ناجون من مجزرة مدرسة الفاخورة يكذبون الدعاوى الإسرائيلية   
السبت 1430/1/21 هـ - الموافق 17/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:07 (مكة المكرمة)، 2:07 (غرينتش)
النازحون لجأوا لمراكز إيواء جديدة عقب مجزرة مدرسة الفاخورة (الجزيرة نت)
                                                        
ضياء الكحلوت-غزة


لا يصدق إبراهيم الأشقر أحد الناجين من مجزرة مدرسة الفاخورة أن تقنيات التصوير والمراقبة الحديثة والمتطورة جداً التي تمتلكها إسرائيل لم تتمكن من تبين وجود  المدنيين الذين استهدفتهم غارة للاحتلال يوم الثلاثاء 6 يناير / كانون الثاني في مدرسة للأونروا بمخيم جباليا أدت لاستشهاد 46 منهم.
 
وزعمت تحقيقات أجراها جيش الاحتلال أن الاستهداف لم يكن لنازحين فلسطينيين بل لمجموعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأخطأت إحدى القذائف المدفعية هدفها وأوقعت العشرات من الضحايا, وهو ادعاء نفاه مدير عمليات الأونروا جون جينج على الفور وكذلك شهود عيان تحدثت إليهم الجزيرة نت.
 
استهداف متعمد
مسؤولو الأونروا نفوا بشكل قاطع وجود مسلحين في المدرسة (الجزيرة نت)
وقال الأشقر للجزيرة نت إن الاستهداف لم يكن لمقاومين فلسطينيين، بل إن الصواريخ الإسرائيلية وقعت مباشرة على النازحين الذين فروا من جحيم العدوان على بلدة بيت لاهيا والأحياء المجاورة.
 
وأوضح أن "المنطقة المستهدفة بقرب مدرسة الفاخورة كانت مكتظة بالهاربين من الموت في أحياء بيت لاهيا لكنهم جاؤوا ليموتوا قرب المكان الذي ظنوا أنه محمي وفق القوانين الدولية" مشيراً إلى أنه لم يخطر ببال أحد أن تتعرض مراكز إيواء النازحين إلى قصف.
 
لكن الأشقر يؤكد أنه "لا محرم أمام قوات الاحتلال التي ترتكب كل محرم وغير قانوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل" مؤكداً أن "الاستهداف كان بشكل متعمد وجنوني من قبل الاحتلال في إطار الحرب على غزة.
 
من جانبها، قالت أم رشاد إحدى الناجيات من مجزرة الفاخورة للجزيرة نت إن المكان المستهدف كان خالياً إلا من النازحين من أحياء بيت لاهيا، مؤكدة أن أيا من المقاومين لم يكن في المكان.
 
لا رادع

"
أم رشاد: لم يكن بيننا مقاومون، كنا كلنا عزلا ومدنيين وغالبيتنا من النساء والأطفال، والتبريرات الإسرائيلية معروفة دائما لكن من يصدقها يكون مشاركا بالجرائم المرتكبة  ضدنا "

وأوضحت أم رشاد التي لم تكن تبعد عن المكان المستهدف سوى أمتار قليلة أنها شاهدت "أشلاء الأطفال والضحايا تتناثر عقب سقوط العديد من الصواريخ على المكان" وتوقعت أن يكون الاستهداف متعمداً لإبلاغ النازحين أن لا مكان آمنا لهم في قطاع غزة.
 
وأضافت نافية الادعاءات الإسرائيلية "لم يكن بيننا مقاومون، كلنا كنا عزلا ومدنيين وغالبيتنا من النساء والأطفال، والتبريرات الإسرائيلية معروفة دائما لكن من يصدقها بكون مشاركا في الجرائم المرتكبة ضدنا".
 
أما أبو سائد أحد النازحين من بلدة بيت لاهيا فهو يؤكد أن "مجزرة الفاخورة" جعلت النازحين إلى المأوى يخافون جداً على حياتهم ويخشون أن تتكرر المجزرة الإسرائيلية مرة أخرى، موضحاً أن العديد منهم لجؤوا لمراكز إيواء أخرى خشية استهدافهم.
 
وقال أيضا للجزيرة نت "ننام في مدرسة للأونروا وليس في بيوتنا كما يفعل كل الناس في العالم لكننا لا نسلم من الحرب والهمجية الإسرائيلية، كلنا في دائرة الخطر ولا تهتم إسرائيل للأمم المتحدة ولا لغيرها وتستمر في جرائمها".
 
وأعرب أبو سائد عن أمله في أن تعود الحياة إلى غزة وأن ينعم الغزيون بالأمن والأمان كما أقرانهم في العالم "لأننا بشر مثلنا مثلهم ولسنا من جنس آخر" مصراً على تحميل "بعض الأنظمة العربية وليس كلها مسؤولية ما يجري في غزة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة