شهيدان بتبادل إطلاق النار بغزة   
الأحد 1432/1/21 هـ - الموافق 26/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

تشييع أحد الشهداء أول أمس بعد إصابته بنيران الاحتلال (رويترز)

استشهد فلسطينيان من حركة الجهاد الإسلامي في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة صباح اليوم الأحد، بعد أقل من يومين من إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع تهدئة مع إسرائيل.

وقالت الجهاد إن اثنين من مسلحيها استشهدا بعد أن فجرا عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية مارة.

ووفقا للجيش الإسرائيلي فإن الفلسطينيَين قتلا إثر تبادل لإطلاق النار شرق خان يونس الواقع جنوب قطاع غزة، بعد أن حاولا زرع عبوة ناسفة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض إن عملية الاشتباك المسلح بدأت لدى تسلل قوة إسرائيلية خاصة في ساعات ما قبل الفجر باتجاه مناطق شرق بلدة غزة جنوب شرق القطاع، فاشتبك معها المقاومون وأعقبها اشتباكات مسلحة بين رجال المقاومة وقوات من جيش الاحتلال التي عززت قواتها الأرضية بمروحيات اشتركت مع عدد من الدبابات في إطلاق النار من أجل التغطية على انسحاب القوة وقوبلت بإطلاق قذائف مضادة للدروع وإطلاق نار كثيف من قبل رجال المقاومة.
 
وأكد رئيس اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية استشهاد كل من  مصعب عيسى أبو روك ومحمود يوسف النجار الذي تمكن عدد من السكان من سحبه من منطقة استهدافه رغم إطلاق النار باتجاههم.

وأشار أبو سلمية إلى أن الاحتلال حال دون السماح للأطقم الطبية بالوصول إلى جثة الشهيد النجار، مما دعا لجنة الإسعاف والطوارئ للاتصال بالصليب الأحمر الدولي الذي باشر بدوه الاتصال مع سلطات الاحتلال من أجل الحصول على تنسيق لنقل جثة الشهيد، لكن عددا من سكان بلدة خزاعة ساءهم مشهد بقاء الشهيد ملقى على الأرض، فتسللوا إلى مكان استهداف الشهيد وحمله على الأكتاف ونقله إلى المستشفى وسط إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من الجدار الحدودي مع البلدة.

وأكد أبو سلمية أنه بارتقاء الشهيدين أبو روك والنجار يرتفع عدد الشهداء إلى 17 شهيداً و33 جريحاً خلال ديسمبر/ كانون الثاني الجاري.  


تهدئة حماس
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تأكيد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، أن التزام التهدئة بالمرحلة الحالية مرهون بما يقوم به الاحتلال.

وقد عرض أبو عبيدة، الناطق باسم القسام، خلال مؤتمر صحفي بغزة أمس، مجموعة من الإحصاءات حول الهجمات التي نفذتها الكتائب مع إبراز هجمات جرت السنوات الأخيرة التي أعقبت فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006، بينما وصفته وكالة يونايتد برس بأنه رد غير مباشر على من يشكك في تخليها عن العمل المسلح.

أبو عبيدة أكد أن التهدئة مرهونة بما يقوم به الاحتلال (الفرنسية)
ووفقا لأبي عبيدة فإن كتائب القسام كبدت إسرائيل نحو 1400 قتيل وأكثر من ستة آلاف جريح منذ تأسيسها قبل ثلاثة وعشرين عاما، كما نفذت أكثر من 1100 عملية جهادية ضد أهداف إسرائيلية وأطلقت أكثر من 3500 صاروخ وآلاف القذائف على مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات.

وأضاف أن الكتائب فقدت 1808 من نشطائها، كما عرض أرقاما وإحصائيات خاصة بأعداد الشهداء والعمليات التي قاموا بها.

وجاءت تصريحات أبي عبيدة تأكيدا لتصريحات أطلقها القيادي في حماس محمود الزهار يوم الجمعة الماضي، أكد فيها أن حماس ملتزمة بالتهدئة ما دامت إسرائيل ملتزمة بها، مشددا على أن هذا الالتزام يأتي من واقع القوة والاستعداد والتضحية وليس دليل ضعف.

ووفقا للزهار فإن حماس وفصائل أخرى ملتزمة باتفاق توصلت إليه العام الماضي لوقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وإن كانت جماعات أصغر تواصل شن هجمات.

غير أن إعلان حماس لم يمنع الطائرات الإسرائيلية من شن غارات مساء الجمعة استهدفت موقعا للتدريب تابعا لكتائب القسام وسط القطاع مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.

ووفقا للجيش الإسرائيلي فإنه شن ثلاث غارات جوية، ردا على صاروخ محلي الصنع أطلقته مجموعات مسلحة في غزة نحو جنوب إسرائيل أول أمس.

فتح اعتبرت تهدئة حماس تمهيدا لبدء هجوم على السلطة الفلسطينية بالضفة (الفرنسية-أرشيف)
فتح تنتقد
من جانبها، انتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس السبت إعلان حماس التزامها بتهدئة مع إسرائيل، واعتبرت أن ذلك يأتي للتمهيد من أجل البدء بهجوم على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان صحفي لفتح أن حماس تطلب التهدئة مع إسرائيل في غزة، وفي نفس الوقت "تدعو خلاياها المسلحة بنشر الفوضى واستباحة دماء الوطنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وأكدت فتح أنها لن تسمح بـ"اقتتال وانقلاب على النظام والقانون في الضفة مهما كانت التضحيات" محذرة قيادات حماس مما سمته "اللعب بالنار باستنساخ تجربة غزة في الضفة الغربية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة