تحديات أمام حكومة كاميرون الجديدة   
السبت 1436/7/21 هـ - الموافق 9/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية فوز حزب المحافظين بالانتخابات العامة بالأغلبية، وأشارت إلى "تحديات جسام" تواجه الحكومة الجديدة، وأبرزها استفتاء ينذر بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

فقد دعت صحيفة تايمز رئيس الوزراء ديفد كاميرون لتشكيل حكومته الجديدة بأسرع ما يكون، والبدء بالعمل على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، والتي وعد في برنامجه الانتخابي بالعمل على تذليلها.

وأوضحت بافتتاحيتها أن كاميرون وعد بمساعدة قطاع الشباب على إيجاد فرص العمل المناسبة، وبإجراء إصلاحات اجتماعية وبخفض الإنفاق وتفعيل الإصلاح الضريبي الشامل للمجلس والعمل على زيادة المعروض من المساكن بأسعار معقولة.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر يتمثل في الاستفتاء المزمع إجراؤه بعد عامين في بريطانيا، والذي ينذر بخروجها من الاتحاد الأوروبي.

كاتبة بريطانية: خسارة الاتحاد الأوروبي لعضوية المملكة المتحدة تعني مخاطرته بالتدمير الذاتي، وتخلي بريطانيا عن الاتحاد يعني بقاءها لاعبا وحيدا في العالم

تدمير ذاتي
وأشارت إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأرووبي -فيما لو تم- وقالت إنه ينذر بدوره بفتح الباب أمام انفصال الإسكتلنديين الذين يطالبون بالاستقلال، وذلك بالرغم من أن أكثر من نصفهم لا يحبذ خروج بريطانيا من الاتحاد.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي غارديان مقالا للكاتبة نتالي نوغايردي أشارت فيه إلى أن أوروبا واجهت تحديات هائلة في الآونة الأخيرة، وأبرزها الأزمة الأوكرانية وبعض أزمات الشرق الأوسط الأخرى، وذلك بالإضافة إلى المتاعب الاقتصادية والقضايا الداخلية الأخرى.

وأضافت نوغايردي أن التحدي الصارخ أمام بريطانيا يتمثل في مدى استمرار عضويتها بالاتحاد الأرووبي، وقالت إن بقاء المملكة المتحدة ضمن عضوية الاتحاد يعتمد إلى حد كبير على ديفد كاميرون.

وأشارت إلى أن خسارة الاتحاد الأوروبي لعضوية المملكة المتحدة تعني مخاطرة الاتحاد بتدميره الذاتي، وأن تخلي بريطانيا عن الاتحاد يعني بقاءها لاعبا وحيدا في العالم.

وفي السياق ذاته، نشرت ذي ديلي تلغراف مقالا للكاتب تيم ستانلي قال فيه إن حزب المحافظين وعد البريطانيين بإجراء استفتاء بشأن استمرار عضوية البلاد بالاتحاد الأوروبي، وذلك بحلول 2017، وإن على كاميرون الوفاء بوعده.

من جانبها، وصفت صحيفة ذي إندبندنت الانتخابات التي شهدتها بريطانيا بأنها لحظة حاسمة ستحدد مستقبل البلاد مع جيرانها من الأوروبيين.

وأضافت أن الحكومة الجديدة مدعوة للمضي قدما في إجراء الإصلاحات الاقتصادية، وتلك المتعلقة بالتضامن الاجتماعي، وذلك وسط الخشية من أن يشهد المجتمع البريطاني المزيد من الانقسامات على المستويين الداخلي والخارجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة