الحنين لميلان يراود برلسكوني   
الأحد 1432/12/18 هـ - الموافق 13/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

برلسكوني خلال تتويج ميلان بدوري أبطال أوروبا عام 2007 (الأوروبية)

قد يعود سيلفيو برلسكوني الذي استقال السبت من رئاسة الحكومة الإيطالية إلى رئاسة نادي ميلان لكرة القدم، ذلك النادي الذي يعتبر نفسه "الأكثر ألقابا بالعالم" وواكب منذ 17 عاما الصعود السياسي لذلك الفارس الذي يرى في شخصه "أفضل رئيس وزراء عرفته إيطاليا".

وخلال نحو 20 عاما ظفر برلسكوني وهو مالك لنادي ميلان بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو اللقب الأهم في كرة القدم، خمس مرات (أعوام 1989 و1990 و1994 و2003 و2007) أي أكثر من فوزه برئاسة الحكومة (ثلاث مرات).

وبعد تعرضه مؤخرا لصفعة سياسية وصفت بأنها شديدة، قد يعود برلسكوني (75 عاما) بدوام كامل إلى النادي الذي رفعه إلى القمة وجعل منه اسما معروفا في الخارج.

وقد يستطيع برلسكوني الذي يعتبره الكثير من الإيطاليين "أفضل قائد لنادي كرة قدم في العالم"، تلميع صورته لأنه يعتبر "فأل سعد وخير" بعد أن توج ميلان مرتين بمسابقة الدوري الأوروبي (2003 و2007) عندما كان رئيسا له.

وبعد لقب 2003، تخلى برلسكوني عام 2004 عن رئاسة ميلان بعد أن اعتبرت رابطة الدوري المحلي أن هناك صراع مصالح مع دوره بوصفه مالكا لثلاث قنوات تلفزيونية.

وعاد برلسكوني من 2006 إلى 2008 إلى النادي خلال فترة حكومة رومانو برودي، وأحرز اللقب عام 2007، وأصبح أنصار ميلان يحلمون بعد استقالته بإحراز اللقب الأوروبي عام 2012.

 أدريانو غالياني (يسار) الساعد الأيمن والحارس الأمين لبرلسكوني بنادي ميلان (الأوروبية-أرشيف)
أيقظ حلمهم

وأيقظ حلم مشجعي ميلان ما أسر به برلسكوني لصحيفة "لا ستامبا" الأربعاء غداة "أقسى" هزيمة سياسية في مسيرته حين خسر الأغلبية المطلقة من النواب، حيث قال "سأعود على الأرجح إلى رئاسة النادي".

ويأمل هؤلاء أن يحقق فريقهم إنجازات رائعة ويستعيد أمجاده الغابرة، رغم ما اعترف به برلسكوني العام الماضي من عدم قدرته على شراء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عند انتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 92 مليون يورو.

لكن مصادر قريبة من إمبراطوريته الإعلامية "ميدياست" تهمس أحيانا بأنه قد يضخ في موسم الانتقالات الشتوية مطلع العام المقبل، بعض المال لتغذية ما يعتبره في معظم الأحيان "قضية العائلة أو قضية القلب".

ويعد انتخاب ابنته بربارا (27 عاما) عضوا في مجلس إدارة النادي العام الماضي دليلا على هذا التوجه.

وحين لا يكون برلسكوني رئيسا مباشرا لميلان، كان ساعده الأيمن وحارسه الأمين أدريانو غالياني يتولى الإشراف على النادي بصفة "الإداري العام" أو "المفوض العام"، لكن الأخير يستدرك في الظروف الصعبة ليقول "إن برلسكوني هو من يقرر".

زمن الهوايات القديمة
وقد يعود "الفارس" برلسكوني إلى زمن هواياته القديمة وانطلاقة شهرته الدولية عندما كانت ابتسامته البراقة تملأ لوحات الإعلانات خلال البرامج الرياضية في الثمانينيات.

الثلاثي الهولندي الذهبي المكون من ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك رايكارد، سيطر على أوروبا نتيجة وأداء، وقدم عروضا ستبقى خالدة في ذاكرة عشاق ميلان وغيرهم
وكان ميلان يومها تحت إشراف المدرب أريغو ساكي، المبشر بـ"كرة القدم الشاملة"، وقد أحرز بطولة الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا حاليا) مرتين متتاليتين (1989 و1990) وهو إنجاز لم يحققه بعد ذلك أي ناد أوروبي آخر.

وسيطر ذلك الفريق الذي كان يضم في صفوفه الثلاثي الهولندي الذهبي المكون من ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك رايكارد، على أوروبا نتيجة وأداء، وقدم عروضا ستبقى خالدة في ذاكرة عشاقه وغيرهم.

واحتضن ميلان في عهد برلسكوني العديد من النجوم، وتوج أوروبيا عام 1994 بقيادة الثنائي "العظيم" المؤلف من الصربي ديان سافيسيفيتش والكرواتي زفونيمير بوبان، ثم مع الأوكراني أندري شيفتشنكو (2003)، وأخيرا مع البرازيلي كاكا (2007).

أما نجم الفريق حاليا فهو السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعول برلسكوني عليه كثيرا في مشوار العودة إلى القمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة