أكراد العراق يضعون قواتهم تحت إمرة القيادة الأميركية   
الأربعاء 1424/1/17 هـ - الموافق 19/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجموعة من المواطنين الأتراك تتظاهر ضد اجتماع المسؤولين الأكراد والأتراك بأنقرة بشأن تنسيق العمل خلال الهجوم الأميركي في شمالي العراق

قال المبعوث الأميركي إلى فصائل المعارضة العراقية زلماي خليل زاده إن أحزاب المعارضة الكردية المجتمعة بتركيا وافقت على وضع قواتها تحت سيطرة قيادة تقودها واشنطن في حال غزوها بغداد. وأكد زاده أن الفصائل الكردية العراقية ستضع قواتها تحت إمرة القيادة الأميركية في حال شن الحرب على العراق.

وقد سعى زاده الثلاثاء إلى التوصل لاتفاق بين جماعات المعارضة وتركيا بشأن كيفية تنسيق العمل سلميا في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة على شمالي العراق. ورغم تبقي ساعات قليلة على مهلة بوش قبل اندلاع الحرب, فإن تركيا لم تقرر رسميا بعد الكيفية التي ستتعاون بها مع واشنطن شريكها في حلف شمالي الأطلسي إضافة إلى كيفية التعامل مع جماعات كردية لا تثق فيها بصورة تقليدية.

وقال زاده إن الجماعات الكردية تعكف على إعداد آلية للتشاور لتجنب وقوع اشتباكات مع زعماء أكراد عراقيين محليين يقولون إنها قد تنشب إذا دخلت تركيا المنطقة بالقوة. وأضاف المبعوث الأميركي "إننا نبحث آلية للعراقيين والأميركيين والأتراك ليظلوا على اتصال للتعامل مع قضايا قد تطرأ". وأكد مصدر كردي عزم الجماعات المعارضة على احتواء مصدر أي توتر.

الجماعة الإسلامية
عائلات كردية تمر من نقطة تفتيش خارج محافظة دهوك العراقية للاحتماء بالجبال من الحرب الوشيكة
من جهة أخرى قال أمير الجماعة الإسلامية في كردستان علي بابير إنهم يرفضون أي تدخل أجنبي في العراق, مضيفا في تصريح خاص للجزيرة أن جماعته تؤيد إزاحة النظام العراقي ولكن دون غزو وتدمير البنية التحتية وتقتيل أبناء العراق.

وبشأن أسباب استمرار جماعته في حمل السلاح رغم زوال التهديد الذي تشكله حكومة الرئيس صدام على شمالي العراق, أضاف بابير أن جماعته تحتفظ بسلاحها من أجل رد الظلم عن العراق "حتى لا تتكرر المآسي التي تعرض لها الشعب الكردي على أيدي البعثيين".

وتعليقا على الخلافات الماضية بين الجماعة الإسلامية والحزبين الكرديين الرئيسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، قال بابير إن جماعته لن تدخل في مواجهة مع مثل هذه الأحزاب إلا إذا اضطرت لذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة