المالكي يعزل قادة عسكريين والاشتباكات مستمرة   
الأربعاء 21/8/1435 هـ - الموافق 18/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)
أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعزل قادة عسكريين رفيعي المستوى بسبب تخليهم عن "واجبهم المهني والوطني" عقب سيطرة المسلحين على محافظة نينوى ومناطق أخرى في شمال ووسط العراق، وسط استمرار للاشتباكات بين مسلحين والقوات الحكومية.

وقال المالكي في بيان بثه التلفزيون الرسمي إنه أمر بإعفاء قائد عمليات نينوى مهدي الغراوي ونائبه عبد الرحمن مهدي وعدد آخر، و"باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

كما ذكر البيان أيضا أنه تم الإيعاز لوزارتي الداخلية والدفاع والجهات المختصة بتشكيل لجان ميدانية لتقييم الأحداث التي جرت أخيرا.

وتدور في العراق مواجهات بين مسلحين من العشائر وعناصر من الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، والقوات الحكومية المدعومة بمليشيات ومتطوعين.

وقد سيطر المسلحون على محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل ومناطق أخرى بعد أن فر منها عناصر الجيش والشرطة بزي مدني وتركوا عتادهم، وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة إن القوات الحكومية قتلت نحو 280 مسلحا في مناطق مختلفة.

متطوعون شيعة يتلقون تدريبات للانضمام إلى القوات الحكومية(أسوشيتد برس)

تطورات ميدانية
وضمن آخر التطورات، قالت مصادر أمنية عراقية إن قيادة عمليات دجلة تستعد لاقتحام بلدة سليمان بيك في محافظة صلاح الدين التي يسيطر عليها مسلحون منذ عدة أيام.

وفي شمال العراق تعرضت قرية ذات أغلبية تركمانية شيعية لمحاولة هجوم شنه مسلحون.

وفي مدينة بعقوبة، تبادل المسلحون -الذين شنوا هجوما على المنطقة- والحكومة اتهامات بشأن المسؤولية عن مقتل 63 سجينا في مركز شرطة المفرق وسط المدينة عاصمة محافظة ديالى.

وحسب مصادر للجزيرة تعود الجثث لسجناء داخل المركز، تمت تصفيتهم قبل مغادرة الشرطة.

وفي تطور متصل نشر الجيش الإسلامي في العراق مقاطع مصورة للعشرات من مقاتليه وهم يقومون بدوريات في المناطق الشرقية لبغداد، على متن سيارات قال إنه غنمها بعد معارك مع الجيش العراقي.

والجيش الإسلامي هو من الفصائل العراقية التي قاومت القوات الأميركية عقب غزوها العراق عام 2003. واختفى هذا التنظيم عقب مواجهات مسلحة خاضها مع تنظيم القاعدة في مناطق ببغداد, بين العامين 2006 و2007.

وفي غرب البلاد، قال شهود عيان من مدينة القائم بمحافظة الأنبار على الحدود العراقية السورية إن مسلحين سيطروا على عدد من البلدات الحدودية التابعة للمدينة.

كما سيطرت مجموعة من المسلحين على معبر القائم الحدودي الرسمي مع سوريا غربي العراق بعد انسحاب الجيش والشرطة من محيط المعبر الثلاثاء، حسبما أفادت مصادر أمنية وعسكرية.

يذكر أن معبر ربيعة الرسمي الحدودي بين العراق وسوريا الواقع في محافظة نينوى شمال البلاد يخضع حاليا لسيطرة قوات البشمركة الكردية بعد انسحاب القوات الحكومية العراقية منه. ولم يتبق تحت سيطرة الحكومة العراقية مع حدود سوريا سوى معبر واحد هو معبر الوليد القريب من الحدود مع الأردن.

video

معاناة الأهالي
وفي محافظة الأنبار أيضا أعلن عن سقوط عشرة قتلى في مدينة الفلوجة -بينهم سبعة من عائلة واحدة- جراء قصف للجيش الحكومي على حي الجولان.

أمّا في منطقة الخالدية شرق مدينة الرمادي فيقول الأهالي إنهم يعانون منذ خمسة أشهر أوضاعا صعبة للغاية.

فقد تسببت العمليات العسكرية في إغلاق جميع الطرق المؤدية للمنطقة باستثناء منفذ واحد سمح باستخدامه للمارة فقط.

وتجبر هذه الأوضاع المدنيين على السير مسافات طويلة حاملين احتياجاتهم الغذائية على الأكتاف. ويقول الأهالي إن هذا المنفذ مهجور وغير معبد وإن حياتهم مهددة بسبب القصف العشوائي للمنازل والأحياء.

وفي تطور آخر، أغلقت السلطات العراقية مصفاة بيجي أكبر مصافي البلاد، وأجلت العمال الأجانب مع اقتراب المسلحين من محيط المصفاة

وعلى وقع هذه التطورات، ما زال مئات من الشيعة في العراق يتدفقون على مراكز التطوع التي افتتحت لتنظيم انضمامهم للقتال إلى جانب حكومة نوري المالكي في مواجهة المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة وسط وشمال البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة