المجتمع الدولي لا يفعل شيئا لسوريا   
الأحد 1435/6/14 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية وأميركية اهتماما بالأزمة السورية، وقالت إحداها إن المخابرات الأميركية والبريطانية وتركيا تلعب لعبة ماكرة في سوريا، وأشارت أخرى إلى أن المجتمع الدولي لا يفي بالتزاماته تجاه سوريا ولا يفعل شيئا لوقف العنف في البلاد.

فقد قال الكاتب باتريك كوكبيرن -في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية- إن المخابرات البريطانية الخارجية (إم آي6) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) وتركيا تلعب لعبة "ماكرة" في سوريا.

وأوضح كوكبيرن بالقول إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور يضغطان من أجل توفير مزيد من الدعم "للمتمردين" السوريين، وذلك بالرغم من الأدلة القوية على أن المقاتلين "الجهاديين" يسيطرون على المعارضة السورية، والذين يشبهون تنظيم القاعدة في المعتقدات والأساليب.

وقال الكاتب إن الهجوم الأخير الذي شنه "المتمردون" على اللاذقية في شمالي سوريا وسجل قدرا من النجاح كان بقيادة "جهاديين شيشان ومغاربة".

مسؤول أممي:
إن جيلا يعاني وتهديدات أمنية ستطارد المجتمع الدولي إذا فشل في الالتزام بتعهداته المالية التي قطعها لملايين اللاجئين السوريين

فشل دولي
وأضاف أن ثمة وثائق تشير إلى أنه تم الاتفاق على صفقة مطلع 2012 بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتوفير التمويل اللازم لنقل أسلحة من ترسانة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي إلى تركيا ليصار إلى إيصالها وتوزيعها على المتمردين السوريين عبر الحدود الجنوبية التركية.

وفي مقابلة أجرتها مع رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط أمين عوض، أشارت الصحيفة إلى أن المجتمع الدولي يفشل بالالتزام بتعهداته تجاه سوريا.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأممي تحذيره بأن جيلا من الأشخاص الذين يعيشون في معاناة سيطاردون المجتمع الدولي، كما ستطارده موجة من التهديدات الأمنية إذا فشل في الالتزام بتعهداته المالية التي قطعها لملايين اللاجئين السوريين.

وأضاف عوض أن الحرب في سوريا طال أمدها، وأنها ترغم أكثر من مائة ألف شخص على الفرار في كل شهر، وأن هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين تتسبب في التوتر مع المجتمعات المضيفة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الأعباء لتوفير المياه والتعليم والرعاية الصحية.

من جانبها، أشارت صحف أميركية ومن بينها واشنطن بوست ونيويورك تايمز إلى أن "المتمردين" يتهمون النظام السوري بشن هجمات بالغازات السامة على بلدة كفر زيتا بريف حماة شمالي دمشق.

مقاتلون أردنيون
وفي السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الحرب في سوريا باتت تجذب "الجهاديين" الأردنيين إليها، وأشارت إلى أن هناك حوالي 1200 من الأردنيين الذين انضموا إلى صفوف القتال في سوريا.

وأضافت أن معظم المقاتلين الأردنيين الذي ينضمون إلى صفوف المعارضة في سوريا هم من حملة الشهادات الجامعية، وأن بعضهم يترك وراءه وظائف ومنازل وسيارات وزوجات وأطفالا من أجل قضية يعتقدون بها، في ظل استمرار عنف النظام السوري وعدم قيام المجتمع الدولي بأي إجراء لوقفه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة