واشنطن تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن حول لبنان   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

مجلس الأمن يبحث غدا مشروع القرار الأميركي (رويترز-أرشيف)

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة قدمت الأربعاء مشروع قرار إلى أعضاء مجلس الأمن يدعو إلى انسحاب القوات السورية من لبنان واحترام سيادته.

وتضمن نص القرار إشارة إلى الانتخابات الرئاسية القادمة وأكد ضرورة إجراء انتخابات "حرة ونزيهة وفق قوانين الدستور اللبناني ودون أي تدخل أو تأثير أجنبي".

ويؤكد النص الدعوة لاحترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي تحت سلطة الحكومة اللبنانية ويطالب القوات السورية بالانسحاب دون تأخير من لبنان.

وكانت الولايات المتحدة رفضت احتجاجا تقدم به لبنان إلى الأمم المتحدة بشأن اقتراحات تقدمت بها الأولى مع فرنسا للحد من التدخل السوري في لبنان مشددة على أنها قضية داخلية.

وتسعى فرنسا والولايات المتحدة لاستصدار قرار في مجلس الأمن يطالب سوريا باحترام سيادة لبنان خشية أن يكون لدمشق تأثير كبير على قرار تمديد فترة ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود.

من جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت أن جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان ستعقد غدا. وأشار إلى أنه اتصل بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع لبحث الوضع معبرا عن أمله في توحيد الموقف العربي تجاه أي قرار يمس سيادة الدول. وتمثل الجزائر حاليا المجموعة العربية في مجلس الأمن.

إميل لحود

تعديل الدستور
وقد استبقت واشنطن تصويت البرلمان اللبناني -الذي سيعقد يوم الجمعة- على مشروع قرار تعديل الدستور بحيث يسمح بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية الحالي إميل لحود فترة ثانية مما أثار انتقادات داخلية وخارجية.

وأعلنت هيئة مجلس النواب الأربعاء أنه سيتم عقد جلسة استثنائية مساء يوم الجمعة المقبل للتصويت على تعديل الدستور. وحددت هيئة المجلس إثر اجتماع في مقر البرلمان موعد بدء جلسة المناقشة ثم التصويت على مشروع القرار الذي صدر السبت عن الحكومة.

ويتطلب تصديق مجلس النواب على مشروع قرار الحكومة بتعديل المادة 49 من الدستور موافقة ثلثي الأعضاء الذين يبلغ عددهم الإجمالي 128 نائبا.

وانتقدت الكنيسة المارونية التي تمثل كبرى طوائف لبنان المسيحية اليوم "بعنف" تعديل الدستور لتمديد ولاية رئيس الجمهورية.

وأكد مجلس المطارنة برئاسة البطريرك نصر الله صفير في بيان أن مشروع قانون التعديل الذي أقرته الحكومة "فرض من خارج البلاد باستخفاف، وسخرت المؤسسات الدستورية لإقراره وأكره الوزراء والنواب على اتخاذ مواقف لا يريدونها". وأضاف "أنه تعديل للدستور مخالف للدستور".

ولم يلق هذا المشروع قبولا لدى الإدارة الأميركية التي قال المتحدث باسم خارجيتها ريتشارد باوتشر إن الانتخابات الرئاسية اللبنانية يجب أن تعقد وفق الدستور الحالي الذي يمنع إعادة انتخاب الرئيس لفترة ثانية متهما سوريا بالتدخل في شؤون لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة