رئيس غينيا يتلقى العلاج بالمغرب   
الجمعة 1430/12/16 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

كامارا في حديث مع الإعلام بعد نجاح حركته الانقلابية (الفرنسية)

أعلنت السلطات المغربية أن رئيس المجلس العسكري الغيني النقيب موسى داديس كامارا وصل إلى المغرب الجمعة لتلقي العلاج بعد نجاته من محاولة اغتيال أسفرت عن إصابته، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات العسكرية الغينية استعادتها السيطرة على مقاليد الأمور.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية أن كامارا لم يستشر المغرب قبل
وصوله بالطائرة لكن الرباط ستقدم له العلاج الطبي المطلوب لأسباب إنسانية.

وقللت القيادة في غينيا من مدى الإصابات التي لحقت بكامارا ونفت أن يكون سفره تتسبب في حدوث فراغ في السلطة بالدولة المضطربة الواقعة في غرب أفريقيا وهي أكبر مصدر في العالم لخام البوكسيت الذي ينتج منه الألومونيوم.

لكن سفره أثار تساؤلات بشأن مستقبله حيث يعتقد العديد من المحللين والمراقبين أنه لن يعود إلى بلاده وبدلا من ذلك قد يتم إقناعه بالعيش في المنفى.

في هذه الأثناء، قال المجلس العسكري الحاكم في غينيا إنه تمت استعادة النظام في العاصمة الجمعة بعد ساعات من إصابة كامارا في هجوم نفذه جنود موالون لمساعده السابق الملازم أبو بكر دياكيت الملقب تومبا.

إطلاق نار
ونقل عن شهود عيان قولهم إن إطلاق النار تردد في أنحاء المدينة خلال الليل عندما كانت قوات الأمن تلاحق المشتبه فيهم بالتزامن مع نشر الجنود لحماية الطرق الرئيسية والمواقع الإستراتيجية الأخرى.

وقال بيان المجلس العسكري إن الملازم تومبا يقف وراء محاولة اغتيال الرئيس كامارا في حين ذكر دبلوماسي في العاصمة الغينية نقلا عن مصادر محلية أن قوات الأمن على وشك اعتقال تومبا أو أنها اعتقلته فعلا.

ووقع الهجوم بالتزامن مع انتهاء التحقيق الذي تقوم به الأمم المتحدة في كوناكري بشأن أعمال القمع التي شهدتها البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي وقتل فيها أكثر من 150 محتجا، واغتصب الجنود عشرات النساء حسبما أفاده شهود عيان.

تصفية حسابات
وتتهم جماعات حقوق الإنسان المجلس العسكري الحاكم -وفي مقدمته الملازم تومبا- بالتورط في هذه الممارسات، في الوقت الذي ألمحت فيه مصادر أخرى إلى أن كامارا يحاول أن يضع المسؤولية على مساعده السابق للإفلات من احتمال تقديمه لمحاكمة دولية.

وكان النقيب كامارا قد استولى على السلطة في انقلاب دموي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي واعدا بانتقال السلطة إلى حكم مدني لكنه أرجأ الانتخابات ورفض تسليم السلطة.

ويبرز الهجوم على رئيس المجلس العسكري هشاشة الأوضاع في غينيا -الواقعة بغرب أفريقيا والمعروفة بأنها أكبر مصدر لخام البوكسيت في العالم- التي يعتبر استقرارها أمرا حيويا لجيرانها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة