عون يرفض التهديد بالفتنة وتيار الأغلبية يتحدى الإضراب   
الثلاثاء 4/1/1428 هـ - الموافق 23/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)

عون أكد حق الإضراب وندد بالمخوفين من فتنة أهلية (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون أن الإضراب الذي دعت له المعارضة اللبنانية غدا الثلاثاء في إطار سعيها لإسقاط الحكومة هو حق مكتسب للمواطنين ومن أساليب التعبير الديمقراطية حتى ولو انطوى على تصعيد.

جاء تصريح عون في سياق التصعيد والتصعيد المتبادل بين المعارضة وتيار الأغلبية والذي أثار مخاوف من حدوث اشتباكات بين أنصار الطرفين خلال المسيرات الاحتجاجية التي تنوي المعارضة تنظيمها، لاسيما في المناطق ذات الغالبية المسيحية.

وقالت صحف ومصادر سياسية إن تحرك المعارضة في المناطق المسيحية قد يؤدي إلى إقفال طرق رئيسية في البلاد، كما قد يجري إشعال الإطارات في الطرق ما يثير مخاوف من وقوع اشتباكات مع قوى الجيش والأمن الداخلي.

وتطرق عون إلى التحذيرات من حدوث فتنة مسيحية مؤكدا أن القضية سياسية حقوقية ومحذرا أيا من أنصار الأغلبية من التعرض للمتظاهرين، واعتبر أن الجهة الوحيدة المسؤولة عن التعامل مع المحتجين هي قوى الأمن.

وفيما طالب عون اللبنانيين غير المشاركين في المظاهرات بالبقاء في بيوتهم تجنبا للإشكالات، فقد اعتبر أن كل من يخوف ويهدد بالفتنة "مجرم على الصعيد الوطني".

وكان النائب السابق سليمان فرنجية قال خلال لقاء لكوادر حزبه المردة في الشمال "ابتداء من الثلاثاء سيرون أمورا لم يروها من قبل". ودعا أنصاره إلى المشاركة بكثافة في الإضراب.

السنيورة رفض الإضراب ودعا المواطنين للعمل (رويترز) 
رفض الإضراب

جاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة فقط من دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اللبنانيين إلى عدم الالتزام بالإضراب، وطالب الناس بالذهاب إلى أعمالهم كالمعتاد، مؤكدا أن القوى الأمنية لن تسمح للمتظاهرين بإقفال الطرق الرئيسية أو المؤسسات.

واعتبر السنيورة في مؤتمر صحفي عقده قبيل انعقاد مؤتمر "باريس 3" الهادف إلى تقديم المساعدة الاقتصادية، أن المعارضة تريد "كبح نمو لبنان وتعطيله ليبقى أسيرا بين هذا الطرف أو ذاك المحور من أصحاب النفوذ".

ونفى رئيس الوزراء اللبناني أن تكون هناك "التزامات سياسية من أي نوع" حيال المجتمع الدولي لتأمين انعقاد مؤتمر "باريس 3"، واعتبر أن "المعارضة لا تملك برنامجا آخر للخروج من المأزق كأنها تعمل لإفقار الناس وتخويفهم وإرهابهم".

وترفض المعارضة الورقة الإصلاحية التي ستقدمها الحكومة إلى المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي سينعقد في باريس يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري، وأبرز بنودها خصخصة عدد من قطاعات الدولة وزيادة الضريبة على القيمة المضافة.

من ناحيته دعا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى تجاهل الإضراب "واعتماد جميع الوسائل السلمية والقانونية لمواصلة الحياة الطبيعية يوم الثلاثاء، بصفتها ردا طبيعيا وحضاريا ووطنيا على المشروع الانقلابي الذي يتعرض له لبنان".

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط شارك الحريري في هذه الدعوة، ولكنه هاجم أيضا حزب الله حينما قال إن حرب يوليو/تموز الفائت كانت ورقة لتحسين شروط التفاوض بين سوريا وإسرائيل وقد دفع اللبنانيون الثمن.

من ناحيته دعا قائد القوات اللبنانية سمير جعجع القوى الأمنية اللبنانية إلى منع أي محاولات للمعارضة لشل البلاد هذا الأسبوع عبر إقفال الطرقات الرئيسية والمؤسسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة