المعارضة تعلن موقفها اليوم من مفاوضات جنيف   
الخميس 1437/4/19 هـ - الموافق 28/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

قالت الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية إنها تلقت ردا إيجابيا من المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا على إيضاحات طلبتها منه قبل البت اليوم في قرارها بشأن المشاركة في مفاوضات جنيف.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط أن المعارضة السورية جادة في المشاركة في مفاوضات جنيف والبدء بها، لكن ما يعيق بدءها هو قصف المدنيين وتجويعهم، على حد وصفه.

وأضاف المسلط أن الهيئة شكرت مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة على تأكيده أن الفقرتين الثانية عشرة والثالثة عشرة من مجلس الأمن والمتعلقتان بالسماح بوصول المساعدات للمناطق المحاصرة، ووقف الاعتداءات على المدنيين، حق مشروع وتعبّران عن تطلعات الشعب السوري، وغير قابلتين للتفاوض.

مجلس الأمن
وقال المتحدث إن الهيئة العليا للمفاوضات طالبت أعضاء مجلس الأمن الدولي وخاصة الدول الخمس الدائمة العضوية بالقيام بمسؤولياتهم والتزامهم بتطبيق قرار المجلس رقم 2254.

video

ومن المنتظر أن تعلن المعارضة السورية المنبثقة عن اجتماع الرياض قرارها اليوم بشأن الذهاب إلى مفاوضات جنيف، والتي حددت الأمم المتحدة غدا الجمعة موعدا لانطلاقتها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرب من الهيئة العليا أن دي ميستورا قال في رد على استيضاحات المعارضة إن تنفيذ قرار مجلس الأمن يتجاوز صلاحياته، وأضاف المصدر أن الهيئة تنتظر الآن رد الأمين العام الأممي.

من جانب آخر، قال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم إن بلاده تعتقد أنه من الضروري ألا يجلس "إرهابيون في قناع جديد" على مائدة المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة.

وانتقد عبد اللهيان -الذي يقوم بزيارة إلى روسيا- ضم من وصفهم بأنهم "إرهابيون" لوفد المعارضة التي ستحضر محادثات جنيف.

وكان سفير الائتلاف السوري في باريس وعضو الهيئة العليا منذر ماخوس قال للجزيرة إن وفد المعارضة لن يذهب إلى جنيف إذا كان رد دي ميستورا على المعارضة "غير متناسب مع مشروع الانتقال السياسي والطموحات التي انتفض لأجلها الشعب السوري".

ماخوس: المعارضة تشترط مقدمات بناء الثقة قبل الذهاب لمفاوضات جنيف (الجزيرة)

ثلاثة ملفات
وأوضح ماخوس أن المعارضة تشترط مقدمات بناء الثقة من أجل خلق بيئة مناسبة للوصول إلى حل سياسي، وهي تقوم على ثلاثة ملفات: أولها إنهاء حصار المدن والبلدات والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وثانيها التوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة كالبراميل المتفجرة والصواريخ، خاصة في المناطق المدنية، وأخيرا بدء إطلاق سراح المعتقلين، خاصة النساء والأطفال.

ولمح المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إلى تراجع في مواقف من وصفها بالدول الصديقة التي تخلت عن مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي الفوري، وأصبحت ترهن تطبيق القرارات الدولية بموافقة النظام.

وقال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري هيثم المالح إن روسيا وإيران هما من تديران المفاوضات وليس نظام الأسد. وأضاف المالح في لقاء سابق مع الجزيرة أنه يستغرب موقف المجتمع الدولي الذي لا يرى وجود جرائم حرب ترتكب بسوريا.

أميركا تضغط
ومن جهتها، دعت الولايات المتحدة المعارضة السورية إلى التعامل بشكل إيجابي مع دعوة المبعوث الدولي إلى سوريا للمشاركة في مفاوضات جنيف.

ودعت الخارجية الأميركية المعارضة السورية إلى انتهاز ما وصفتها بالفرصة التاريخية التي تمثلها المفاوضات، والمشاركة دون شروط مسبقة لكشف الجهة الجادة أو غير الجادة في تحقيق الانتقال السلمي بسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة