محكمة هزلية سبقت حرق المصحف   
الأحد 1432/4/29 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)

القس تيري جونز يقول إنه غير مسؤول عن قتلى أفغانستان (الفرنسية)

ذكرت ديلي تلغراف أن سبعة من العاملين بالأمم المتحدة قُتلوا بمدينة مزار شريف بأفغانستان إثر قيام مجموعة من الأفراد الغاضبين باقتحام مجمع المنظمة بعد قيام القس الأميركي تيري جونز بحرق نسخة من القرآن بأميركا قبل عدة أيام، وهو ما يعتبر أسوأ هجوم على المنظمة الموجودة في البلد منذ غزوها عام 2001.

وصورت الصحيفة المشهد المسرحي للقس وهو يرتدي عباءة سوداء معتبرا نفسه قاضيا في محكمة صورية عقدها بكنيسته المغمورة بولاية فلوريدا وهو يحاكم القرآن. ومثل دور الادعاء مسلم مصري سابق ارتد إلى المسيحية بينما اتخذ موقف الدفاع إمام سوداني مقيم بولاية تكساس.

وكان هناك هيئة محلفين من تسعة رجال وامرأة، وكلهم أعضاء أو مؤيدون لكنيسة جونز، استمعوا طوال ساعات لمرافعات غالبا ما كانت تدار بلغة إنجليزية ثقيلة أو تترجم من العربية.

ثم انتهى الأمر بالمحكمة الهزلية إلى حكم بالإجماع بأن القرآن مذنب في عدة جرائم ضد البشرية، بما في ذلك دعمه للإرهاب وقتل واغتصاب وتعذيب الناس بأنحاء العالم والذين كانت جريمتهم الوحيدة أنهم كانوا غير مسلمين.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن القس جونز كان قد أجرى بالفعل استطلاعا على الإنترنت لتحديد العقوبة إذا كان القرآن مذنبا، وهو ما كان بالكاد مفاجئا في ظل الظروف.

أربعة خيارات
وكانت الخيارات المطروحة بالاستطلاع هي الحرق أو التمزيق أو الإغراق أو الإعدام رميا بالرصاص، وقال القس إن المصوتين اختاروا حرق المصحف.

لاكتمال المشهد المسرحي قالت الصحيفة إن القس وين ساب زميل جونز نفذ العقوبة بصب الكيروسين على نسخة من القرآن وإشعاله بولاعة سجائر
وفي إعلانه العقوبة قال جونز "دعوني أؤكد مرة أخرى أننا لا نحرق القرآن بدافع الانتقام ولا حتى نحرقه بدافع التشفي أو الاستمتاع. بل إننا نحرقه لأننا نشعر بالتزام عميق للتقيد بنظام القضاء في أميركا. ونظام القضاء الأميركي لا يسمح للجناة المدانين بالفرار من العقوبة. وقد اختار الشعب العقوبة".

ولاكتمال المشهد المسرحي قالت الصحيفة إن القس وين ساب زميل جونز نفذ العقوبة بصب الكيروسين على نسخة من القرآن وإشعاله بولاعة سجائر.

وقالت الصحيفة إن جونز رد على مقتل أفراد أمميين بأفغانستان بنبرة تحد وأصر على أنه رغم تأثره بحالات القتل فإنه شعر أن كنيسته لا تحمل أي مسؤولية، وزاد في هجومه عندما طالب الولايات المتحدة والأمم المتحدة باتخاذ "إجراء فوري" ضد الأمم الإسلامية انتقاما لهذه الوفيات وأن "الوقت قد حان لمحاسبة الإسلام".

يُذكر أن جونز كان قد هدد من قبل بحرق مجموعة من المصاحف بالذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، العام الماضي، رابطا خطته تلك بإنشاء مركز إسلامي ومسجد قرب موقع الهجمات حيث تم تدمير مركز التجارة العالمي. لكنه تراجع عندما تعرض لضغط كبير، بما في ذلك تدخلات من الرئيس باراك أوباما وقائد قوات حلف شمال الأطلسي آنذاك الجنرال ديفد بترايوس اللذين حذرا بأن مثل هذ العمل الأخرق سيعرض حياة الأميركيين للخطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة