طالب كوري جنوبي نفذ هجوم جامعة فرجينيا   
الأربعاء 1428/4/1 هـ - الموافق 18/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

طلبة الجامعة اشتكوا من تأخر إجراءات التحذير وتأمين المباني (رويترز)

أعلن رئيس شرطة الجامعة التكنولوجية بولاية فرجينيا الأميركية أن المسلح الذي يعتقد أنه قتل 32 شخصا في إطلاق نار داخل حرم الجامعة طالب كوري جنوبي يبلغ من العمر 23 عاما.

كما أكد رئيس الجامعة تشارلز ستيغر في تصريحات لشبكات التلفزة الأميركية أن المسلح طالب سابق من أصل آسيوي وكان يقيم بنزل للطلاب بالجامعة، وأضاف أنه يشتبه في وجود مسلح آخر متورط بعملية القتل التي وصفت بالأكثر دموية داخل مؤسسة تعليمية في تاريخ الولايات المتحدة.

وقالت روايات الشرطة وشهود العيان إن المسلح استهدف أول نزلا للطلاب فقتل اثنين، وبعد ذلك بنحو ساعتين انتقل إلى قاعة درس رئيسية بأحد مباني الجامعة وأطلق زخات الرصاص ليقتل نحو 30 قبل أن ينتحر.

وأثار ذلك حالة من الفوضى والرعب وانطلقت التحذيرات عبر مكبرات الصوت تعلن حالة الطوارئ ، في حين تم إغلاق بوابات الحرم الجامعي.

رئيس الجامعة دافع عن إجراءاتها الأمنية (الفرنسية)
ودافع ستيغر عن موقف إدارة الجامعة أمام غضب طلابها مما اعتبروه تأخرا في تحذيرهم عقب إطلاق النار الأول. وأضاف أن حرس الجامعة أرسل تحذيرات البريد الإلكتروني للطلبة الذين كانوا بالفعل داخل قاعات الدرس، ولم يعتقد المحققون وقتها أن المسلح مازال طليقا بالداخل.

وأعلن متحدث باسم الشرطة الاتحادية الأميركية (أف بي آي) أنه لا توجد دلائل على أن الحادث "عمل إرهابي".

وأفادت أنباء بأن التحذير الذي أطلق بعد الهجوم الأول تأخر كثيرا بحيث وصل للبعض في الوقت الذي كان الرصاص ينهمر داخل قاعة أخرى.

وقال شاهد عيان من الطلبة لإحدى شبكات التلفزة إن المسلح كان يطلق النار عشوائيا ليردي أي شخص أمامه، ملمحا إلى أن تعاونه مع زملائه في إغلاق باب قاعة المحاضرات أفضى إلى فشل المسلح في دخولها.

صدمة
وقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن صدمته الشديدة للحادث، وسيشارك وقرينته في حفل تأبين للضحايا لاحقا اليوم بمقر الجامعة بولاية فرجينيا، وقد قطع حاكم الولاية تيموثي كين زيارته لليابان قافلا إلى بلاده لمتابعة تطورات الحادث.

وكان من أبرز ردود الفعل الدولية إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن بلاده تدين حادثي إطلاق النار، وتقدم التعازي إلى الشعب الأميركي وأسر الضحايا.

أما رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد فلم يكتف بالإدانة والتعاطف بل انتهز الفرصة لانتقاد ما وصفه بثقافة السلاح السلبية بالولايات المتحدة. يُذكر أن هوارد شدد قوانين حيازة السلاح بعد حادث إطلاق نار بجزيرة تسمانيا عام 1996 الذي قتل فيه 35 شخصا.

الحادث هو الأعنف داخل مؤسسة تعليمية أميركية (الفرنسية)
حمل السلاح
ويلقي الحادث بالضوء مجددا على نداءات متزايدة لفرض قيود على حمل السلاح الشخصي وهو حق يكفله القانون الأميركي، وتصاعدت هذه النداءات مع ارتفاع مستويات الجريمة خاصة بصفوف الصبية والمراهقين. وتشير آخر التفديرات إلى أن 30 ألف شخص يقتلون سنويا بالرصاص في الولايات المتحدة.

وتعد فرجينيا من الولايات التي تتساهل كثيرا في إجراءات بيع السلاح، وفي المقابل تدافع جماعات ضغط قوية عن حرية الأشخاص في حيازة السلاح. ويرى هذا اللوبي في حوادث إطلاق النار مبررا لحمل السلاح للدفاع عن النفس، وتجد هذه الجماعات استجابة من صانع القرار الأميركي.

كما ثارت التساؤلات بشأن جدوى تشكيل وزارة للأمن الداخلي ودورها في التصدي لمثل هذه الجرائم، إضافة إلى مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقبل هجوم فرجينيا، كان الحادث الذي وقع في تكساس عام 1991 هو الأكثر إيقاعا للخسائر عندما قتل مسلح 23 شخصا قبل أن يقتل نفسه في مطعم.

أما أبرز حوادث إطلاق النار داخل المؤسسات التعليمية فوقع عام 1966 عندما أطلق المسلح تشارلز ويتمان النار من بندقية من برج على جامعة تكساس مما أسفر عن مصرع 16 شخصا قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

وفي 20 أبريل/نيسان 1999 قتل مراهقان 12 من زملائهما ومدرسا بمدرسة في كولورادو قبل أن ينتحرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة