تعيين رئيس حكومة انتقالية وإطلاق إسلاميين بموريتانيا   
الاثنين 1426/7/4 هـ - الموافق 8/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)
مظاهرة نسائية مؤيدة لإصلاحات الحكم العسكري في موريتانيا (الفرنسية)

اتخذ المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا سلسلة من الخطوات والإجراءات لتعزيز مكانته في البلاد بعد مرور أيام قليلة فقط على إطاحته بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
 
وفي آخر خطوة في هذا الاتجاه عين المجلس رئيسا جديدا للحكومة الموريتانية. وأفاد مراسل الجزيرة إنه تم تعيين سيد محمد ولد بوبكر رئيسا لحكومة انتقالية خلفا لرئيس الوزراء السابق اصغير ولد امبارك الذي قدم استقالته اليوم. وبوبكر هو السفير الحالي لموريتانيا في فرنسا.
 
الإفراج عن إسلاميين
وفي خطوة أساسية نحو ما وصف بأنه تخفيف الاحتقان الشعبي الذي خلفه حكم ولد الطايع، أفرج عسكريو موريتانيا اليوم عن عدد من قادة التيار الإسلامي في البلاد.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في موريتانيا إن سجن نواكشوط الذي يضم معظم المعتقلين أطلق سراح المعتقلين على دفعات، فيما جاب المئات من مؤيديهم شوارع العاصمة احتفاء بالإفراج عنهم.
 
وأضاف المراسل أن من أبرز الذين أفرج عنهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والدكتور مختار ولد محمد موسى رئيس المجلس الوطني لحزب الملتقى الديمقراطي المعارض المتحالف مع الإسلاميين، والعالم الديني محمد الأمين ولد الحسن.
 
كما أطلق سراح نائب رئيس حزب الملتقى الديقراطي الناشط جميل منصور الذي اعتقل إثر محاولته دخول البلاد بعد نجاح الانقلاب الأخير.
 
وأبقى عسكريو موريتانيا رهن الاعتقال قرابة 20 معتقلا من تيار السلفية الجهادية المتهمين بإقامة علاقات مع الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في الجزائر.
 
إجراءات رئيس المجلس العسكري أحدثت ارتياحا في الشارع الموريتاني (الفرنسية)
تعديلات دستورية
يأتي ذلك في وقت أدخل فيه المجلس العسكري تعديلات على بعض أحكام الميثاق الدستوري لكي يتمكن من ممارسة السلطات التشريعية بإصدار مراسيم، واضعا بذلك حدا لصلاحيات البرلمان المنتخب في أكتوبر/ تشرين الأول 2003.
 
أما الأحكام الدستورية الأخرى وخصوصا تلك المتعلقة بالمجلس الدستوري والمجلس الإسلامي الأعلى وديوان المحاسبة فلم يدخل عليها أي تعديل.
 
وبحسب النص الذي أوردته الإذاعة الموريتانية، يمارس رئيس المجلس العسكري السلطة التنفيذية ويعين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الانتقالية وسيكونون جميعهم مسؤولين أمامه وأمام المجلس العسكري".
 
ويتعهد الميثاق الجديد الذي يتضمن 11 مادة "باحترام جميع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة والمبادئ المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى التي ترتبط بها الدولة (وخصوصا الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية).
 
كما يحتفظ الدستور بالأحكام الواردة في مقدمة دستور 21 يوليو/ تموز 1991, وخصوصا في ما يتعلق بالإسلام وبحرية الفرد والمجموعات وبحقوق وامتيازات الدولة.
 
كما تعهد رئيس المجلس العسكري العقيد اعلي ولد محمد خلال لقائه بزعماء الأحزاب السياسية في البلاد بإجراء انتخابات عامة فور إجراء استفتاء على تعديلات دستورية خلال عام.
 
كما تعهد بألا تزيد الفترات الرئاسية لأي رئيس مقبل عن اثنتين، على أن تجرى مشاورات بين الأحزاب السياسية لتحديد مدة الولاية الرئاسية. وقال إنه سيتخذ إجراءات لمنع قيام أي رئيس مقبل بتعديل فترة الولاية الرئاسية أو إمكان تجديدها.
 
ارتياح وتأييد
ولقيت خطوة رئيس المجلس العسكري باللقاء مع قادة الأحزاب السياسية في القصر الرئاسي ارتياحا لدى مختلف القوى السياسية التي سبق ورحبت بالانقلاب. كما رحبت به المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير".
 
وفي تطور لافت يتوقع أن يعزز من مكانة الانقلابيين، أعلن الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي (الحزب الحاكم)


الذي ينتمي إليه الرئيس المخلوع اليوم في بيان دعمه لبرنامج الإصلاحات الذي أعلنه المجلس العسكري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة