مجلس الشعب الاستشاري يبحث غدا عزل واحد   
الجمعة 1422/4/29 هـ - الموافق 20/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واحد أثناء وصوله اليوم إلى القصر الرئاسي بالعاصمة جاكرتا

في تطور مثير للأزمة السياسية التي تشهدها إندونيسيا قرر مجلس الشعب الاستشاري عقد جلسته الخاصة لبحث عزل واحد غدا السبت. جاء القرار ردا على تهديد جديد أصدره واحد للبرلمان ومنحه بموجبه مهلة جديدة حتى نهاية الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق سياسي معه.

وقال واحد في تصريحات للصحفيين "حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية (مع البرلمان) في 31 يوليو/ تموز الساعة السادسة بالتوقيت المحلي سأعلن حال الطوارئ".

أمين رئيس
وردا على تهديد واحد أعلن رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس أن المجلس سيعقد غدا في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي جلسته الخاصة لبحث عزل واحد. وأوضح رئيس أن المجلس سيدعو الرئيس للإدلاء بإفادته أمام الجلسة التي كان من المقرر عقدها في الأول من أغسطس/ آب المقبل.

وأكد أمين رئيس اتفاق أعضاء المجلس على المضي قدما في إجراءات العزل في جلسة الغد وعدم الاكتفاء بالنواحي الإجرائية فقط، خاصة إذا رفض الرئيس الإندونيسي المثول أمام الجلسة للرد على الاتهامات الموجهة إليه. وأكدت مصادر سياسية مطلعة بجاكرتا أن واحد لم يتخل نهائيا عن فكرة إعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان الذي يهدد بإقالته. وأوضحت المصادر أن تسوية هذه الأزمة المستمرة منذ أشهر لا تزال مسألة غير مؤكدة.

وكان من المقرر أن يجتمع مجلس الشعب الاستشاري -أعلى هيئة تشريعية في البلاد- اعتبارا من الأول من أغسطس /آب لتقويم أداء واحد واتخاذ قرار على الأرجح بإقالته لعدم الكفاءة والتورط في قضيتي فساد.

وبشأن التوصل إلى تسوية سياسية في اللحظات الأخيرة أكد موفد الجزيرة في جاكرتا أن رئيس البرلمان أكبر تانجونغ أخبره بأنه التقى الرئيس واحد ورؤساء الأحزاب السياسية الأخرى وعرضوا عليه أن يصبح رئيسا فخريا وأن يعطي جميع صلاحياته لنائبته ميغاواتي، لكن واحد يرفض هذا الحل حتى الآن. وكان أمين رئيس أعلن من قبل أن وقت التوصل إلى تسوية سياسية قد فات.

رجال من الشرطة ينامون خارج القصر الرئاسي بجاكرتا في انتظار حل الأزمة بين الرئيس والبرلمان
وأشارت مصادر صحفية في جاكرتا إلى أن المفاوضات قد تكون وصلت بالفعل لطريق مسدود رغم تخلي واحد أيضا عن قراره المثير للجدل والقاضي بتعيين رئيس جديد للشرطة الذي يعارضه البرلمان بشدة. ويقتضي تعيين رئيس الشرطة مصادقة البرلمان قبل تسلم مهامه رسميا.

وعين الرئيس الجديد للشرطة الإندونيسية الجنرال خير الدين إسماعيل بشكل مؤقت في تسوية تم التوصل إليها في ختام مفاوضات شاقة. وقال واحد قبيل حفل التعيين المؤقت "هذا التعيين يستند إلى اتفاق أبرم بين الرئيس الإندونيسي ورئيس مجلس النواب أكبر تانجونغ". ويرجح أن تكون هذه التسوية غير كافية إذ إنها لم تشرك رئيس مجلس الشعب الاستشاري.

الوضع في آتشه
وفي غضون ذلك تواصل التوتر في الأقاليم الانفصالية بإندونيسيا حيث اعتقلت الشرطة ستة من أعضاء حركة تحرير آتشه المطالبة بانفصال الإقليم. وقد اقتحم المئات من قوات الشرطة الفندق الرئيسي في مدينة باندا عاصمة الإقليم واعتقلوا الأعضاء الستة أثناء لقاء لبحث تطورات المفاوضات السياسية مع حكومة جاكرتا للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في آتشه.

واتهمت أجهزة الأمن الزعماء الستة بإثارة الجماهير، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات. ومن بين المعتقلين الناطق باسم حركة تحرير آتشه أمين مرزوقي وكبير مفاوضيها نصر الدين أحمد. وكان ممثلو الحركة قد عقدوا مؤخرا مفاوضات مع وفد حكومي إندونيسي في جنيف. كما أقر البرلمان الإندونيسي أمس قانونا جديدا يمنح إقليم آتشه المزيد من السلطات الإدارية المحلية في خطوة جديدة لمنح الحكم الذاتي للإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة