استفتاء في بوليفيا على حكم الرئيس موراليس   
الأحد 1429/8/8 هـ - الموافق 10/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

استطلاعات الرأي رجحت فوز موراليس في الاستفتاء (الفرنسية)

تنظم بوليفيا اليوم الأحد استفتاء شعبيا على حكم الرئيس إيفو موراليس وحكام الأقاليم, وهو استفتاء مصيري لكونه يمثل محاولة لتعزيز سلطات الرئيس اليساري الذي دخل منذ فترة في مواجهة مع الأقاليم الغنية في البلاد بشأن قضية الحكم الذاتي.

ويشمل الاستفتاء سؤالين يتعلقان بالموافقة أم لا على ولايات موراليس ونائبه ألفارو غارسيا لينيرا وحكام ثمانية مناطق بينهم سبعة من الليبراليين والمحافظين على حد سواء، يعارضون حكومته.

ودعا موراليس إلى تنظيم الاستفتاء الشعبي في محاولة لتعزيز سلطاته حيث سيقرر الناخبون في أنحاء البلاد ما إذا كان موراليس ونائبه وحكام الأقاليم التسعة في بوليفيا سيبقون في مناصبهم.

ورجحت استطلاعات الرأي نجاح موراليس في هذا الاختبار لكن من غير الواضح ما إذا كان الاستفتاء سيساهم في تضييق هوة الخلاف والانقسامات في البلاد.

ويريد موراليس، أول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا منذ استقلالها قبل 183 عاما، سن تحول كبير في البلاد عبر السعي لاعتماد مشروع دستور يتضمن تأميم الشركات الكبرى وإعادة توزيع الثروات بشكل يستفيد منه الفلاحون الفقراء.

"
منذ توليه مقاليد السلطة في بوليفيا عام 2005, دفع موراليس -وهو أول رئيس لبوليفيا من سكانها الأصليين- في اتجاه إقرار دستور جديد للبلاد، كما أطلق مجموعة من الإصلاحات الاشتراكية بهدف مساعدة الفقراء من سكان البلاد الأصليين في المنطقة الجبلية غربي بوليفيا
"
وقامت الحركة في اتجاه الاشتراكية، الحزب المساند لموراليس، بحملة ناشطة تأييدا للرئيس لا سيما في لاباز وأورورو وبوتوسي المؤيدة له.

في حين يواجه حاكم لاباز خوسيه لويس باريديس المعارض الاشتراكي الديمقراطي صعوبات وكذلك النائب السابق في الحركة في اتجاه الاشتراكية ألبرتو إيغيار حاكم أورورو (وسط) الذي أعلن أنه لا يعترف بالاستفتاء.

نظام استثنائي
ونظام الاستفتاء خاص ببوليفيا حيث يمكن أن يقال الرئيس في حال رفض تأييد ولايته أكثر من 74،53% من المصوتين، وهي النتيجة التي حققها خلال الانتخابات الرئاسية في يناير/كانون الثاني 2006.

كما تمكن إقالة حكام المناطق إذا تجاوز عدد المقترعين بـ"لا" العدد الذي فازوا به في الانتخابات الأخيرة.

وشهدت الحملة الانتخابية حوادث، ولم يتمكن الرئيس من القيام بزيارات كانت مرتقبة لأربع مناطق بسبب مظاهرات ضده.

وبدأ حكام ثلاث مناطق (سانتا كروز وتاريخا وباندو) معارضون للرئيس موراليس منذ عدة أيام إضرابا عن الطعام مع مئات المناصرين احتجاجا على الإدارة المالية للحكومة التي قامت بخفض عائدات ضريبية على المحروقات من أجل إعادة توزيعها على المتقاعدين المسنين.

 إصلاحات اشتراكية لمساعدة الفقراء من سكان البلاد الأصليين (رويترز)
موراليس والفقراء
ومنذ توليه مقاليد السلطة في بوليفيا عام 2005, دفع موراليس -وهو أول رئيس لبوليفيا من سكانها الأصليين- في اتجاه إقرار دستور جديد للبلاد، كما أطلق مجموعة من الإصلاحات الاشتراكية بهدف مساعدة الفقراء من سكان البلاد الأصليين في المنطقة الجبلية غربي بوليفيا.

ومنذ بداية العام وافق المواطنون في استفتاءات جرت في أربعة أقاليم، وبهامش كبير، على الحصول على الحكم الذاتي بعيدا عن الحكومة الوطنية، وهو ما من شأنه أن يمنحهم الفرصة للسيطرة على الموارد الطبيعية وخاصة النفط في تلك الأقاليم.

وأعلن الرئيس موراليس أن تلك الاستفتاءات لم تكن دستورية وباطلة بيد أنه لم يستطع أن يوقفها.

واستخدمت المعارضة التحرك المؤيد للحكم الذاتي في أربعة من تسعة أقاليم أداة لمهاجمة الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة