باول في المنطقة مطلع الشهر لدفع خارطة الطريق   
الجمعة 23/2/1424 هـ - الموافق 25/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول يستقبل أرييل شارون في واشنطن (أرشيف - رويترز)

أعلن مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيقوم اعتبارا من أول مايو/ أيار المقبل بجولة في الشرق الأوسط تشمل مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والسعودية وسوريا.

إلا أن باول، بحسب هؤلاء المسؤولين، لن يتوقف في إسرائيل والأراضي المحتلة إلا في حال صدق المجلس التشريعي الفلسطيني على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس أبو مازن, والتي ستقدم الثلاثاء لنيل الثقة من المجلس.

وأضافت المصادر أن الخارجية الأميركية ستصدر في اليومين المقبلين إعلانا رسميا, وقالت إن باول سيغادر واشنطن الخميس إلى القاهرة والرياض وعمان ودمشق وربما القدس ورام الله. وأوضح المسؤولون أنه ونظرا للغموض الذي يلف نتيجة التصويت الذي يتوقف عليه قرار نشر "خارطة الطريق" من قبل واشنطن, فإن جدول زيارة باول لم يتحدد نهائيا بعد.

عرفات وبجانبه أبو مازن في مؤتمر صحفي بمقر السلطة الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ ف ب)

وكان وزير الخارجية الأميركي أعلن الخميس أن الولايات المتحدة على استعداد لتكثيف جهودها من أجل السلام في الشرق الأوسط. واصفا الاتفاق بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس على تشكيلة الحكومة الجديدة بأنه "إنجاز كبير"، وأشار إلى أن واشنطن "تدعو منذ وقت طويل إلى إصلاح القيادة الفلسطينية".

وقد أبدى الرئيس جورج بوش الخميس "ارتياحه لأن عملية السلام في الشرق الأوسط تتسارع" الآن بعد اختيار الفلسطينيين رئيس حكومة جديدا, وقال إنه "يتطلع بفارغ الصبر إلى العمل" مع محمود عباس "من أجل حل يؤدي إلى إقامة دولتين". وقد وجه بوش دعوة إلى محمود عباس لزيارة البيت الأبيض, مستبعدا عرفات.

تعليق فلسطيني
وعلى الصعيد ذاته أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن مصداقية الولايات المتحدة مرتبطة بمدى ترجمة "الأقوال إلى أفعال" عبر تنفيذ "خارطة الطريق". وذلك في تعليق على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن قيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.

وأضاف أبو ردينة أن "الاختبار الحقيقي لمدى جدية ومصداقية هذه التصريحات هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية بأشكالها والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية والتنفيذ السريع لخارطة الطريق".

من جهته قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن "هذا وقت الأفعال وليس الأقوال". وأوضح أن الفلسطينيين ينتظرون تطبيق خارطة الطريق بجداول زمنية وآليات تنفيذ إلزامية بوجود مراقبين دوليين.

أحمد قريع
وقد أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أمس الجمعة أن رئيس الوزراء المكلف محمود عباس (أبو مازن) سيعرض تشكيلة حكومته على المجلس في غضون الأيام القليلة القادمة.
وقال قريع إن المجلس سيعقد جلسته يوم الثلاثاء للتصويت على الحكومة بدلا من الأحد وسط توقعات بأن تحظى بموافقة أغلبية الأعضاء.

ومن شأن تثبيت الحكومة الفلسطينية أن يتيح نشر خارطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول 2005. وقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نشر الخارطة على الفور بعد أن تم حل الخلافات التي كانت تعترض طريق تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

وقال عرفات لصحيفة (ABC) الإسبانية إن النشر والتنفيذ الفوري لخريطة الطريق أمر لا يمكن الاستغناء عنه لاسيما بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية. وقالت واشنطن إنها تنتظر التصديق الفعلي على حكومة محمود عباس (أبو مازن) قبل أن تكشف عن خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة