ردود فعل الشارع العربي والإسلامي على إعدام صدام   
الأحد 1427/12/11 هـ - الموافق 31/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
فلسطينية تتابع الشريط الذي بث لصدام حسين وهو يساق إلى المشنقة (الفرنسية)

اختلفت ردود فعل الشارع العربي والإسلامي حول ما إذا كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يستحق حكم الإعدام, لكن كثيرين رأوا أنه لم يحظ بالعدالة التي يستحقها مذنبا كان أم لا, ورأوا في شنقه في أول أيام العيد توقيتا أُسيء اختياره أو اختير مع سبق الإصرار والترصد.
 
ورقص عشرات الشيعة في شوارع الحلة والكوت بالعراق, وحملوا صور المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني وصور أقارب لهم يقولون إن

"
سعادتي لا حدود لها.. الآن يستطيع أبي أن ينام بسلام في قبره
"
محمد علي ناصر مواطن عراقي بمدينة الكوت

صدام حسين قتلهم.
 
العراق
وقال محمد علي ناصر في الكوت "سعادتي لا حدود لها.. الآن يستطيع أبي أن ينام بسلام في قبره", بعد أن قتله نظام صدام في انتفاضة 1991.
 
كما قال طالب عبد الحسين الذي يسكن مدينة الصدر ببغداد إن صدام كان يجب أن يقتل بمجرد اعتقاله عام 2003.
 
وجابت شوارع المدينة ذات الأغلبية الشيعية سيارات تحمل عشرات من الأشخاص يلوحون بدمى لصدام وهو يتدلى من حبل المشنقة.
 
أما في تكريت مسقط رأس صدام, فقد عزز الأمن تحسبا لأية أعمال انتقامية.
 
وقالت امرأة في الـ30 من العمر وهي تمسح دموعها إن إعدام صدام كارثة لكل العراقيين, وإن الولايات المتحدة هي التي أعدمته لا الحكومة العراقية.
 
التغطية الإعلامية
وتباينت الطريقة التي غطي بها الحدث إعلاميا حسب انتماءات القنوات, ففيما بث تلفزيون العراقية الرسمي صور مئات العراقيين يرقصون بالشوارع, وصور ضباط عراقيين في عهد نظام صدام يعدمون ضحاياهم.
 
فضلت
قوات من منظمة بدر يحتفلون بإعدام صدام في مدينة الصدر (الفرنسية)
القناة السنية الرئيسية في بغداد إذاعة لقطات قديمة لصدام بما فيها اجتماعه بوزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد حين كانت الولايات المتحدة تساعده ضد إيران.
 
إيران
أما في إيران فقد وزعت الحلويات بشوارع عاصمتها ابتهاجا بإعدام الرئيس الذي خاض حربا ضدها دامت ثماني سنوات.
 
لكن بالنسبة لسارة نجفي وهي طالبة جامعية فإن إعدام صدام كان مبكرا و"كان يجب أن يحاكم على شنه هجمات كيماوية ضد الإيرانيين والعراقيين وعلى اجتياحه إيران والكويت".
 
الكويت
الكويت التي احتلتها القوات العراقية سبعة أشهر عام 1991 بدت مظاهر الابتهاج جلية فيها, لكن على المستوى الشعبي فقط, في حين لم تصدر عن السلطات إلا تصريحات مقتضبة, بينها تصريح وزير الشؤون الاجتماعية الشيخ صباح الخالد الصباح اعتبر فيه أن إعدام صدام "شأن عراقي".
 
وزير الإعلام السابق سعد بن طفلة العجمي اعتبر شنق صدام "أحسن هدية عيد للإنسانية, وأحسن عقاب لمن أعدم أولادنا بلا محاكمة".

"
إنها رسالة من الأميركيين للقادة العرب من خدمهم بأنهم كصدام ليسوا أكثر من خراف تذبح يوم العيد
"
الفلسطيني أبو محمد سلامة

 
الأردن وفلسطين
توقيت الإعدام أكثر من الإعدام في حد ذاته كان مثار جدل, فالأردني نضال محمد صالح الذي يؤدي مناسك الحج رأى في اختيار أول أيام العيد إهانة لكل المسلمين, بينما تساءل فلسطيني آخر بغزة اسمه أبو محمد سلامة "هل صدام خروف من الخرفان؟ أعتقد أن الأميركيين يريدون أن يقولوا للقادة العرب من خدمهم إنهم كصدام ليسوا أكثر من خراف تذبح يوم العيد".
 
ويذكر كثير من الفلسطينيين صدام على أنه الرجل الذي قصف تل أبيب عام 1991, في خطوة لم تخلف أضرارا كثيرة, لكنها تحمل الكثير من الرمزية بالنسبة لهم.
 
وفي منطقة تسود فيها نظرية المؤامرة, هناك من لم يؤمن بعد بأن صدام قد أعدم فعلا فـ"من شنق لم يكن صدام لكن شخصا يشبهه", كما يقول محمد كريمي وهو سائق تاكسي في طهران. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة