دوريات مشتركة ليبية إيطالية لمحاربة الهجرة السرية   
الثلاثاء 1429/11/27 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
دورية إيطالية لدى اعتراضها قاربا محملا بحوالي 300 مهاجر سري (الفرنسية-أرشيف)

قال السفير الليبي في روما إن ليبيا وإيطاليا ستبدآن دوريات بحرية لمنع المهاجرين غير الشرعيين من دخول أوروبا بهدف الحد من تدفقهم إلى ايطاليا.
 
بيد أن السفير حافظ قدور أكد أن حل المشكلة لا يكمن في تسيير المزيد من الدوريات أو لدى ليبيا التي تتهمها إيطاليا بعدم القيام بدورها لوقف المهاجرين، لكنه قال إن الحل هو تحسين الأوضاع في قارة أفريقيا التي تعاني من صراعات كثيرة.
 
واتفقت الدولتان العام الماضي على تسيير دوريات مشتركة لوقف وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى إيطاليا التي تتوافد عليها بانتظام قوارب المهاجرين المكدسة والمتداعية. وأكدت اتفاقية تالية بين البلدين في أغسطس/آب على هذا الهدف.
 
وقال قدور "حين يدرك المهاجرون أنه ستكون هناك هذه الدوريات الجديدة ومخاطر إلقاء القبض عليهم سيؤدي هذا بالطبع إلى تقليل تدفق المهاجرين".
 
وأضاف أن الدوريات المشتركة ستبدأ بمجرد أن يوافق البرلمان الإيطالي على الاتفاق الذي أبرمته الدولتان في أغسطس/آب في غضون أسابيع أو شهر أو شهرين على الأكثر.
 
أطقم مشتركة
وتقدم إيطاليا بموجب الاتفاق ست زوارق للدوريات إلى ليبيا على أن تكون أطقم عملها مشتركة من البلدين مع وجود قائد ليبي كما سترفع الزوارق علم ليبيا. وقال إن الزوارق ستقوم بدوريات أساسا في المياه الليبية، لكنها قد تعمل في المياه الدولية والإيطالية إذا اقتضت الحاجة.
 
مهاجرون سريون يتلقون إسعافات
بإحدى الجزرالإيطالية (الفرنسية-أرشيف)
ويتمتع البلدان بعلاقات تجارية وثيقة وإيطاليا هي الشريك التجاري الأوروبي الأساسي لليبيا بينما تعتمد إيطاليا على ليبيا في إمدادات الطاقة لكن الهجرة غير الشرعية تمثل وترا حساسا.
 
واتهم وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني -الذي قاد حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين- ليبيا الشهر الماضي بعدم احترام اتفاقات الهجرة، داعيا طرابلس إلى الاهتمام بهذه المشكلة بقدر ما تهتم بمصالحها التجارية في إيطاليا في إشارة إلى بنك أونيكريدت الذي تملك ليبيا حصة فيه.
 
وقال قدور إن ليبيا ملتزمة بالتعامل مع هذه المشكلة لكن الحدود الصحراوية التي تمتد لمسافة أربعة آلاف كيلومتر ووجود صراعات في دول السودان وتشاد ومالي المجاورة تجعل من الصعب منع المهاجرين من المجيء إلى ليبيا نفسها.
 
وأضاف السفير "نحاول منع أو تقليل هذا التدفق لكن التاريخ يؤكد أنه طالما وجد الفقر والغنى تصبح تحركات الحشود هذه طبيعية".
 
وقال "لا يحب أحد ترك وطنه لكن إذا أجبرتهم الحياة على هذا فإن الإنسان يكون مستعدا للمخاطرة بحياته في سبيل حياة أفضل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة