بوش يدعم مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شن الرئيس الأميركي جورج بوش حملة دبلوماسية لدعم مساعي تركيا الرامية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, على أمل الحصول على تأييد أنقرة وهي حليف مهم لأي حرب قد تقودها الولايات المتحدة على العراق.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الرئيس بوش تطرق للموضوع في اتصال هاتفي مع أندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدانمارك التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش وراسموسن اتفقا خلال المكالمة على الأهمية التاريخية والإستراتيجية لدعم تحول تركيا نحو الاتحاد الأوروبي, وأهمية قمة كوبنهاغن الشهر القادم في هذا الصدد.

وذكرت مصادر بالحكومة الأميركية والكونغرس أن إدارة بوش تعد كذلك خطة مساعدات عسكرية واقتصادية لتركيا لتفادي أي مشاكل اقتصادية إذا ما اندلعت حرب مع بغداد.

وقال مسؤول بالخارجية الأميركية بعد تولي حزب العدالة والتنمية الحكم رسميا في تركيا أمس الاثنين "نرحب بقرار الحكومة الجديدة وضع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والإصلاح والاقتصاد وتسوية مشكلة قبرص على رأس أولوياتها. وسوف تتعاون الولايات المتحدة مع الحكومة في كل هذه القضايا ونعتقد أن هذه فرصة تاريخية لتركيا لتحقيق مطامحها".

وتريد أنقرة تحديد موعد لبدء محادثات الانضمام إلى عضوية الاتحاد خلال القمة الأوروبية المقرر عقدها في كوبنهاغن بالدانمارك يومي 12 و13 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ومن المتوقع أن يوافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 15 دولة حاليا على انضمام كل من قبرص وجمهورية التشيك والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا خلال قمة كوبنهاغن المقبلة. لكن زعماء الاتحاد الأوروبي يواجهون اختيارا يتسم بالحساسية بشأن موعد بدء محادثات الانضمام للاتحاد مع أنقرة المعترف بها منذ عام 1999 كمرشح للانضمام للاتحاد.

طائرة استطلاع أميركية من طراز أواكس تهبط في قاعدة إنجرليك التركية (أرشيف)

وتعول الولايات المتحدة على مساعدة تركيا إذا ما قررت القيام بعمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بالسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل. وتسمح تركيا لطائرات بريطانية وأميركية بالفعل باستخدام إحدى قواعدها الجوية في القيام بدوريات في منطقة الحظر الجوي شمالي العراق.

غير أن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تخشى أن تزعزع حرب في العراق المجاور اقتصادها وهي تحاول الخروج من أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بها منذ عام 1945, وأن تثير اضطرابات في الجنوب الشرقي للبلاد الذي يغلب الأكراد على سكانه. وتضغط تركيا بالفعل على واشنطن لطلب تعويضات في صورة معونات عسكرية وإعفاء من الديون.

وتقول مصادر الكونغرس إن بوش يدرس اقتراحا مبدئيا بمنح تركيا صفقة معونة تتراوح قيمتها بين 700 مليون و800 مليون دولار. وتهدف بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد إلى تمهيد الطريق أمام تركيا لشراء ثماني مروحيات من نوع إس70 بي سيهوك وستة من طراز يو إتش60 بلاك هوك. وخلال السنوات الخمس المقبلة قد يصل إجمالي المعونة الثنائية إلى بضعة مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة