امتداد اشتباكات فتح وحماس لنابلس ومواجهات دامية بغزة   
الخميس 1428/5/29 هـ - الموافق 14/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

مسلح من حماس أثناء اشتباكات اليوم مع فتح (رويترز)

تبادل مسلحون من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق النار في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

ووقعت الاشتباكات عقب محاصرة مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح مؤسسة للإنتاج الفني تابعة لحماس واختطافهم مجموعة من العاملين فيها.

يأتي ذلك في وقت أسفرت فيه اشتباكات الساعات الماضية بين الحركتين عن مقتل 14 شخصا وجرح أكثر من 100، بينهم 13 من أفراد جهاز الأمن الوقائي التابع لفتح قتلوا عندما فجر مسلحون من حماس نفقا تحت مقر أمني في قطاع غزة، بحسب مساعد للرئيس الفلسطيني. وقالت مصادر المستشفيات إن أربعة قضوا جراء هذا الحادث.

وبموازاة ذلك أمهلت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس حتى الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة القادم لتسليم أسلحتهم.

في غضون ذلك نفى متحدث باسم الأمن الوقائي والأمن الوطني في رفح أن يكون أحد من عناصر الجهازين قد عبر الحدود في رفح إلى الجانب المصري.

وجاء ذلك ردا على تقارير أشارت إلى أن 52 من عناصر الأمن الوطني سلموا أنفسهم لقوات الأمن المصري هربا من القتال الدائر في غزة.

من جانب آخر أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنها ستوقف مؤقتا عملياتها في القطاع بعد مقتل اثنين من موظفيها الفلسطينيين في وقت سابق اليوم.

رفض الاقتتال
فلسطينيات يتظاهرن للمطالبة بوقف الاقتتال الداخلي بغزة (الفرنسية)
ووسط هذه الأجواء قتل فلسطينيان وجرح عشرة آخرون إصابات بعضهم خطرة في تبادل لإطلاق النار خلال مسيرة نظمتها فصائل فلسطينية وشخصيات بمشاركة الوفد الأمني المصري للمطالبة بوقف الاقتتال بين فتح وحماس.

وانطلقت المسيرة من ميدان فلسطين وسط مدينة غزة وصولا إلى مناطق الاشتباك غرب المدينة حيث اندلع اشتباك بين مسلحين من حركتي فتح وحماس أوقع إصابات.

كما أصيب نحو 20 آخرين بينهم مسلحون في تبادل لإطلاق النار بين الحركتين أثناء مظاهرة مماثلة في خان يونس بجنوبي القطاع. وقد نظمت الفصائل الفلسطينية مسيرة ثالثة في رفح بجنوبي القطاع.

في هذه الأثناء جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوته المسلحين كافة في غزة إلى وقف القتال، ووصف الوضع الراهن بالجنون.

وشدد عباس عقب لقائه وزير الخارجية الهولندي في رام الله على أنه لا يحمل مسؤولية ما يجري في القطاع لطرف بعينه، وإنما لكل من يحمل السلاح في وجه أخيه.

من جهته دعا عضو المجلس الثوري لحركة فتح أحمد حلس حركة حماس إلى لقاء فوري "جاد ومسؤول يبدأ بوقف الاقتتال الداخلي ووقف مسلسل الدماء والمعارك التي ليس فيها منتصر".

الوساطة المصرية
أبو الغيط دعا لاجتماع عربي عاجل لبحث الوضع الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار أكد مسؤول مصري رفيع المستوى أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة لعقد اجتماع على أعلى المستويات اليوم بين قيادات  فتح وحماس لوقف الاقتتال بينهما.

يأتي ذلك في وقت قال فيه الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط طلب من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث لتطورات المؤسفة ووضع حد لتدهور أوضاع الشعب الفلسطيني والاقتتال بين فتح وحماس.

من جهتها دعت الحكومة الأردنية الفصائل الفلسطينية إلى وقف الاقتتال الداخلي، معتبرة أن الأحداث في غزة "تضر بالمصلحة الفلسطينية العليا مثلما تضر بالقضية الفلسطينية وشرعيتها"، كما وجهت الحكومة السورية دعوة مماثلة.

دوليا دعت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي كافة الأطراف الفلسطينية إلى منع وقوع حرب أهلية، وجددت دعمها للرئيس محمود عباس.

وقبل ذلك أعلن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا استعداد الاتحاد لدراسة المشاركة في قوات دولية بغزة إذا طلب منه ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة