شبهات فساد بالرياضة اليمنية   
الأربعاء 1432/7/15 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

الأحمر شكك في تقرير وزارة المالية بشان مخصصات خليجي 20 (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

كشف نائب وزير الشباب والرياضة اليمني المستقيل عن شبهات فساد بمليارات الريالات صاحبت تنظيم بطولة "خليجي 20".


وقال حاشد عبد الله الأحمر -الذي يرأس الاتحاد العام للفروسية والهجن- بحوار مع قناة سهيل الفضائية "إن الفساد الذي يعشش في وزارة الشباب والرياضة هو أحد المساوئ" التي دفعته إلى الاستقالة من منصبه.

واتهم شخصيات نافذة في ديوان الوزارة باستنزاف موارد صندوق رعاية النشء والشباب تحت مسميات بدل سفر ومكافآت، والدخول في جميع المناقصات والاستيلاء على نسبة الـ3% المخصصة للمهندسين والإداريين المشرفين على المشاريع الرياضية.

وطعن الأحمر في تقرير وزارة المالية المتعلق بـ"بخليجي 20" الذي ذكر أن نفقات البطولة بلغت 122.5 مليار ريال (600 مليون دولار). وقال إن الحكومة لم تتلق حتى الآن أي تقرير من اللجنة المنظمة للبطولة عن المصروفات الحقيقية.

شواهد
وأورد أمثلة على جوانب الفساد التي لازمت البطولة، ذكر منها "تخصيص أربعة مليارات ريال كنفقات نثرية وشراء سيارات فارهة لبعض الشخصيات المشرفة على تنظيم البطولة".

كما شملت تلك التجاوزات تخصيص مبلغ تسعمائة مليون ريال لتأمين الوجبات الخفيفة والمرطبات لضيوف المقصورات الرئاسية بالملاعب خلال البطولة، والاستيلاء على 35 مليون دولار دفعتها قناة أبو ظبي نظير الحق الحصري لإذاعة المباريات، والتلاعب في تكاليف الملاعب الجديدة ورسوم الألعاب النارية للافتتاح ورسوم غرف الفنادق التي بلغت ستمائة دولار لليلة الواحدة لكل لاعب.

ولفت الأحمر إلى أنه قدم للرئيس علي عبد الله صالح ملفا موثقا بتجاوزات وزارة الشباب، ومدعما من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، إلا أن صالح جمده بذريعة أنه تقرير كيدي.

الثلايا اعتبر الفساد سببا وجيها لانضمام الشباب إلى ساحات التغيير والحرية (الجزيرة نت )
ليس سرا

وفي معرض تعليقه على تصريحات الأحمر، قال الكاتب الصحفي المتخصص في قضايا الفساد أكرم الثلايا إن الفساد في وزارة الشباب ليس سرا، وعده سببا وجيها لانضمام الكثير من الشباب إلى ساحات التغيير والحرية للمطالبة بالثورة ضد الفاسدين.

وأوضح الثلايا للجزيرة نت أن دور الوزارة أصبح مقصورا على الإشراف على الاتحادات والمباريات والتفاعل مع الأحداث الموسمية الدولية والقارية والإقليمية على حساب النشاطات المحلية ذات المردود الضئيل، واتهم القائمين على الرياضة بالتهام ملايين الريالات دون رقيب جراء المشاركة في تلك الفعاليات الدولية.

ونفى صلة الوزارة بقضايا الشباب في أنشطتها التي أصبحت رياضية صرفة منذ 21 عاما، ومحصورة في مراكز المدن لارتباطها بالمصالح الشخصية وليس بأي إستراتيجية مستهدفة على حد تعبيره. 

مناشدة
وكان أعضاء منتدى "كورة يمنية "على الإنترنت أصدروا بيانا طالبوا فيه بالإطاحة بالاتحاد العام لكرة لقدم، ومحاربة الفساد الرياضي الذي تشهده المنظومة الرياضية والشبابية في اليمن.

وانتقد البيان الوضع الذي آلت إليه الكرة اليمنية، مستشهدا بالخسائر المتتالية لمنتخبات اليمن الكروية نتيجة ما سماه المزاوجة بين المال والسلطة الرياضية.

من جهته هاجم الناقد الرياضي فريد بن عباد الفساد المتفشي في وزارة الشباب، واستشهد بملعب مدينة آب الرياضي "الذي يخلو من الكثير من الأمور الفنية والإنشائية".
 
وطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأخطاء الواردة بهذا المرفق الرياضي الذي كلف ملايين الريالات.

واعتبر بن عباد أن بناء ملعب رياضي يتسع لأربعين ألف مشاهد بمدينة صغيرة بحجم سيئون، وتجاهل مدن المكلا وتعز والحديدة والبيضاء ومأرب والمهرة وشبوة من بناء منشات رياضية يفتخر بها مواطنوها، دليل على الفوضى والعشوائية في التخطيط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة