في البداية كان مرعوبا من دخول الرياض وأسواقها خشية المرض، ولكنه لم يخش أبدا أن يصيبه عن طريق إبله. مرجعا انتعاش سوق الإبل لحلول موسم الصيف وحفلات الزواج وقرب شهر رمضان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة