أول معرض دولي للكتاب في مقديشو   
السبت 1436/11/14 هـ - الموافق 29/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:59 (مكة المكرمة)، 13:59 (غرينتش)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

اختتم في العاصمة الصومالية مقديشو ليلة الجمعة معرض دولي للكتاب استمر ثلاثة أيام يعد الحدث الأول من نوعه الذي تستضيفه العاصمة منذ أكثر من عشرين سنة.

وشارك بالمعرض عشرات الكتاب الصوماليين من داخل البلاد وفي المهجر، قدموا أعمالهم التي احتوت على معلومات تمس مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية والأدبية والسلام، علاوة على تراث وتقاليد الشعب الصومالي.

وحظي المعرض بإقبال كبير وحضور لافت للزوار بعضهم صوماليون مغتربون في أوروبا وأميركا الشمالية.

وضمت فعاليات الحدث ندوات ثقافية شارك فيها شخصيات أدبية وفنية وإعلامية مشهورة، وأظهر فيها بعض الحاضرين من فئة الشباب مواهبهم الشعرية بكلمات ركزت على السلام.

ثقافة القراءة
يقول مدير منظمة "نيو هوريزون" المنظمة للحدث محمد الشيخ علي (محمد ديني) إن المعرض جاء ليسهم في ترسيخ ثقافة القراءة والكتابة في قلوب الصوماليين والتزود بالمعرفة والمعلومات التي تحتويها الكتب المعروضة، معتبرا المعرض بمثابة ملتقى للكتاب الصوماليين الذين ينتمون إلى القومية الصومالية في منطقة شرق أفريقيا وفي الشتات.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن المعرض يهدف أيضا إلى تمكين مقديشو من مجاراة نظيراتها من عواصم العالم التي تعودت على استضافة مثل هذه الأحداث.

وأشار إلى حضور أكثر من ثلاثة آلاف عمل ومساهمة أربعين كاتبا صوماليا بكتب أغلبها مكتوبة باللغة المحلية، فضلا عن العربية والإنجليزية.

إقبال كبير على المعرض (الجزيرة)

دفعة معنوية
من جهته، أكد مدير مكتب رابطة الكتاب والمبدعين الصوماليين في جنوب ووسط الصومال عبد الناصر يوسف أن الكتاب الصوماليين كانوا في أمس الحاجة إلى هذا المعرض ليساعدهم على إيصال أفكارهم والمعلومات لديهم إلى أكبر عدد ممكن من الناس وفي وقت واحد.

ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن الحدث لا يسعد الكتاب الذين عرضت أعمالهم وتمكنوا من توصيل أفكارهم إلى الناس فحسب، بل يعطي دفعة معنوية كبيرة لكثير من الصوماليين وخاصة من فئة الشباب للإقدام على الكتابة.

وعبر عن أمله في أن تتكرر إقامة مثل هذا المعرض كل عام مرة أو مرتين بغية إعلاء شأن القراءة والكتابة في الصومال.

بدوره، وصف أحمد جوهر بلال أحد المغتربين الصوماليين الذي جاء من بريطانيا إقامة معرض كتاب في مقديشو بمبعث فخر للصوماليين أينما كانوا بعد خمس وعشرين سنة هيمنت فيها لغة السلاح والعنف على المشهد الصومالي.

واعتبر في حديث للجزيرة نت المعرض بمثابة فرصة ثمينة للذين يبحثون عن معلومات وأفكار جديدة على مختلف المجالات في الكتب التي احتواها المعرض.

ورأى أن المعرض يعد جسرا بين الكتاب الصوماليين والقراء الذين يمثلون قلة بالنسبة للمجتمع الصومالي الذي يعتمد على تناقل المعلومات بالحكايات.

أبوكر عبد الله محمد أصغر مؤلف يشارك بمعرض مقديشو (الجزيرة)

سعادة غامرة
ولاقى أحد الكتاب -الذي يبلغ من العمر 16 عاما فقط وساهم بستة كتب في المعرض- إعجاب الجميع.
وقال أبوكر عبد الله محمد للجزيرة نت إنه بدأ الكتابة مبكرا وتمكن من إنجاز الأعمال التي قدمها للمعرض في غضون ثلاث سنوات، مضيفا أنه كتب عن الأطفال وأساليب النجاح والتفوق والصداقة وقضايا المرأة، علاوة على المقولات والحكم.

وأشار محمد إلى أن لديه عددا من الكتب قيد الإنجاز، معبرا عن سعادته الغامرة بوجوده إلى جانب مجموعة من كبار الكتاب الصوماليين الأمر الذي شكل حافزا له لمواصلة الكتابة.

يُذكر أن نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة بالصومال الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من عشرة ملايين نسمة نحو 37.8% (49.7% للرجال و 25% من النساء) وفق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة