مشهد أبو غريب يتكرر مجددا في المسكوبية   
الأحد 1426/8/21 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

عوض الرجوب–الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد قيام شرطة السجون الإسرائيلية بتعرية الأسرى في سجن المسكوبية ووضعهم فوق بعضهم البعض، ونشرت قصة أم فقدت ثلاثة من أبنائها خلال الانتفاضة، كما تطرقت للتطورات على الساحة الفلسطينية وأهداف التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وقضايا أخرى.

"
أفراد الشرطة قاموا بتعرية الأسرى أمام الآخرين وانهالوا عليهم ضربا مبرحا بالهراوات وبأيديهم وأرجلهم وبالبساطير والأحذية
"
فهمي العويوي/الحياة الجديدة
مشهد أبو غريب
أفادت الحياة الجديدة نقلا عن محامي نادي الأسير فهمي العويوي أن الأسرى في سجن المسكوبية بالقدس تعرضوا لعملية قمع واعتداء وحشية، وانتهاك خطير لحقوق الإنسان من قبل شرطة السجون وأفراد من يسمون بوحدة نحشون.

وأضاف أن أفراد الشرطة قاموا بتعرية عدد من الأسرى أمام الآخرين، وبعدها انهالوا عليهم بالضرب المبرح بالهراوات وبأيديهم وأرجلهم وبالبساطير والأحذية، وصاحب الاعتداء صراخ وشتائم بذيئة ونابية على أعراض الأسرى وشتم الذات الإلهية.

وأكد العويوي أن أفراد الشرطة وضعوا الأسرى عراة بجانب بعضهم البعض، فوضعوا الأسير سعيد جرار فوق الأسير يوسف جمعة، مما يذكر بالمشهد الأليم الذي حدث في سجن أبو غريب بالعراق.

خنساء فلسطين
في شأن آخر أبرزت القدس قصة أم فقدت ثلاثة من أبنائها خلال انتفاضة الأقصى، وقالت إن أم نضال فرحات التي أطلق عليها أنصار حماس اسم "خنساء فلسطين" استقبلت أمس نبأ استشهاد ابنها الثالث "رواد" "في عملية اغتيال إسرائيلية" برباطة جأش، وعبرت عن مشاعرها بالزغاريد.

ونقلت الصحيفة عن أم نضال قولها "أنا أتقبل هذا النبأ بكل فخر واعتزاز، لقد تمنى الشهادة فنالها، ورغم أن وداع الابن مؤلم فإنه ليس هناك شيء يعز على الله".

وأشارت القدس إلى أن أم نضال فرحات برزت بعد استشهاد ابنها محمد حيث ظهرت في شريط فيديو وهي تودعه قبل التوجه لتنفيذه عملية استشهادية، وفي شريط آخر بعد وقوع العملية.

اعتداءات بشعة
وتحت عنوان "هذه الاعتداءات الإسرائيلية" وصفت الصحيفة ذاتها في افتتاحيتها ما ترتكبه السلطات الإسرائيلية منذ أمس الأول وما تشنه من غارات بأنه "ليس بأقل من اعتداءات بشعة ليس لها من مبرر أو ذريعة".

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية أثبتت خلال الفترة التي أعقبت التهدئة المعلنة يوم 9 فبراير/شباط الماضي، أنها أبعد ما تكون عن الالتزام بهذه التهدئة وأحرص ما تكون على استخدام قوتها الباطشة لأتفه الأسباب ودون أي سبب على الإطلاق.

واعتبرت الصحيفة تهديدات شارون وكبار مساعديه حول تكريس احتلال الضفة وتحويل القطاع إلى سجن كبير مغلق جوا وبرا وبحرا، بأنها "لم تكن مجرد كلام في الهواء وإنما برنامج سياسي وجدول أعمال متعمد لشارون وأركان حكومته ويتم تنفيذه بمنهجية دقيقة على أرض الواقع".

الجمعة الحزينة
تعليقا على تصاعد التوتر في العلاقة بين السلطة وحماس، أوضح يحيى رباح في الحياة الجديدة تحت عنوان "الجمعة الحزينة" أن المسيرات المسلحة ليست حكرا على حركة حماس وحدها والحق يقال، بل إنها حمى انتابت الجميع فلم يبق صغير ولا كبير.

مثل القدوة
على ذات الصعيد أشار الكاتب هاني حبيب في الأيام إلى بيان اللجنة المركزية لحركة فتح الذي يدين مجزرة جباليا، ويحمل حماس مسؤوليها.

وكتب تحت عنوان "الجمهور الفلسطيني.. الشاهد والشهيد!!" يقول "كان الأجدر باللجنة المركزية أن تثبت سيطرتها على الحركة وفصائلها المسلحة، حتى تكون مثل القدوة".

وأضاف أن ما جاء في البيان صحيح تماما، لكنه يفتقد المصداقية الحقيقية بالنظر إلى أن حركة فتح لم تتمكن من فرض سيطرتها على قواتها وهي تبادر في كثير من الأحيان بتنظيم الاستعراضات العسكرية بمواجهة الفصائل والقوى الأخرى.

وحمل الكاتب كافة الفصائل مسؤولية ما وصلت إليه الأمور في الوضع الداخلي، وحالة الانفلات الأمني التي تخدم أولا وقبل كل شيء الاحتلال الإسرائيلي.

ثم تساءل "هل يمكن في مثل هذا الوضع إجراء انتخابات تشريعية؟ هل هناك مصلحة حقيقية لكل فصيل والسلطة في إجراء مثل هذه الانتخابات، أم أن الوضع الراهن هو الأفضل في حساب كل فصيل على حدة ولأسباب مختلفة؟"

"
التوجه في اللجنة المركزية لفتح هو عدم إجراء تعديل على الحكومة الفلسطينية، وأن تستمر الحكومة الحالية لحين الخروج من الوضع الصعب الذي نمر به
"
نبيل شعث/الأيام
حجب الثقة
وحول حجب الثقة عن الحكومة المزمع غدا الاثنين، وصف نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام في حديث لصحيفة الأيام أي تصويت بحجب الثقة في هذه المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بأنه أمر مزعج جدا.

وأشار إلى أن "التوجه في اللجنة المركزية لحركة فتح هو عدم إجراء تعديل على الحكومة الفلسطينية، وأن تستمر الحكومة الحالية لحين الخروج من الوضع الصعب الذي نمر به".

وفي السياق نفسه نقلت الصحيفة عن الأمين العام لمجلس الوزراء سمير حليلة سمير حليلة قوله إن الموضوع قيد النقاش بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء أحمد قريع ومركزية فتح والمجلس التشريعي، لبحث أفضل السبل للخروج من الأزمة الحالية.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة